سلطات طهران تلجأ إلى الإعدام لقمع حرية الرأي انتقامية وارتفعت في شهر يوليو الماضي

0 342

كشفت منظمة”مجاهدي خلق” المعارضة عن سلسلة انتهاكات لحقوق الانسان خلال الشهر الماضي في ايران، ووفقا لما ورد في التقرير الشهري الذي تصدره المنظمة، فقد اقدم نظام الملالي على اعدام شخص في المتوسط يوميًا في شهر يوليو الماضي، وورد في التقرير” تميز شهر يوليو 2020 باستخدام النظام الواسع لعقوبة الإعدام والتعذيب، وقمع حرية التعبير، والتمييز ضد الأقليات العرقية والدينية، وأبرزها إعدام سجينين سياسيين أكراد، وإصدار حكم الإعدام شنقا على رجل متزوج ولديه طفلان.
وأثارت أحكام الإعدام الصادرة على المتظاهرين الذين اعتقلوا خلال الاحتجاجات في ديسمبر 2017 ونوفمبر 2019 غضبًا عامًا في البلاد. كما كثف النظام جهوده لمواجهة موجة السخط الشعبي من خلال إصدار أحكام بالسجن المشددة بحق المعارضين واعتقال نشطاء حقوقيين، واعلنت منظمة العفو الدولية في 15 يوليو الماضي ان هناك تصعيدا مثيرا للقلق في استخدام عقوبة الإعدام ضد المتظاهرين والمعارضين وأفراد الأقليات في إيران.
وفي 13 يوليو، تم إعدام رجلين كرديين في سجن أورمية في محافظة أذربيجان الغربية، وهما في أوائل العشرينيات والثلاثينيات من العمر على التوالي، محكومين بالإعدام منذ عام 2015، وحُكم عليهما بالإعدام عام 2015 استناداً إلى “اعترافات” تحت التعذيب.
وفي 8 يوليو، تم تنفيذ عقوبة الإعدام الوحشي على رجل متهم “بشرب الكحول” في سجن مشهد المركزي، وقال محاميه حسين حبيبي شهري إن:” مرتضى اتهم أيضا بتهمة القيادة من دون رخصة، وحيازة مشروبات كحولية”.
كما أصدرت المحاكم الإيرانية أحكام الإعدام في ما يتعلق بالاحتجاجات المتكررة ضد سوء الإدارة الاقتصادية والفساد والتضخم والبطالة على مدى العامين الماضيين.
وصدرت هذه الأحكام بناء على تهم غامضة تتعلق بالأمن القومي، ومُنع المدعى عليهم من الحصول على المحامين، وقالوا إن السلطات عذبتهم لانتزاع اعترافات بالإكراه.
وأكد المتحدث باسم القضاء الإيراني أن المحكمة العليا أيدت حكم الإعدام الصادر على ثلاثة متظاهرين صغار بالعمر، فيما لم يؤكد النظام رسمياً أحكام الإعدام الصادرة ضد أمير حسين مرادي ومحمد رجبي وسعيد تمجيدي رغم أن محاميهم أعلنوا تأكيد المحكمة العليا لأحكام الإعدام الصادرة بحقهم.
وفي 15 يوليو الماضي اضطر القضاء إلى اعلان أنه قد يلغي أحكام الإعدام الصادرة على الشبان الثلاثة بعد انتشار “هاشتاغ” باللغة الفارسية “لا تعدموا” ضد الإعدام ملايين المرات عبر الإنترنت.
وقال قضاء الملالي أن رئيسه سينظر” في أي طلب مقدم من الشبان لمراجعة أحكامهم”. كما حكمت المحكمة العليا على خمسة متظاهرين آخرين بالإعدام، وتم اعتقال الشبان في أصفهان( وسط إيران) لمشاركتهم في الاحتجاجات واسعة النطاق التي اندلعت في أواخر عام 2017، وأوائل عام 2018.
وفي 26 يونيو الماضي، أعلن رئيس السلطة القضائية في أصفهان فرض عقوبة الإعدام على ثمانية سجناء تم القبض عليهم في المحافظة خلال أواخر عام 2017، أو قاموا بدعم مسيرات احتجاجية في أوائل عام 2018. اما على صعيد حرية الراي والتعبير لا تزال السلطات تمارس قمع الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع، وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا في 16 يوليو في مدينة بهبهان الجنوبية الغربية في محافظة خوزستان الغنية بالنفط، واعتقلت قوات الأمن 50 متظاهراً خلال الاحتجاجات السلمية.
وواصلت السلطات إصدار أحكام بالسجن الصارمة وجلد الأشخاص الذين عبروا عن معارضتهم، فلقد حكمت محكمة في غرب إيران على ثلاثة شبان إيرانيين بالسجن لفترات طويلة لحرقهم صورة لقاسم سليماني، واتهمتهم محكمة الثورة بـ”نشر دعاية ضد الحكومة من خلال حرق لافتات وصور قاسم سليماني” و “الانتماء إلى حزب كردي”، وحكمت محكمة الاستئناف بطهران في فبراير على حائري بالسجن والجلد بتهم “نشر دعاية ضد الحكومة” و “الإخلال بالنظام العام”. ويبدو أن السلطات فتحت قضية جديدة ضده تسمح للنظام بتمديد فترة اعتقاله بدلاً من إطلاق سراحه.

You might also like