حرمان المسيء للذات الأميرية أبديٌّ

0 59

المحكمة الإدارية ألغت شطب 8 مرشحين وأيَّدت قرارات “الداخلية” بمنع 14

عبدالصمد: وزير داخلية سابق ساومني لكي لا أوقِّع على طرح الثقة به مقابل دعمي في الانتخابات

الوزير السابق قال لي: “إن سحبت اسمك سأدعمك في الانتخابات وأي واحد ينافسك راح أشيله”

أبرز المشطوبين: أنور الفكر وبدر الداهوم ونادية العثمان وهاني حسين والوطري والدبوس

العائدون بعد الشطب: النيف وبوخوصة والهاشم والغربلي وطلال دشتي والسبيعي وأسد والسعد

كتب ـ رائد يوسف وجابر الحمود:

فيما قضت الدائرة الادارية بالمحكمة الكلية أمس بإلغاء قرارات وزارة الداخلية بشأن شطب 8 مرشحين، وتأييد شطب 14 آخرين، إعمالا لقانون “حرمان المسيء”، الذي أقر في يونيو 2016 ويقضي بـ”حرمان كل من أدين بحكم نهائي في جريمة المساس بالذات الأميرية حرمانا أبديا” وفقا لما ذهبت إليه المحكمة، فجّر النائب عدنان عبدالصمد قنبلة من العيار الثقيل؛ إذ كشف في لقاء تلفزيوني بُث ليل الاربعاء أن “وزير داخلية سابق ساومه لكي لا يوقع طلبا لطرح الثقة قُدّم في ختام مناقشة استجواب له، مقابل دعمه في الانتخابات”.
وقال عبدالصمد في برنامج “أمة 2020”: ان “وزير داخلية سابقا ساومه وزميله في التحالف الوطني الاسلامي د.خليل أبل على عدم التوقيع على طلب طرح الثقة به، قائلا له: “إن سحبت اسمك من الطلب سأدعمك في الانتخابات وأي واحد ينافسك راح أشيله”.
تصريح عبدالصمد اعتبرته مصادر مطلعة دليلا على التدخل الصريح في الانتخابات، الامر الذي دأبت الحكومة على نفيه مع كل استحقاق، ويضعها في موقف لا تحسد عليه.
من جهة أخرى، ألغت المحكمة الادارية قرارات الشطب الصادرة بحق 8 مرشحين هم: خالد النيف، وعايض بوخوصة، وصلاح الهاشم، ويوسف الغربلي، وطلال دشتي، وحسن السبيعي، وفاضل أسد، وعلي السعد، بينما أيدت شطب كل من: احمد الخشنام، وانور الفكر، ومحمد عيسى، وهادي الوطري، وفاضل الدبوس، وعلي التركي، وابراهيم دشتي، ووليد الغريب، وكوثر صادق، وبكر الرشيدي، وبدر الداهوم، ونادية العثمان، وهاني حسين، ومحمد الحداد.
وبعد صدور الاحكام، اكد محامو المشطوبين لـ”السياسة” أنهم سيتقدمون الاحد المقبل بصحف الاستئناف على الاحكام الصادرة، موضحين أنهم سيطالبون بإلغاء الأحكام والقضاء مجددا باعادة موكليهم الى كشوف الانتخابات، كما اوضح دفاع الحكومة انها ستتقدم بالاستئناف على الاحكام الصادرة باعادة المرشحين.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها بشأن تأييد شطب المرشح بدر الداهوم: إن الثابت من الأوراق أنه أدين بحكم نهائي في جريمة المساس بالذات الأميرية، الأمر الذي يكون معه المدعي محروما من الترشح وفقا لحكم الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 35 لسنة 1962 بشأن انتخابات أعضاء مجلس الأمة، ولا ينال من هذا النظر أو بغيره القول بأن المدعي ارتكب هذه الجريمة في 2013 في حين أن القانون رقم 27 لسنة 2016 لم يعمل به إلا بعد نشره في الجريدة الرسمية فهذا القول مردود عليه بأن القانون – بوجه عام – يحكم الوقائع والمراكز التي تتم تحت سلطانه أي في الفترة ما بين تاريخ العمل به وانتهاء العمل به بحيث يسري القانون بأثره المباشر على الوقائع والمراكز التي تقع أو تتم بعد نفاذه ولا يسري بأثر رجعي إلا بنص صريح يقرر هذا الأثر، أما إذا تناول القانون الجديد أمرا معينا محددا شروطه ولو كانت هذه الشروط مرتبطة بوقائع سابقة على تاريخ العمل به، فليس في تطبيق أحكامه على هذا الأمر من تاريخ العمل به ما يمثل أثر رجعيا للقانون.
واضافت المحكمة: أن البّّيِّن من استقراء أحكام القانون أن المشرع اتجهت إرادته بوضوح إلى حرمان كل من أدين بحكم نهائي في جريمة المساس بالذات الأميرية من الانتخاب والترشح سواء تمت هذه الإدانة قبل أو بعد العمل بالقانون لاسيما أن كلمة أدين وردت في النص بصيغة الماضي.
وكشفت: إن المشرع اتجهت إرادته بوضوح إلى حرمان كل من أدين بحكم نهائي في جريمة المساس بالذات الأميرية حرمانا أبديا بخلاف كل من حكم عليه بعقوبة جناية أو في جريمة مخلة بالشرف أو بالأمانة الذي يكون حرمانه موقتا إلى أن يرد إليه اعتباره وهو ما يتماشى مع فلسفة المشرّع المتشددة حيال من يرتكب جريمة المساس بالذات الأميرية بمنع كل من صدر عليه حكم نهائي بالإدانة – أيا كان منطوق الإدانة – فيها من الانتخاب والترشيح.
وذكرت أن المشرع تعمد في صياغة نص الفقرة الثانية من المادة الثانية من قانون انتخابات أعضاء مجلس الأمة عدم الإشارة إلى رد الاعتبار كما هو الحال في نص الفقرة الأولى منها.
من جهته، قال الداهوم: موعدنا بمحكمة الاستئناف، وللعلم أنا الوحيد الذي طبق عليه قانون المسيء والعزل السياسي بأثر رجعي عليه، وهو القانون الذي كان أحد مقدميه جاري وصديقي وابن عمي للأسف”!
وعلى الفور، غرّد النائب حمدان العازمي، مؤكدا أن “شطب الداهوم يستوجب العمل في المجلس المقبل على ضمان عدم تكرار استخدام قانون المسيء وغيره من القوانين في إقصاء المرشحين، وسنتقدم بمقترحات لتعديل أي تشريع ينتقص من حقوق المواطنين”.
من جانبه، وصف المرشح العائد خالد النيف قرار وزير الداخلية أنس الصالح بـ”الجائر”، مؤكدا أن إلغاء قراره يثبت تدخله السافر بسير العملية الانتخابية لإقصاء الخصوم السياسيين، وأقسم بالذي نفسي بيده في حال وصولي قبة عبدالله السالم أني سأقصيه مثلما حاول إقصاء الشرفاء.
في السياق ذاته، قال المرشح العائد عايض بوخوصة: انا سعيد لان القضاء أصبح ملجأ للمظلومين، وفي الوقت نفسه حزين لأن وزارة الداخلية لا تزال مكانا لتصفية الحسابات السياسية.

You might also like