رحيل المعلم والأستاذ

0 41

أعوام طويلة ربطتنا علاقة بديعة وجدت خلالها الاستاذ والمعلم والمثقف الموسوعي،اتذكر عندما بدأت العمل في “السياسة” الغراء والتقيت مع الراحل الكبير الاستاذ شوكت الحكيم لمست تفاعلا بديعا، وجدت مثقفا كبيرا فضلا عن تشجيعه الدائم لقلم الحرية التي حرص دوما ان تكون بين سطور كل ما يكتب في الشأن الثقافي عموما .
نعم كان معلما وصديقا في كل الاحوال الاتفاق والاختلاف ودائما ما كانت تأتي لغة الدقة والاحترافية من مدير تحرير يمتلك كل هذه الخبرة الكبيرة التي لم يبخل عن منحها للجميع.
عملت في حياتي المهنية مع اكثر من مدير تحرير ولكن الاستاذ كان مختلفا حتى في معالجة الاخطاء وعلى المستوى الانساني كانت ابتسامته تصاحب اخر توجيهاته ليتركه الانسان وهو في غاية الرضا مانحا اياه طاقة جديدة للابداع.
ولا انسى ابتسامته الانسانية الجميلة فقد كان الراحل بكــــــل وداعة يعشق الابتسام ويستقبلك بها ويودعك كذلك، ولاينســــى الجميع ان هذه الابوة التي كان ينشرها بيننـــا كانت الطريق لمهنية دائمة منحتنا الكثير من الاجادة والحرفية التي تعلمناها من المعلم والاستاذ الذي قاد “السياسة” الى اعلى المراتب كصحيفة كويتية عربية.
بكل الالم، لم نعد نراك ثانية معلمنا الكبير ولكن تظل ذكراك بيننا ولن ننساك.
رحم الله استاذنا ومعلمنا الراحل شوكت الحكيم واسكنه فسيح جناته والهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.

جمال بخيت

You might also like