رفض مسيحي لجلسة حكومة تصريف الأعمال … وميقاتي يتهم “العوني” بتهديده الراعي: المساعدة الخارجية مرتبطة بانتخاب رئيس جديد للبنان

0 79

بيروت ـ من عمر البردان:

بين إصرار رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي على عقد جلسة للحكومة، اليوم، وبين ارتفاع حدة الاعتراضات الرافضة لهذه الجلسة من جانب “التيار الوطني الحر” و حزب “القوات اللبنانية”، إضافة إلى انتقاد بكركي للخطوة، فإن تصاعد حدة المواقف بين الأطراف، من شأنه أن يأخذ الأمور إلى مزيد من الاحتقان الداخلي المفتوح على كل الاحتمالات، على وقع تبادل الاتهامات بين ميقاتي و”العوني”، في حين أكد “الثنائي الشيعي” دعمه للخطوة واستعداده لحضور الجلسة .
وقد وجهت مصادر “عونية” انتقادات إلى موقف “حزب الله” الداعم لقرار ميقاتي، مؤكدة لـ”السياسة”، أن “موقف الثنائي الشيعي من شأنه أن يزيد من حدة الانقسامات الداخلية، ويعمق الهوة بين المكونات السياسية، في وقت كان يفترض ألا يسلك ميقاتي هذا الطريق، لأن الأولوية ينبغي أن تكون لانتخاب الرئيس الجديد.
وعشية الجلسة، صدر عن المكتب الإعلامي للرئيس السابق ميشال عون، بيان، قال فيه إن دعوة ميقاتي كشفت الأسباب الحقيقية التي جعلته يمتنع، طوال خمسة أشهر متتالية، عن تأليف الحكومة التي كُلف بتشكيلها، ألا وهي محاولة الاستئثار بالسلطة وفرض إرادته على اللبنانيين خلافاً لأحكام الدستور والأعراف والميثاقية.
وأضاف البيان، إن التذرّع بتلبية الحاجات الاستشفائية والصحية والاجتماعية، لا يبرّر هذه الخطوة التي تُدخل لبنان في سابقة لا مثيل لها، مع ما تحمله من تداعيات على الاستقرار السياسي في البلاد.
وفي موقف لافت، شدد البطريرك بشارة الراعي على مساعدة الخارج للبنان مرتبطة بانتخاب الرئيس وخروج البلد من سياسة المحاور، ورأى الراعي أنّ البلاد في غنى عن فتح سجالات طائفية وخلق إشكالات جديدة وتعريض الأمن للاهتزاز وتتمنّى على الحكومة أن تبقى بعيدة عن التأثيرات.
من جهته، تساءل مطران بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، عن كيف يُدار البلد بلا رأس؟ وكيف تُعالج شؤون الناس وينتظم عمل المؤسسات الدستورية وإدارات الدولة في غياب رئيس وحكومة؟ ما زلنا نشهد كلّ خميس جلسة تفتقر إلى الجدية والشعور بعظم المسؤولية، وكأنّ بعض نواب الأمّة استقال من واجبه الوطني ونكث بعهده لناخبيه، ولا يرى حرجاً في عدم الاقتراع لاسم يراه صالحاً لتبوّؤ الرئاسة، ويُفضّل الورقة البيضاء وتعطيل الجلسة”.
في الاثناء نفى المكتب الإعلامي لميقاتي، أمس، “ما يروجه بعض الاعلام العوني الهوى والانتماء والتمويل عن اتصال جرى بين الراعي وميقاتي، وقال إنه اتصل يوم امس بالبطريرك للتشاور في الوضع وشرح له الظروف التي حتمت الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء.
وكان مكتب ميقاتي الإعلامي، رد على ما صدر من كلام لنائبة رئيس التيار “العوني” مي خريش، مشيراً إلى أن هذا الكلام، “يحمل في طياته تهديداً وتحريضاً وهو بمثابة إخبار إلى الأجهزة القضائية المختصة”.
إلى ذلك، وفي انعكاس للأجواء “المتشنّجة” بين رئيس “التيار الوطني الحرّ” النائب جبران باسيل والنائب السابق زياد أسود، وفي حين أجرى “العوني” انتخابات داخلية عبر التطبيق الاكتروني، أمس، غرّد أسود، عبر “تويتر” واصفًا باسيل بـ “الأجدب” وكتب: “هيدا الاجدب عامل انتخابات بالحزب، متل مسرحية الرحباني، دقلي ع بيت الحزب، عايش على استهبال العالم”.
إلا أنّ التغريدة هذه لم تصمد سوى لدقائق معدودة، حيث عمد أسود إلى حذفها لاحقًا.
جنوباً، قامت دورية إسرائيلية، أمس، في منطقة مرجعيون, بتفقد الطريق العسكرية بمؤازرة “جيب” عسكري وكاميرات المراقبة المثبتة على الجدار الاسمنتي عند محلة العبارة، قبالة بلدة كفركلا قضاء مرجعيون. كما وركّبت القوات الإسرائيلية شبكًا حديديًا خلف الطريق العسكرية عند محلة البراد، قبالة سهل مرجعيون، في الداخل الإسرائيلي بواسطة جرافة، وبمؤازرة عدد من عناصر يتمركزون خلف السواتر الترابية.

You might also like