حصافة السياسة الخارجية قراءة بين السطور

0 105

سعود السمكة

بيان مجلس الوزراء الذي تلاه الشاب المتميز في إبداعات العمل الديبلوماسي معالي الدكتور الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، حول الاحداث التي تعرضت لها المملكة الأردنية الشقيقة في الآونة الأخيرة، يؤكد أن هذه السياسة تعد ثروة الكويت على صعيد العمل الديبلوماسي دون منازع، فقد تميزت هذه السياسة بتمسكها بمبدأ عدم الانحياز، قولا وعملا، حتى أصبحت تعد من المدارس المتميزة في فنون العمل الديبلوماسي بقدراته وتطلعاته في دفع ثروة الكويت في السياسة الخارجية التي تتميز فيها طوال ما يزيد عن ستة عقود، والتي على رأسها اليوم معالي الدكتور الشيخ أحمد الناصر، ليشكل امتدادا للجهد الذي بناه، المغفور له بإذن الله، الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، رحمه الله، وسار عليه من سبق الشيخ احمد الناصر من الوزراء، وإن ذلك ليس سوى تعبير عن رزانة هذه السياسة التي تقوم على مبادئ عدم الانحياز، وعلى تأكيد حرص الكويت على الاستقرار الأمني والسياسي للدول العربية، والنأي بها عن تكرار ما سمي “ثورات الربيع العربي”، والتي كانت نتيجتها تم تدمير ليبيا، وسورية، واليمن، وانعكست تداعياتها على لبنان الذي يدفع اليوم ثمنا باهظا، على جميع الصعد الحياتية، أمنيا واقتصاديا، واجتماعيا، ومعيشيا.
إن دولة الكويت التي تدرك دائما أهمية استقرار الأمن الوطني للدول العربية الشقيقة، وتعي تماما ما سوف تجلبه المغامرات العبثية من تدمير للامن العام، وما سوف تدفعه الشعوب من آلام، وتشريد، وانتقام، وثارات، وقتل للأبرياء، لذا فإن سياستها الخارجية قامت على الرفض المطلق لأي مغامرات من هذا النوع، ورفضها المطلق لهذه المغامرة التي استهدفت الوطن الاردني الشقيق، انطلاقا من مبدأ الحفاظ على هذه الاوطان وشعوبها الشقيقة.
على هذا الأساس سارعت حكومة الكويت، وعلى لسان وزير خارجيتها معالي الدكتور الشيخ أحمد ناصر المحمد، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية، وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، انطلاقا من هذه السياسة الى الاستنكار والرفض الشديد لتلك المغامرة.
حفظ الله الوطن الأردني، ملكا وحكومة وشعبا، من مثل هذه المغامرات التدميرية.
تحياتي.

You might also like