خبراء: ضرورة تعديل توقيت بدء دوام المدارس صباحاً من فوائد الجائحة تحسن الصحة العقلية للمراهقين بعد النوم الطويل

0 31

لندن- وكالات: أدت جائحة “كورونا” التي تشهدها البشرية والإغلاقات التي مرت بها مدن العالم إلى ارتفاع الأزمات النفسية وتراجع الصحية العقلية بعامة، وخصوصا لدى فئة الشباب، حيث أدى إغلاق المدارس إلى عزلة الأطفال والطلاب عن أصدقائهم ومعلميهم ومظاهر الحياة الطبيعية
ووثقت العديد من الدراسات التي صدرت في العام الماضي الآثار النفسية والعقلية التي تسببت بها حالات الإغلاق عموما، لكنها كشفت عن بعض الجوانب الإيجابية أيضا، وهو ما حصل مع طلاب المدارس، حيث رصد العلماء أثرا إيجابيا واحدا فقط، لكنه يستحق الوقوف عنده.
ووجد الباحثون في دراسة جديدة أجريت في سويسرا، ونشرت في مجلة” جاما” أن المراهقين الذين درسوا من المنزل في موجة الوباء الأولى حصلوا على قدر أكبر من النوم مقارنة بالفترات التي سبقت الإغلاق، الأمر الذي ارتبط بتحسن صحتهم.
وكشف الباحث في طب الأطفال التطوري من جامعة زيورخ أوسكار جيني عن ” الطلاب حصلوا على نحو 75 دقيقة إضافية من النوم يوميًا خلال فترة الإغلاق”.
وقال:” في الوقت ذاته لاحظنا خلال الدراسة تحسن نوعية حياتهم المتعلقة بالصحة بشكل ملحوظ وانخفض استهلاكهم للكحول والكافيين”.
وأجرى الباحثون دراستهم عبر استبيان أرسل لنحو 3600 طالب عبر الإنترنت، مرفق بمجموعة أسئلة طرحت عليهم حول أنماط نومهم، إلى جانب أسئلة أخرى تتعلق بالصحة والخصائص السلوكية، وتمت مقارنة النتائج مع دراسة أخرى نشرت في عام 2017 شملت أكثر من 5300 طالب قبل وقت طويل من الجائحة.
وخلص الباحثون الى أن إجمالي مدة النوم ارتفعت لدى الطلاب نحو 75 دقيقة يوميا، كما لوحظ تحسن بعض الخصائص الصحية والسلوكية، الأمر الذي يشير إلى أن 75 دقيقة إضافية من النوم اليومي جعلتهم يشعرون بتحسن تجاه بعض الأشياء، رغم الآثار الأخرى للعزلة في الوباء رصدت في ردود الطلاب.
وقال جيني:” تظهر النتائج أنه في حين أن تأثيرات العزلة للتعليم المنزلي أثناء الإغلاق كان لها بعض التداعيات السلبية على المراهقين، مثل الشعور بالوحدة، إلا أن القدر الإضافي من النوم حقق فوائد جعلت أيام البقاء في المنزل أكثر تفضيلا على المدى الطويل”.
ونوه إلى أنه “رغم أن الإغلاق أدى بوضوح إلى تدهور الصحة والرفاهية لكثير من الشباب، لكن النتائج التي توصلنا إليها تكشف عن جانب إيجابي في إغلاق المدارس الذي لم يحظ باهتمام كبير حتى اليوم، اذ تشير النتائج التي توصلنا إليها بوضوح إلى فائدة بدء الدراسة في وقت لاحق من الصباح حتى يتمكن الصغار من الحصول على مزيد من النوم”.
وشدد على ان “النتائج تشير إلى أن إغلاق المدارس سمح للطلاب بمواءمة جداول نومهم بشكل أفضل مع مرحلة نوم المراهقين المتأخرة، والأهم من ذلك، على حد علمنا، أن هذه الدراسة تقدم أول دليل علمي على الارتباطات المفيدة المتعلقة بالنوم بسبب إغلاق المدارس مع صحة المراهقين”.
ووفق تقرير عن الدراسة نشر في مجلة “sciencealert” العلمية، فإن هذه النتائج ليست مفاجئة، فقد اوردت دراسات عدة دلائل على أن اليوم الدراسي يجب أن يبدأ في وقت متأخر وليس في وقت باكر، اذ يستطيع المراهقون الحصول على مزيد من النوم، وهو ما ادى الى تركيز أفضل ويقظة عالية في الحصص الدراسة”.
فيما اكد بعض الخبراء أن المراهقين الكبار لا ينبغي أن يبدأوا اليوم الدراسي قبل الساعة 10 أو حتى 11 صباحًا”.

You might also like