“حزب الله” يُهدد بإسقاط حكومة لبنان… ويتمسك بإقالة القاضي بيطار "الثنائي" و"المردة" وعشائر شيعية يتوعدون المحقق العدلي في كارثة "مرفأ بيروت"

0 45

مصادر قضائية لـ”السياسة”: ليس من سلطة مجلس الوزراء إصدار قرار بكفّ يد المحقق العدلي

“الكتائب”: “حزب الله” أطبق على المؤسسات وأسقط مفهوم الدولة… وسيواجه بالمناسب

بيروت ـ “السياسة”:

يواصل “حزب الله” حربه المفتوحة على المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، سعياً للإطاحة به إذا أمكنه ذلك، مستخدماً كافة الأسلحة، على قاعدة “كاد المريب أن يقول خذوني”.
وفي هذا السياق، أوصل “الحزب” حربه هذه إلى مجلس الوزراء الذي تحول متاريس بين الوزراء، على خلفية دعوة وزراء “الثنائي الشيعي”، الحكومة إلى إقالة البيطار، وإلا الاعتكاف أو الاستقالة، وكأن سيناريو محكمة الحريري يعيد نفسه، عندما استقال الوزراء الشيعة من حكومة الرئيس فؤاد السنيورة في 2007.
فهل يتكرر هذا السيناريو مع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، التي تم تأجيل اجتماعها الذي كان مقرراً، أمس، خشية انفجارها؟
قالت مراجع قضائية لـ”السياسة”، أنه “لا يمكن لمجلس الوزراء أن يقيل القاضي البيطار، لأن المحقق العدلي تم تعيينه بقرار من وزير العدل، بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى، وبالتالي لا علاقة لمجلس الوزراء بالأمر، إلا إذا كان هناك من يريد الإطاحة بكل الأسس والمفاهيم الدستورية”.
وكشفت المعلومات لـ”السياسة”، أن “حزب الله” سائر في تصعيده ضد القاضي البيطار حتى النهاية، بعدما جرى تخوينه، على لسان الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، وهذا أمر بالغ الخطورة، باتهامه بالاجتماع مع الأميركيين والغربيين، حتى يرفعوا من حجم الغضب السياسي والشعبي ضده، وتأليب الرأي العام على نحو واسع لاستهدافه بشتى الوسائل، وهذا بالتأكيد يزيد المخاطر على حياته.
وفي الاطار، قالت معلومات قناة “الجديد”، إن “الاتصالات جارية لإيجاد مخرج للإنقسام في مجلس الوزراء بين الثنائي الشيعي و”المردة” مع فريق رئيس الجمهورية بعد طلب الثنائي الشيعي و”المردة” بكف يد المحقق العدلي بقضية انفجار مرفأ بيروت”.
وحذرت مصادر “الثنائي الشيعي” عبر قناة “الجديد”، أنّ “القاضي طارق البيطار يتجّه لاتهام حزب الله بجريمة تفجير المرفأ ولا يمكن للحزب أن يتحمل نتيجة جريمة لم يرتكبها”.
وكشفت، أن “المطلوب كفّ يد البيطار عن التحقيق وإلّا الثنائي “الشيعي” و”المردة” سيعلقون مشاركتهم في الحكومة”.
كما كشفت مصادر الرئيسيْن ميشال عون ونجيب ميقاتي، أنّه “يجري العمل على ورقة حل”.
وشددت مصادر الثنائي الشيعي، على أن تعيين القاضي البيطار جاء بمرسوم ويمكن كف يده بمرسوم ايضًا رغم ان الصيغة الأمثل هو بت الأمر في مجلس القضاء الأعلى.
وقد رأى، المكتب السياسي في حزب “الكتائب”، أن “ما حصل في مجلس الوزراء اثبت كذبة الحكومة المستقلة، وأكد بما لا يقبل الشك ان حزب الله اطبق على المؤسسات وأسقط كل اعتبار لمفهوم الدولة، وها هو الان يترجم وعيد أمينه العام للقضاء والقضاة، ويهدد بفائض قوته وسلاحه ويفرض ارادته على كل مفاصل الدولة في ما يشبه عملية جديدة للقمصان السود”.
واضاف، “ما يحصل مرفوض بكل تفاصيله ويضرب اسس الدولة ومبدأ فصل السلطات، ويهدد باسقاط ما تبقى من قضاء حر نزيه وبكم افواه القضاة اللبنانيين الشجعان الذين يرفضون الرضوخ للتهديد والوعيد، وهو امر لا يمكن السكوت عنه بأي حال وسيواجه بالمناسب”.
واعتبر، “الكتائب”، أن “محاولة اظهار الجمهورية الاسلامية الايرانية وكأنها الصديق الذي يسعى الى تخليص لبنان من الحصار المفروض عليه كما ادعى وزير خارجيتها حسين أمير عبداللهيان، وكما يسوق حسن نصرالله، يجافي الواقع والحقيقة”.
إلى ذلك، رأى عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب وائل أبو فاعور، أن “رفض مجلس الدفاع الأعلى، منح الإذن بملاحقة مدير أمن الدولة اللواء صليبا، هو أن الأخير قد يفضح كل المداولات والمراسلات مع القصر الجمهوري وكبار المستشارين العسكريين فيه، وصولا إلى رئيس الجمهورية، حيث وضع حقيقة المخاطر المتأتية من نيترات المرفأ على طاولة جميع من في القصر، وطبعا، لم يتخذ أي اجراء”.
وشدد على ضرورة أن تكون “العدالة كاملة غير منتقصة، والتحقيق وتحميل المسؤوليات يجب ان يشمل الجميع”.
في المقابل، زعم عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله، أن “تدخل واشنطن مجددًا في قضية المرفأ، هو محاولة مكشوفة لترهيب المسؤولين اللبنانيين لمنعهم من إعادة التحقيقات إلى مسارها القانوني”.
وأشار فضل الله، إلى “أننا أمام انتهاك أميركي جديد للسيادة اللبنانية، وانكشاف مستوى التدخل للتحكم والسيطرة على التحقيقات في إنفجار المرفأ لفرض إملاءات من أجل تقويض العدالة وطمس الحقيقة لمصلحة هذا التوظيف السياسي الأميركي ضد فئات من الشعب اللبناني تناصبها الإدارة الأميركية العداء، وتحاول النيل منها بشتى السبل بما فيها الحصار الاقتصادي والعقوبات وتشويه السمعة، وأضيف إليها قضية إنفجار المرفأ، وهو ما سيتصاعد على أبواب الانتخابات النيابية التي تسخر لها هذه الإدارة وسائلها الكثيرة لفرض وصايتها على اللبنانيين”.
إلى ذلك، وبعد تبلغ القاضي البيطار، دعوى الرد الجديدة المقدمة ضده من وكلاء النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر، وتزامناً مع إطلالة النائب خليل، في مقابلة له عبر قناة “الميادين”، أصدر عدد من العشائر الشيعية بيانات تهديدية تتوعد فيها القاضي البيطار.
وقال بيان عشيرة آل سيف الدين، “من لم يتمكن من كسر نبيه بري ومقاومته قبل اتفاق 14 أيار وبعده في الخفاء والعلن بالمباشر أو عبر عملاء الداخل لن يتمكن اليوم عبر منتحل صفة العدل”.
كما صدر بيان عن آل حمود، جاء فيه: “نؤكد اننا رهن اشارة دولة الرئيس نبيه بري والنهج المقاوم، فما عجزوا عنه بالحرب لن يأخذوه من مطرقة قاضٍ.
أما بيان عشيرة آل ناصر الدين، جاء فيه: “لا تُراهن على مُشغّليك، ما تطاوُل البيطار على نائب أمل إلا هرطقة سوداء ووصمة عار في جبين مُسطر مذكرة التوقيف الغيابية”. ‏من جهتها صدر عن عشيرة آل جعفر بيان، جاء فيه: “إنَّنا نستنكر قرار القاضي بيطار والذي وجّه فيه إتّهامات طالت أبناء الإمام الصدر الذي لطالما دافع عن حقوق اللبنانيين جميعاً، محاولاً بهذا الموقف تجريد القضاء من النّزاهة والعدالة على حساب اخوتنا في الأرض الذين استشهدوا من أجل العيش الكريم”.

You might also like