سباق عقوبات أميركي- أوروبي ضد إيران.. وطهران تهدد بالرد واشنطن استهدفت 10 مسؤولين وكياناً مرتبطاً بالحرس الثوري... ولندن تستهدف 5 مسؤولين وكيانين

0 46

واشنطن، لندن، طهران، عواصم – وكالات: وسط سباق محموم لفرض مزيد من العقوبات الأميركية والأوروبية ضد إيران، على خلفية قمعها الاحتجاجات وسلوكها المزعزع للاستقرار في المنطقة والعالم، أكدت ايران أمس، انها سترد بالمثل على العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ضد شخصيات وكيانات رسمية إيرانية، بدعوى ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.
وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية ناصر كنعاني في بيان إن طهران ستعلن قريبا قائمة تتضمن عقوبات جديدة ضد الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.
وانتقد كنعاني بشدة فرض الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عقوبات على بعض الشخصيات والمنظمات، قائلا: إن الخطوة التي اتخذها الاتحاد الأوروبي وبريطانيا تدل على عجزهما عن فهم حقائق الأمور في إيران، فضلا عن ارتباكهما في التعامل مع الجمهورية الإسلامية.
وزعم كنعاني العقوبات الأخيرة التي فرضتها أوروبا وبريطانيا ضد بعض أعضاء المجلس الشورى والمسؤولين في جهاز القضاء وعسكريين وشخصيات ثقافية إيرانية، “تشير إلى اليأس والإحباط والغضب من فشل الفضيحة الأخيرة في زعزعة الاستقرار في الداخل الإيراني رغم الجهود والتكاليف الباهظة”، وقال: “إنهم يعرفون جيداً أن العقوبات لن تؤثر على قرار الشعب الإيراني لمواجهة التدخلات والمؤامرات الخارجية”.
وخلص إلى أن إيران تحتفظ لنفسها بحق الرد على مثل هذه “السياسات الفاشلة”، وأنها بصدد الإعلان عن قائمة عقوبات جديدة ضد منتهكي حقوق الإنسان ومروجي الإرهاب في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.
من جانبه، دعا رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف إلى توسيع نطاق التعاون مع روسيا، قائلا في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس مجلس الدوما الروسي فيلاتشلاف فولودين في طهران، إن “العقوبات الأميركية القاسية هي أكبر تهديد لإيران وروسيا وبعض الدول الأخرى”.
وكان الاتحاد الأوروبي أعلن فرض عقوبات جديدة ضد 18 شخصا و19 كيانا في إيران، وشملت قائمة العقوبات التي نشرتها الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي وزير الرياضة والشباب حميد سجادي بجانب محافظين ونواب وضباط كبار بالحرس الثوري وبعض وحداته الإقليمية.
وقال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل إن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم حقوق الإيرانيين في الدفاع عن حقوقهم الإنسانية الأساسية.
كما فرضت بريطانيا عقوبات على المزيد من الأفراد والكيانات الإيرانية بسبب القمع بحق الشعب الإيراني بما يتضمن حملة أمنية شرسة على الاحتجاجات المناهضة للحكومة وإعدام نائب وزير الدفاع السابق البريطاني الإيراني علي رضا أكبري مؤخرا.
وأعلن وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي فرض عقوبات إضافية على خمسة مسؤولين وكيانين إيرانيين، مؤكدا أن عقوبات حظر السفر وتجميد الممتلكات تشمل نائب المدعي العام وقائد القوات البرية بالجيش ونائب قائد الحرس الثوري ونائب قائد قوات “باسيج” ونائب قائد قوة تنفيذ القانون، فضلا عن قوة المقاومة “باسيج” والمؤسسة التعاونية التابعة لها.
وذكر أن العقوبات استهدفت من يعملون في النظام القضائي الايراني ويستخدمون عقوبة الاعدام لاغراض سياسية ومن يساهمون كذلك في الاعتداء على المتظاهرين السلميين، موضحا ان بلاده فرضت حتى اليوم عقوبات على 50 فردا وكيانا في ايران ردا على انتهاكات حقوق الانسان.
ومن جانبها، أعلنت واشنطن فرض عقوبات على 10 أشخاص وكيان مرتبط بالحرس الثوري الإيراني، تتهمهم بالضلوع في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن إجراءات واشنطن الجديدة اتخذت بالتزامن مع بريطانيا والاتحاد الأوروبي، منوها بأن حزمة العقوبات الجديدة هي الجولة التاسعة التي تستهدف الجهات المسؤولة عن قمع المتظاهرين السلميين منذ بدء الاحتجاجات على مستوى البلاد في عام 2022، موضحا أن اتخاذ الإجراءات تم بموجب السلطات المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من قبل مسؤولين في حكومة إيران أو شخص يتصرف نيابة عن حكومة إيران.
من جهتها، قالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان منفصل إن العقوبات الإضافية الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية “أوفاك” التابع لها، طالت المؤسسة التعاونية التابعة للحرس الثوري الإيراني وخمسة من أعضاء مجلس إدارتها ونائب وزير الاستخبارات والأمن وأربعة من كبار قادة “الحرس الثوري”.
وشدد وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية بريان نيلسون على أن الولايات المتحدة “لا تزال ملتزمة بدعم الشعب الإيراني في مطالبه بحقوق الإنسان والحريات الأساسية الأخرى”.

You might also like