رمضان لـ “السياسة”: رفع الفائدة يقلِّص التوسع في دورة الإقراض الجديدة "المركزي" رفع سعر الخصم ربع نقطة مئوية إلى 3% عقب إقرار "الفيدرالي" برفع الفائدة 75 نقطة أساس

0 67

القرار سيؤثر سلباً على العقار الاستثماري فقط… ولا تأثير على “السكني” و”التجاري”

القطاع المصرفي أكبر المستفيدين من الرفع… ولا تأثير على قدامى المقترضين

سياسة الرفع المتدرج تراعي خصوصية الاقتصاد الكويتي مقابل الأسواق المرتبطة بالدولار

التضخم في الكويت مستورد نتيجة الاعتماد على استيراد السلع من الخارج

كتب – أحمد فتحي:

أعلن بنك الكويت المركزي رفع سعر الخصم بواقع ربع نقطة مئوية من 2.75 في المئة إلى 3 بالمئة، وذلك بالتزامن مع إقرار الفيدرالي الأميركي رفع أسعار الفائدة 75 نقطة أساس للمرة الثالثة على التوالي لتصل إلى ما بين 3 و3.25%.
وصرح محافظ بنك الكويت المركزي باسل أحمد الهارون أن التعديل في أسعار التدخل يشمل عمليات إعادة الشراء الـ”ريبو” وسندات وتورق بنك الكويت المركزي ونظام قبول الودائع وادوات التدخل المباشر اضافة الى ادوات الدين العام. وأضاف أن “المركزي” يتابع باهتمام ديناميكية حركة كافة المؤشرات الاقتصادية عالميا ومحليا في إطار منهج مدروس حول الآثار المتوقعة لتلك التحركات. وفي قراءة اثار قرار “المركزي” برفع الفائدة التقت ” السياسة ” الخبير الاقتصادي محمد رمضان الذي أكد إن السياسة النقدية في الكويت متحفظة وتسعى لمواكبة زيادات أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأميركي بالشكل الذي يحافظ على قوة وتنافسية الدينار الكويتي في مقابل الدولار حتى لا يسود اتجاه بيع الدينار وشراء الدولار. وأوضح أن القرار يأتي بالتزامن مع نهج السياسة التشددية التي يسير عليها الفيدارالي الأميركي لمواجهة معدلات التضخم التي لم تكبحها معدلات الفائدة المرتفعة التي أقرها الفيدرالي في اجتماعاته الأخيرة، متوقعاً أن يكون هناك أكثر من رفعة للفائدة حتى آخر العام الجاري، وذلك من جانب الفيدرالي والمركزي الكويتي. وعن تأثير رفع الفائدة على الاقتصاد الكويتي قال رمضان إن هذا القرار سيؤثر بشكل سلبي على العقار الاستثماري فقط لاعتماد هذا القطاع على التمويلات المصرفية، أما العقار السكني والتجاري فلن يتأثرا نظراً لمحدودية المعروض والطلب المرتفع عليهما.
وأضاف رمضان أن رفع الفائدة سيكون تأثيره مختلفا على الأسهم، حيث يعتمد على حسب استفادة الشركة أو خسارتها من رفع الفائدة، موضحاً أن قطاع البنوك سيستفيد من القرار وبالتالي محافظهم جاهزة لتحقيق الأرباح من رفع الفائدة، أما الشركات التي تعتمد على التمويلات والقروض فستتأثر سلباً.
وأشار رمضان إلى أن المقترضين قبل رفع سعر الفائدة لن يتأثروا بتلك القرارات، بينما ستكون التكلفة أعلى نسبياً وبدرجة غير محسوسة على المقترضين الجدد والذين سيبدأون إجراءات قروض جديدة، متوقعاً أن تنخفض نسب القروض الجديدة خلال الفترات المقبلة.
وأوضح أن المركزي الكويتي اعتمد سياسية الرفع المتدرج للفائدة لمراعاة خصوصية وطبيعة الاقتصاد الكويتي واختلافه عن الاقتصادات المرتبطة ارتباطا كاملا بالدولار والتي يجب أن ترفع بنسب متساوية مع الفيدارلي الأميركي، كما تفعل بعض الدول المجاورة والتي ترتبط عملتها بالدولار ارتباطاً كاملاً، لاسيما أن الكويت تربط الدينار بسلة عملات مما يمنحها مرونة أكبر في هامش سعر الفائدة. وأضاف أن الفيدرالي الأميركي يهدف من رفع الفائدة السيطرة على التضخم خصوصاً للسلع الأساسية، في المقابل فإن السلع الأساسية في الكويت مدعومة ولن تتأثر بأي ارتفاعات في الأسعار، موضحاً أن التضخم في الكويت مستورد بسبب أنها دولة تستورد أغلب سلعها من الخارج، لذلك فإننا نتأثر بأي تضخم يحدث لأسعار السلع في الدول المصدرة لنا.

You might also like