خطاب تاريخي … هل استوعب الشعب الرسالة؟ اتجاه الصميم

0 61

نافع حوري الظفيري

لا يمكن لأي فرد من المجتمع الا أن يكون حامداً رب العالمين على ما أنعم الله به على الكويت من قيادة حكيمة، على مر العصور، همها في المقام الأول هو الوطن والمواطن.
لا تجـد قيـادة قريبــة مـن المـواطنيـن، تشـاركهـم بالسراء والضراء، كما يحصـل لدينا في الكـويت، ففي كـل مناسبة، أياً كان نـوعـها، تجد أسرة الحكم من أوائل الناس، وفي الصفوف الأمامية حاضـرين في تلك المناسبة، ومن لا يسعفه الوقت، أو ظروفه، أو سفره الى خارج البلاد يتصل هاتفيا معتذرا ومتأسفا لعدم حضوره المناسبة، ونحمد الله على ذلك حمداً كثيراً.
ها نحن في هذا الوقت العصيب من أيام الأمة تجد القيادة الحكيمة هي الدواء والبلسم لكل أزمة تواجهها البلاد، سواء كانت جراء بعض اختلافات وجهات النظر بين أبناء الكويت، او بسبب شأن طارئ، لذا تتجه انظار الامة الى الحارس الأمين لمقدرات الوطن والمواطنين، الذي يبادر الى وضع الحل الجذري للأزمة، بما يخدم الوطن والمواطنين.
وما نزع فتيل الأزمة الاخيرة إلا دليل على حرص القيادة على هذا الامر، وهي انحازت الى الشعب، فتركت له حرية الاختيار لكي يقول كلمته عبر انتخابات حرة ونزيهة، وتعهدت الا تتدخل فيها اي جهة حكومية أو ما شابه ذلك.
اليوم تحتاج الكويت الى الجميع للعمل بيد واحدة في ظل هذه الظروف الدولية المتلاطمة التي لا تحتمل تلك الصراعات المصطنعة، والتي تتطلب بذل الجهد في حماية الوطن والمواطن، والخروج من دائرة الصراعات العبثية التي تكون دائما على حساب الوطن والمواطن.
لقد عشنا أسابيع وأشهرا صعبة بسبب التناحرات السياسية الخطيرة، فيما كانت انظار العالم مركزة على الكويت وما يحصل فيها، وينظر الينا بعين لا تسر لا صديق ولا عدو، حتى غطت سخونة الأجواء السياسية على سخونة أجواء الكويت في هذه الأيام. أهل الحل والربط قالوا كلمتهم، ونقول لهم سمعاً وطاعة لأبونا صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد، حفظه الله ورعاه، وولي عهده الأمين أبونا الشيخ مشعل الأحمد، حفظه الله، ونقول: ان الشعب الكويتي، بكل طوائفه ومكوناته، يداً واحدة خلفكم، اذ يكفينا ما عانينا خلال السنوات الماضية من التناحر الذي لم تشهد له الكويت عبر السنين مثيلا، ولتكن مصلحتها وتقدمها مسؤولية كل مواطن ومقيم على هذه الأرض الطيبة.
لا شك ان تصفية الحسابات الشخصية لا تكون على حساب تقدم وتنمية الوطن، فنحن تأخرنا كثيراً عن قطار التنمية بسبب ذلك، وها نحن نتحسر على ما وصلت إليه دول الإقليم من تقدم وتطور بسرعة الصاروخ، فيما لا نزال نراوح مكاننا.
نفهم جيداً من تلك الكلمات التي صدرت من ولي عهدنا أن إعادتنا إلى المربع الأول سيكون له ثمناً باهظا لا أحد منا يريد الوصول إليه، وأن الرسالة قد وصلت، ويجب على الجميع فهمها، وهي لا تحتاج الى توضيح، فالكويت أمانة في أعناقنا يجب المحافظة عليها، والسهر على تقدمها واجب كل مواطن مخلص لهذه الأرض المباركة.
حضرة صاحب السمو أمير البلاد، وحضرة سمو ولي العهد الأمين، نقولها وبصوت عال: تسلم الأيادي.
اللهم احفظ الكويت.

محام وكاتب كويتي
Nafelawyer22@gmail.com

You might also like