حمزة الكويتي! زين و شين

0 138

طلال السعيد

ما يجري في الأردن الشقيق ليس بعيداً عما جرى ويجري عندنا في الكويت، ولعل اهتمامنا بالشأن الأردني يرجع لأسباب عدة، أهمها حبنا للأردن الشقيق، وخوفنا عليه، فهو المملكة السابعة في منظومة الاتحاد الخليجي، وما يجري هناك بلا شك سوف يؤثر هنا، شئنا أم أبينا، فهناك عوامل مشتركة كثيرة بين البلدين.
فمن أهم النتائج التي أسفرت عنها أحداث السبت الماضي في الأردن هي انتهاء دور الأمير حمزة السياسي بشكل نهائي، بعد أن كان يطرح نفسه كولي عهد جديد، أو رئيس وزراء منتظر، أو حتى ملك منقذ ينتشل البلاد والعباد من حال التردي والفقر، مثله مثل حمزة الكويتي الذي حرق المراحل من أجل الوصول السريع، فاحترق هو.
من المؤكد أن حرق المراحل الذي مارسه الأمير حرق كل أوراقه، وكذلك الحال بالنسبة الى الاسماء التي وردت في البيان الرسمي الأردني، والتي كان لها دورها السياسي، ولها ايضا طموحها، المشروع أو غير المشروع، في السابق، وكان لها تأثيرها القوي في الداخل الأردني، ولها اتصالاتها مع الخارج التي تتلقى الدعم من خلالها.
كل تلك الاسماء أصبحت الآن خارج دائرة المنافسة، بل من المحتمل أن تواجه تهم أمن الدولة، وقد تؤدي بها الى السجن.
وما ينطبق هناك ينطبق هنا، فهناك كثيرون من استعجلوا الوصول، مستغلين وظائفهم أو قربهم من دائرة القرار، التي يظهرون لها عكس ما يبطنون، وبعضهم لديه طموح يتعدى حجمه الطبيعي، وهناك أيضا من استباح المال العام، وجعل من المال الحرام وسيلته للوصول، إلا أن الحبل قطع به في المنتصف، ليجد البعض منهم نفسه حاليا رهن التحقيق، أو خلف القضبان، ولم يعد له حيلة إلا الاعتراف على الشركاء، وان لم تتم طمطمة الموضوع سوف تتكشف حقائق لم ولن تطرأ على بال أحد، فقد تعرضت الكويت لنهب منظم، ومخططات خبيثة تم وأد بعضها في المهد، وبعضها انكشف علنا، وبعضها لا يزال قيد المتابعة، وسوف تظهر النتائج في القريب العاجل، وبعيدا عن اللعبة السياسية، ليعلم حمزة الكويتي وغيره أن ليس للكويت إلا رأس واحد… زين.

Hamatmadhar@gmail.com

You might also like