خارطة طريق مقترحة لـ”مجلس التعاون” الخليجي شفافيات

0 38

د.حمود الحطاب

طبيعي أن المؤسسة الدولية الخليجية العربية؛ مجلس “التعاون الخليجي” لم تبن من غير عمد ولم تبن من فراغ ولا على فراغ.
لكن الذي نكتبه الآن هو مزيد من الدعامات الحديدية الاساس لقوة استقامة هذه المؤسسة، نرجو أن تكون لبنة مساعدة في تقوية هذا البناء العظيم الداعم لكيان الأمتين العربية والاسلامية والمحافظ على ثغرة من ثغورها.
الذي نكتبه اليوم هو من رؤية جديدة تأخذ في الاعتبار الخبرات الماضية سلبا وايجابا بهدف التجديد والدعم واصلاح الأجزاء التالفة وحذف ما لا فائدة فيه من التكوينات الرديئة والتي أثبتت عدم فاعليتها مع تقادم الوقت عليها.
وخارطة الطريق المقترحة هذه ذات جوانب متعددة وكأنها أجزاء أجنحة طائرة لاتستطيع الطيران الطائرة من غيرها مثل وصلات التوازن الهوائي وتلك المساعدة على الطيران والهبوط والمخففة للسرعة وقت النزول ونحوها. وتتكون خارطة الطريق هذه من جانبين أساسيين الجانب الداخلي والجانب الخارجي والتفاصيل في هذا كثيرة جدا ومتعددة يصعب إحصاؤها في مقالة.
فأما الجانب الداخلي فدستور سياسي شامل تصوغه عقول وخبرات أبناء الخليج، يحكم بلدان الخليج العربي وتكون فيه مرونة سياسية واجتماعية وتاريخية تحفظ لكل دولة شخصيتها وكيانها المستقل داخل الاطار العام والهيكلي للمجلس.
أساس هذا الدستور قوانين الشريعة الاسلامية المقننة والحكمة المؤيدة لها من قوانين ودساتير العالم، فقد اكمل الله للأمة دينها بالقرآن والسنة والعقل والحكمة. ثم المشاركة الشعبية النيابية التي تمثل الأمة؛ ولكل دولة اسلوبها في اختيار طبيعة المشاركة النيابية التي يجب ان يوضع لها قانون يحفظ استقلاليتها وشخصيتها؛ على امتداد الزمن، ثم تفعيل ادوار خبراء ورجالات البلدان الخليجية العلميين في مؤسسات الدول العلمية في ذلك، وتفعيل دور التعليم ودعم المؤسسات العلمية والتقنية ودعم دور المؤسسات الدينية وتطوير وتحديث الخطاب السياسي والعلمي التعليمي والاعلامي والديني واصلاح المناهج والتعليم بما يتوافق وحاجة كل بلد وما يناسب حاجات العصر وعالمية هذه المؤسسة مجلس التعاون الخليجي، واعلاء شأن المرأة الخليجية وتفعيل دورها في بناء مجتمع صالح علميا وتعليميا وقيميا ودينيا.
هذه بعض متطلبات جزئية داخلية من خارطة طريق مقترحة لمجلس التعاون الخليجي، وما زلنا عند عتبة باب المقترحات في هذا المجال وهي كثيرة جدا، ثم سننتقل بعدها للجانب الخارجي المهم ايضا.
الى اللقاء.

كاتب كويتي
shfafya50@gmail.com

You might also like