خروقات “مكافآت الأوقاف” تتسع… استندت إلى قرار وزاري لا يمتُّ للأمر بصلة وإلى "توجيه" لها للقيام بدور توعوي

0 110

* دعوات لتحويل الملف إلى النيابة للتحقيق في هدر 400 ألف دينار قيمة المكافآت ووقف الوكيل عمادي
* الأعمال المُستثناة في القرار “ضرورية لسير العمل وانتظامه” والوصف لا ينطبق على الأنشطة الرمضانية

“السياسة” ـ خاص:

تدحرجت كرة المكافآت المالية، التي أقرَّتها وزارة الأوقاف تحت مُسمّى “الأنشطة الصيفية والرمضانية”، خلال فترات حظر التجول وتعطيل العمل في القطاع الحكومي بعيداً، واتسعت خروقات التبرير والتأويل على الراقعين في الوزارة التي أصدرت بياناً “مرتبكاً وحافلاً بالأخطاء” أول من أمس، بدت فيه كمن يحاول عبثاً إخفاء الشمس بأصابع يده في مسعى للالتفاف على حقائق واضحة وجلية وساطعة.
فبعد أيام من نشر “السياسة” خبراً بعنوان: “مكافآت مالية في الأوقاف عن أنشطة خلال فترة الحظر” في عدد الأحد الماضي، وفيما أثار الموضوع ردود فعل واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، ألقت وزارة الأوقاف بكرة المسؤولية في ملعب مجلس
الوزراء، مستندة إلى قرار وزاري لا علاقة له من قريب أو من بعيد بالأنشطة الصيفية والرمضانية!
وقالت الوزارة -في بيان نشرته عبر حسابها على (تويتر)-: إنَّ “هناك توجيهاً صدر من مجلس الوزراء بتكليفها للقيام بالدور التوعوي والإرشادي تعزيزاً لجهود السلطات الصحية وتماشياً مع الحدث الاستثنائي، إذ صدر القرار الوزاري رقم (62) لسنة 2020 مُتضمناً تكليف بعض الوحدات التنظيمية بالوزارة بالعمل، ومن بينها بعض المُراقبات بقطاع شؤون القرآن الكريم والدراسات الإسلامية”.
وبناءً عليه -وبحسب البيان ذاته- “انطلقت مراكز قطاع شؤون القرآن الكريم والدراسات الإسلامية المُتنوعة بمختلف المناطق للعمل الجاد”.
وأضافت: إن عدد المشاركين في حلقات تصحيح التلاوة وتحفيظ القرآن بلغ 23 ألف طالب وطالبة، لافتة إلى أن مسابقة “املأ بيتك نوراً” شارك فيها 4 آلاف مواطن ومقيم وفاز فيها 240 مشاركاً.
مصادر مطلعة علقت على بيان “الأوقاف”، معتبرة أن “الوزارة سكتت دهراً ونطقت كفراً”. وأوضحت أنَّ القرار الوزاري المشار إليه -رقم (62) لسنة 2020- تنص ديباجته على أنه موجه الى “الفئات التي تكون أعمالها ضرورية لسير وانتظام مرفق العمل بالوزارة”، ومن المؤكد أن هذا الوصف لا ينطبق على الانشطه الرمضانية؛ إذ ليس ضرورياً لسير وانتظام العمل، خصوصاً إذا كان العمل الفعلي لقطاع الدراسات معطلاً أثناء الجائحة، فضلاً عن أنه لم يُشر لا من قريب ولا من بعيد إلى “الأنشطة الصيفية و الرمضانية”.
واشارت المصادر إلى أن كتاب مجلس الوزراء الموجه الى ديوان الخدمة المدنية، أكد أن الموظفين الذين قاموا بتأدية المهام والاعباء المنوطة بهم عن طريق العمل عن بُعد ولم يقوموا بالحضور إلى مقار أعمالهم لا يشملهم قرار صرف المكافآت المستحقة للمكلفين بالعمل لمواجهة الجائحة (الصفوف الأمامية)، متسائلة: كيف تصرف مكافآت للأنشطة الصيفية والرمضانية فضلا عن مكافآت الصفوف الأمامية للبعض في الوقت نفسه؟!
وشددت على ضرورة تحويل ملف “مكافآت الأوقاف” بالكامل الى النيابة العامة للتحقيق في شبهات التنفيع وإهدار المال العام، لاسيما أن قيمة المكافآت بلغت بحسب بعض التقديرات 400 ألف دينار، صرفت بدعوى الانشطة في حين أن البلد كان معطلاً بشكل شبه كامل.
وطالبت المصادر بوقف وكيل الوزارة فريد عمادي عن العمل وتجميد صلاحياته حتى انتهاء التحقيق، ترجمة لمضامين الخطاب الذي ألقاه سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد، خلال لقائه مع قياديي الدولة في مركز جابر الثقافي، ولما ورد في بيان مجلس الوزراء خلال اجتماعه الأخير.

You might also like