حُرِّيَّة الاخْتِيَار لا حدّ لها حوارات

0 82

د. خالد عايد الجنفاوي

بالنسبة للعاقل، ولا سيما من استفاد قولاً وفعلاً من تجارب الحياة: يوجد لديه دائماً خيارات لا حدّ لها في حياته الدنيوية، سواء في كيفية تعامله مع الآخرين، أو في معالجته للمشكلات، أو في اختيار طرق تفكيره، أو حتى في اختيار المكان الذي يريد المرء العيش فيه.
ويتمكن العاقل من التعامل مع الحياة بشكل فعّال ما دام يعلم أنه سيكون مخيّراً وليس مسيراً، وأنه يمتلك الحق في قول أو فعل ما يشاء، ولا سيما إذا لم يتجاوز حريات الآخرين أو يؤذيهم، وأنه تتوافر له حلول وبدائل واختيارات شخصية وسيناريوهات حياتية مختلفة لعيش حياته بالطريقة التي يراها متوافقة مع تطلعاته وآماله وأهدافه الشخصية، وبالطبع، من المفترض أن يسعى العاقل لتطبيق مبدأ “أنا مُخَيَّرٌ ولست مُسَيَّراً” في جميع جوانب حياتيه الخاصة والعامة، والانسان حر في فعل ما يشاء وفقاً لما يلي:
– يتوافر لديك خيارات مختلفة لتحقيق نجاحاتك الحياتية، ومن يخبرك بعكس ذلك إمّا أنه شخص ضيق التفكير أو فاشل حياتياً وربما لا يريدك أن تنجح في حياتك لكيلا تُذَكِّرُه بفشله الحياتي.
– يمتنع العاقل عن ظلم نفسه عن طريق اتباع طرق تفكير أو بالالتزام بوجهات نظر ضيقة لم تعد تصلح لعالم اليوم المتغير، فافعل ما تشاء عدا تقليد أو محاكاة الآخرين، أو القبول بالحظوظ السيئة في الحياة الدنيا!
– أنت حرٌ دائماً فيما تقول أو تكتب أو تفعل، ما لم تضر.
– أحد أهم الخيارات البديلة في الحياة تتمثل في إمكانية إخراج الشخصيات السامة من حياتنا واستبدالها بمن هم أفضل وأكثر إيجابية.
– كل من يقول لك إنك مسيّر ولست مخيراً في حياتك هو شخص استلذ العبودية وضيق الأفق ويريدك أن تكون مثله: ضحية مستسلمة للظروف ولوجهات نظر واختيارات الآخرين.
– يمتنع ذوو المروءة عن مجالسة أو مخالطة والاحتكاك بكل من لا يحترم نفسه ولا يعرف قدرها.
– لا يمكن لكائن من كان أن يستعبد إرادتك الشخصية، دون موافقتك.
– عانِق الثريّا بآمالك وبتطلعاتك وبثقتك بنفسك، قبل أن تعانق الثَّرَى!

كاتب كويتي
@DrAljenfawi

You might also like