” جدري القرود” مفرط الحركة ويتحوَّر بسرعة الفاشية الجديدة ناتجة عن قفزة تطورية

0 86

لندن- وكالات: يبدو أن متحوّر فيروس “جدري القرود” الذي يقف وراء الفاشية العالمية الحالية له مصدر مشترك، وربما يكون مفرط الحركة، وفقا لتسلسل الجينوم الجديد.
ويعد مرضا فيروسيا ينتقل عادة من لدغات الحيوانات أو استهلاك اللحم المطبوخة بشكل غير صحيح، وهو أحد أقارب مرض الجدري المعروف، لكن يمكن أن ينتقل من شخص لآخر عبر الاتصال الوثيق، ويمكن أن تشمل الأعراض الأولية للعدوى قشعريرة وإرهاقا، وحمى وآلاما في العضلات مع ظهور حالات أكثر شدة في كثير من الأحيان بطفح جلدي على الوجه والأعضاء التناسلية، كما يمكن أن ينتشر في اعضاء أخرى من الجسم قبل الجرب، ومن المعروف أن الفيروس يسبب مرضا خطيرا بين بعض الفئات الضعيفة، بما في ذلك الأطفال الصغار والأشخاص الذين يعانون من كبت المناعة والنساء الحوامل.
وأنتجت المسودة الأولى لتسلسل الجينوم لفيروس جدري القرود المرتبط بالانتشار الحالي في العديد من البلدان، من حالة مؤكدة في البرتغال ونشرت الأسبوع الماضي.
وفي دراستهما الجديدة، تابع عالم الجينوم الميكروبي الدكتور فيتور بورخيس، من المعهد الوطني للصحة والدكتور ريكاردو خورخي في لشبونة، وزملاؤهما هذا من خلال إطلاق تسعة تسلسلات جينوم إضافية للفيروس، وجرى اشتقاق التسلسلات الجينومية من عينات مأخوذة من تسعة مرضى بجدرى القرود في البرتغال في الفترة من 15 إلى 17 مايوالجاري.
استخدم الفريق طريقة تحليلية تسمى “ميتاجينوميات البندقية عالية الإنتاجية”، حيث يتم تقطيع الحمض النووي إلى العديد من الأقسام القصيرة، والتي يتم بعد ذلك تسلسلها بشكل مستقل، ثم يتم إعادة بناء هذه التسلسلات القصيرة في تسلسل عواقب على نطاق أوسع.
وبناء على تحليلاتهم للتسلسل، توصل الفريق إلى عدد من الاستنتاجات حول متغير جدري القرود المسؤول عن تفشي المرض اخيرا.
وقالوا: “من المرجح أن يكون لتفشي المرض متعدد البلدان أصل واحد، وهذا يمكن استنتاجه من حقيقة أن جميع الفيروسات المتسلسلة التي أصدرت حتى الآن تتجمع معا بإحكام”.
ويبدو أن التسلسلات الجديدة تؤكد أيضا نتائج المسودة الأولى للتسلسل، والتي تشير إلى أن فيروس التفشي ينتمي إلى فرع غرب إفريقيا.
وعلاوة على ذلك، لاحظ الباحثون أن متحوّر الفاشية يبدو أنه وثيق الصلة بالفيروسات المرتبطة بتصدير جدري القرود من نيجيريا إلى العديد من البلدان، ومع ذلك، فقد أفادوا بأن فيروس الفاشية يختلف في متوسط ​​50 شكلا متعدد الأشكال للنيوكليوتيدات عن فيروسات 2018-2019.
وأضافوا أن هذا “أكثر بكثير مما يتوقعه المرء بالنظر إلى معدل الاستبدال المقدر لفيروسات الأورثوبوكس”، وهي جنس من 12 نوعا من الفيروسات المعروف أنها تؤثر على الفقاريات – بما في ذلك البشر والثدييات – والمفصليات، ومسؤولة عن أمراض مثل الجدري وجدري البقر وجدري القرود.
وقال الباحثون إنهم “لا يستطيعون تجاهل الفرضية القائلة بأن الفرع المتشعب ناتج عن قفزة تطورية، تؤدي إلى فيروس مفرط التحمل، ناتج عن تحرير APOBEC3″.
ويعرف” APOBEC3G” بأنه إنزيم بشري يُعتقد أنه يؤدي دورا مهما في المناعة المضادة للفيروسات عن طريق تحوير الجينوم الفيروسي وتعطيله عبر تحرير الحمض النووي أحادي الخيط، وبهذه الطريقة، قد يكون جدري القرود تحور بشكل طبيعي أثناء إصابة سابقة لمريض بشري.
وأضاف الفريق: “اكتشفنا بالفعل العلامات الأولى للتطور الجزئي داخل مجموعة الفاشية، وهي ظهور سبعة أشكال متعددة من النوكليوتيدات المفردة”.
وأدت هذه، إلى “ثلاثة فروع سليلة، بما في ذلك مجموعة فرعية أخرى – مدعومة بتعدد أشكال نيوكليوتيدات مفردة – تنطوي على تسلسلين”.
ويشتمل التسلسلان الأخيران على خسائر جينية مماثلة لتلك التي لوحظت بالفعل في سياق الدورة الدموية المستوطنة لجدري القرود في وسط إفريقيا والتي يعتقد أنها ناتجة عن انتقال العدوى من إنسان إلى إنسان.
ونشرت النتائج الكاملة للدراسة على منتديات المناقشة” virological.org”.

You might also like