سلطنة عُمان في عيدها الـ50… نهضةٌ مُتجدّدة وقيادة حكيمة

0 249

السلطان هيثم بن طارق يواصل مسيرة البناء والإنجازات على خُطى الراحل قابوس بن سعيد

الانتقال السَّلس للسلطة ملحمة وطنية سطَّرها العُمانيون بالوفاء والإخلاص

إعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة نقلة نوعية تواكب “رؤية عُمان 2040”

معالجة أزمة “كورونا” أولوية لدى القيادة وقد شكلت لجنة عُليا لمواجهة الفيروس

السياسة السلطانية الخارجية تقوم على إرساء السلام وانتهاج مبدأ التسامح والحياد

تحتفل سلطنة عمان اليوم بالذكرى الخمسين لنهضتها المباركة، فيما يواصل أبناؤها المخلصون بكل عزمٍ وتفانٍ تحقيق المزيد من الإنجازات تحت القيادة الحكيمة لجلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه- الذي أخذ على عاتقه “أيّده الله” مواصلة مسيرة البناء والتقدم على مستوى الانسان العُماني والوطن في نهضة متجدّدة طموحة تشمل مختلف مناحي الحياة.
وتحل الذكرى الوطنية الغالية هذا العام والعُمانيون يستذكرون فقيد وطنهم وباعث نهضتهم السلطان الراحل قابوس بن سعيد بن تيمور “طيب الله ثراه” الذي أسس دولة حديثة تواصل حضورها الذي لا تخطئه عين في مختلف الميادين.

الانتقال السلس للحُكم
تولى جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم “حفظه الله ورعاه” مقاليد الحكم، رغم المصاب الجلل الذي ألمَّ بالوطن والأمتين العربية والإسلامية إثر رحيل السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور -رحمه الله- إلا أن يوم الحادي عشر من يناير من العام الحالي 2020 كان يومًا خالدًا من أيام عُمان سطّر فيه العُمانيون ملحمة وطنية من الوفاء والإخلاص إذ شهدت السلطنة خلاله انتقالًا سلسًا للحكم عندما قرر مجلس العائلة المالكة عرفانًا وامتنانًا وتقديرًا للسلطان الراحل وبقناعة راسخة تثبيت من أشار إليه لولاية الحكم إيمانًا منهم بحكمته المعهودة ونظرته الواسعة.
وتنفيذًا لهذه الرغبة أوكل مجلس الدفاع القيام بفتح الرسالة التي أشار فيها “رحمه الله” إلى تثبيت السلطان هيثم بن طارق المعظم -أيده الله- سلطانا للبلاد “لما توسم فيه من صفات وقدرات تؤهله لحمل هذه الأمانة”.

إرادة وإنجازات
وقد تمكّن جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- خلال الأشهر العشرة الأولى منذ توليه مقاليد الحكم في البلاد من تحقيق الكثير من المنجزات بإرادة صلبة وعزيمة لا تلين في مختلف المجالات توجت بإعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة لتتواكب مع “رؤية عُمان 2040” التي شارك في رسم ملامحها جميع فئات المجتمع بما يلبي تطلعات جلالته -أيده الله- إذ أسهم المشاركون في تحديد توجهاتها وأهدافها المستقبلية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لمستقبل أكثر ازدهارًا ونماءً.

تنظيم العمل الإداري
وشكل المرسوم السلطاني رقم 75/2020 في شأن الجهاز الإداري للدولة نقلة جديدة في ممارسة وتنظيم العمل الإداري في السلطنة، إذ إنه سيسهم في تبسيط الإجراءات والانتفاع من الخدمات المقدمة وانجازها بشكل أسرع الأمر الذي يتوافق مع توجهات “رؤية عُمان 2040” التي تعد أولوية لتنمية المحافظات والمدن المستدامة وبمثابة توجه ستراتيجي من خلال اتباع نهج لامركزي نصّت عليه المادة الثانية التي تذكر أن “الجهاز الإداري يتكون من وحدات مركزية كالوزارات والأجهزة والمجالس وما في حكمها ومن وحدات لا مركزية كالهيئات والمؤسسات العامة وما في حكمها”.

القائد والشعب
ومثّل لقاء السلطان هيثم بن طارق بعدد من شيوخ ولايات محافظة ظفار بولاية صلالة في شهر سبتمبر الماضي تعميقًا للتواصل الدائم بين القائد وأبناء الوطن واستمرارًا لمدرسة السلطان الراحل “طيب الله ثراه” ودلالة على “حرص جلالته الدائم على الالتقاء بالمواطنين ليطلع على احتياجاتهم ومتطلبات ولاياتهم عن قرب ويستمع إلى ملاحظاتهم ومقترحاتهم بشأن الخدمات التنموية وتطويرها وتعزيز دور الجهات الحكومية في إيصالها لمختلف أرجاء البلاد في إطار الخُطط التنموية الشاملة والمُستدامة”.
ورغم الدور الذي يقوم به “مجلس عُمان” بغرفتيه الدولة والشورى في الجانب التشريعي بالإضافة إلى دور مجالس البلدية في الجانب التنموي فإن هذه اللقاءات تمثل الممارسة العملية للشورى العُمانية وهي ثيمة أصيلة مستمدة من العادات والتقاليد العُمانية.

أزمة “كورونا”
وتجلّى اهتمام السلطان هيثم بمعالجة أزمة انتشار فيروس “كورونا” المستجد بصورة واضحة وجلية في توجيهه بتشكيل لجنة عليا لبحث آلية التعامل مع هذا الفيروس والتطورات الناتجة عن انتشاره والجهود المبذولة إقليميًّا وعالميًّا للتصدي له ومتابعة الإجراءات المتخذة بشأن ذلك ووضع الحلول والمقترحات والتوصيات المناسبة بناء على نتائج التقييم الصحي العام.
وقد عملت اللجنة التي يترأسها وزير الداخلية حمود بن فيصل البوسعيدي في انعقاد دائم على تنفيذ التوجيهات السامية التي أكد عليها جلالة السلطان اخلال ترؤسه اجتماع اللجنة في مارس الماضي من العام الجاري وهي أن حكومة السلطنة “ستسخر كافة إمكاناتها ولن تألوَ جهدًا ولن تدّخرَ وسعًا في سبيل مجابهة هذه الجائحة والحد من تفشيها حفاظًا على صحة المواطنين والمقيمين” على حدٍّ سواء.
تأسيس “الصندوق الوقفي لدعم الخدمات الصحية” و”الصندوق الخاص بدعم جهود وزارة الصحة لمكافحة فيروس -كوفيد 19″.
الصندوق الوقفي: يعد تأسيس “الصندوق الوقفي لدعم الخدمات الصحية” و”الصندوق الخاص بدعم جهود وزارة الصحة لمكافحة فيروس -كوفيد 19″ على مستوى عالٍ من الأهمية فقد تفضل جلالته في إطار دعمه الشخصي لمكافحة هذه الجائحة بالتبرع بمبلغ عشرة ملايين ريال عُماني للصندوق المخصص للتعامل مع الجائحة وهو ما يؤكد على تضافر الجهود بين القائد والحكومة وأبناء الوطن والمقيمين من أجل القضاء على هذه الجائحة.
واتخذت اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس الكثير من الإجراءات للحدِّ من انتشار الوباء من بينها تكثيف الحملات الإعلامية التوعوية والتعريف بالإجراءات الاحترازية والغلق الجزئي والكلي لبعض المحافظات من خلال نقاط التحكم والسيطرة ومنع الحركة أثناء الفترة المسائية وإغلاق الجوامع والمساجد وتعليق الدراسة في المدارس والكليات والجامعات وتقليل نسبة الموظفين بمقر العمل للقطاعين وتفعيل “العمل عن بُعد” كما أمر السلطان بتشكيل لجنة منبثقة عن اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا كوفيد 19 تتولى معالجة الآثار الاقتصادية الناتجة عنها على المستوى المحلي.

السياسة الخارجية
فيما يتصل بالسياسة الخارجية العُمانية، أكد السلطان هيثم بن طارق المعظم في أول خطاب لجلالته على ثوابت هذه السياسة وهي التعايش السلمي بين الأمم والشعوب وحُسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الغير الداخلية، كما أكد انتهاجه خُطى السلطان الراحل قابوس بن سعيد.
وجاء في خطابه في هذا الخصوص: “وعلى الصعيد الخارجي فإننا سوف نرتسم خطى السلطان الراحل مُؤكدين على الثوابت التي اختطها لسياسة بلادنا الخارجية”.
وقد أكدت حكومة السلطنة في شهر سبتمبر الماضي أمام الدورة الـ75 للجمعية العامة للأمم المتحدة في الكلمة التي ألقاها بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وزير الخارجية أن جلالة السلطان المعظم “أكد بما لا يدع مجالًا للشك أن السلطنة ستواصل السياسة الحكيمة التي وضعها السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور باني نهضة عُمان الحديثة ومهندس سياستها الخارجية وعلاقتها الدولية على مدى الـخمسين عاما الماضية”.
وتتمثل المبادئ والأسس التي قامت عليها السياسة الخارجية العُمانية في نهضتها المباركة انتهاجها طرق الحوار لحل المشكلات المختلفة ودعم قيم التسامح والعدل والمساواة وحسن الجوار وسيادة القانون واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير والتسوية السلمية للنزاعات على أسس أحكام ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي “والذي عزز بدوره من مكانتها إقليميًّا وعالميًا حتى غدت منارة للأمن والسلام”.
ويقوم نهج السياسة الخارجية العُمانية في نهضتها المُتجدّدة بقيادة السلطان هيثم بن طارق المعظم على أسس ثابتة مستمدة من حضورها الحضاري والثقافي ومن قيم المجتمع العماني الأصيلة تلك المتمثلة في الرغبة الصادقة في إعلاء شأن الإنسانية وإرساء السلام لها وعبر انتهاجها التسامح مبدأً والاعتدال قيمة حتى أصبحت وسيطًا مقبولًا ومرحبًا به في الوسط الدولي.

رؤية عُمان 2040
عند الحديث عن الجانب الاقتصادي فإنه لا بُد من التطرق إلى “رؤية عُمان2040” حيث اقترب موعد انطلاق الخطة الخمسية العاشرة في شهر يناير المقبل مع انخفاض أسعارالبترول وتأثيرات انتشار فيروس كورونا على اقتصاد دول العام جميعها ومن بينها السلطنة.
وشكلت هذه الظروف تحدّيًا حقيقيًّا للحكومة الأمر الذي دفعها إلى اتخاذ عدد من الإجراءات المهمة يأتي في طليعتها الإعلان عن خطة التوازن المالي متوسطة المدى “2020- 2024” التي تتضمن عدة مبادرات وبرامج تهدف إلى “إرساء قواعد الاستدامة المالية للسلطنة وخفض الدين العام ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي بتوجيهه نحو الأولويات الوطنية وزيادة الدخل الحكومي من القطاعات غير النفطية، وتعزيز الاحتياطات المالية للدولة وتحسين العائد على استثمار الأصول الحكومية بما يضمن تعزيز قدرتها على مواجهة أي صعوبات وتحديات مالية وبما يضعها على مسار النمو والازدهار الاقتصادي”.
كما عملت حكومة السلطنة ممثلة في وزارة المالية على إصدار عدة منشورات بهدف ترشيد الإنفاق للعام الحالي منها تخفيض موازنات الوحدات الحكومية بنسبة 5 في المئة وتعديل الموازنات التشغيلية والخطط المالية للشركات الحكومية بنسبة 10 في المئة كحد أدنى بالإضافة إلى إجراءات أخرى تتمثل في ترشيد النفقات الخاصة بالإيفاد في المهام الرسمية والتدريب وتخفيض مكافآت وأتعاب مجالس إدارة الهيئات والمؤسسات العامة والشركات الحكومية واللجان التابعة لها بنسبة 50 في المئة وتطبيق ضريبة القيمة المضافة التي ستبدأ في شهر أبريل من العام المقبل بنسبة 5 في المئة ومن المتوقع أن ترفد الميزانية بـ400 مليون ريال عُماني.
وبلغت جملة الإيرادات المقدرة للموازنة العامة للدولة لعام 2020 نحو 10مليارات و700 مليون ريال عماني باحتسابها على أساس سعر النفط 58 دولارًا أميركيًّا للبرميل حيث قدر إجمالي الإنفاق العام 13 مليارًا و200 مليون ريال عماني بعجز تقديري يبلغ نحو 5ر2 مليار ريال عماني أي بنسبة 8 في المئة من الناتج المحلي.
وتطرق السلطان في خطابه التاريخي الذي ألقاه في شهر فبراير الماضي إلى عدد من ملامح المرحلة القادمة من البناء على مراجعة أعمال الشركات الحكومية مراجعة شاملة بهدف تطوير أدائها ورفع كفاءتها وتمكينها من الإسهام الفاعل في المنظومة الاقتصادية.

التعداد الإلكتروني
أكد السلطان المعظم أهمية التعداد الإلكتروني للسكان والمساكن والمنشآت الذي سيُجرى في شهرديسمبر المقبل من خلال مناشدة الله الجميع التعاون والتفاعل الإيجابي مع إجراءاته المطلوبة لتنفيذه وإنجازه بصورة متقنة.

الأمان الوظيفي
في سبيل توفير سبل العيش الكريم للمواطن العُماني في ظل التطورات الاقتصادية على مستوى العالم يعد صدور قانون نظام “الأمان الوظيفي” وتمويله بمبلغ 10 ملايين ريال عُماني من لدن جلالة السلطان هيثم بداية لتأسيسه تأكيدًا للتوجيهات السامية التي تهدف إلى الإسراع في بناء نظام وطني متكامل للحماية الاجتماعية يضمن حماية ذوي الدخل المحدود وأسر الضمان الاجتماعي من أي تأثيرات متوقعة جراء تطبيق ما تضمنته خطة التوازن المالي متوسطة المدى.

التعليم والبحث العلمي
أولى السلطان المعظم اهتمامًا بالغًا بقطاع التعليم وجعله في مقدمة الأولويات الوطنية كما أنه وجّه بتوفير البيئة الداعمة والمحفزة للبحث العلمي والابتكار باعتباره الأساس “الذي من خلاله سيتمكن المواطن العماني من الإسهام في بناء متطلبات المرحلة المقبلة” كما أنه يعتبر ركنا أصيلا في النظام الأساسي للدولة لتقدم المجتمع بهدف “رفع المستوى الثقافي العام وتطويره وتنميـة التفكير العلمـي وإذكـاء روح البحث”.
أما على صعيد البحث العلمي والابتكار فيسهم “تحديث الستراتيجية الوطنية للبحث العلمي والتطوير 2040 لتتواكب مع رؤية عُمان 2040” في إيجاد مجتمع معرفي وقدرات وطنية منافسة تركز على تحويل المعرفة إلى عائد اقتصادي ويعد إنشاء جامعة التقنية والعلوم التطبيقية في شهر أغسطس الماضي دليلا يؤكد على مواكبة التوجه نحو تشجيع البحث العلمي والابتكارات في إطار الذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة والتقنيات المصاحبة لها.. كما أن تعديل مسمى وزارة التعليم العالي إلى مسمى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار سيعمل بدوره على تكريس أهمية هذا القطاع.
ولا شك أن التوجيهات الكريمة السامية الأخيرة بقيام ديوان البلاط السلطاني بتمويل بناء 6 مدارس ذات أولوية خلال المرحلة المقبلة بتكلفة مالية تقديرية تبلغ نحو8 ملايين و850 ألف ريال عماني تأتي في إطار تلمّس السلطان هيثم لاحتياجات قطاع التعليم في ربوع الوطن باعتباره الأساس في بناء حاضر ومستقبل عُمان.

اهتمام بالبيئة
عملت السلطنة منذ بواكير النهضة المباركة على تطبيق سياسة تأمين سلامة البيئة ومكافحة التلوث والمحافظة على النظم البيئية المخـتلفة في إطـــار الأهداف الأسـاسية للتنــمية المـــستدامة وحماية الحياة الفطرية وصون الطبيعة والحفاظ على المـــوارد المتجددة والعمل على استغلالها بصورة مستدامة.
كما عملت الحكومة ممثلة في عدد من المؤسسات الهيئات البيئية المتعاقبة على تطـوير آفاق البحث العلمي في المجالات البيئية وتبادل الخبرات وجمع البيانات العلمية والاستفادة منها وتتولى مسؤولية نشــر الوعــي وغرس مفــاهيم متطـــلبات التعـــامل مع البيئة لدى جميع فئات المجتمع وترسيخ مبادئ المحافظة على البيئة وموارده الطبيــعية والإسهام في دعـم الجهــود المبذولة وفقا لأهداف التنمية المستدامة.
وتتولى “هيئة البيئة” مهمة إصدار القوانين والتشريعات البيئية بحسب ما تقتضيه المصلحة البيئية وتنفيذ القوانين والتشريعات المختصة بالمحميات الطبيعية والبيئة البحرية والتنوع الأحيائي.
وتحرص الهيئة على إبراز البعد البيئي في منظومة العمل التنموي على المستويات المحلية والإقليمية والدولية وتأكيد مبدأ التوازن بين متطلبات التنمية والمحافظة على سلامة البيئة من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة عن طريق إدخال مبدأ الإدارة البيئية السليمة كوسيلة لرفع كفاءة المشاريع التنموية في كافة المجالات.
وتتابع الهيئة تنفيذ القوانين والنظم واللوائح والقرارات وبرامج الستراتيجية الوطنية لحماية البيئة العمانية، وإعداد خطط وبرامج حماية البيئة انسجاما مع الأهداف والسياسات الوطنية وتوافقا مع التزامات السلطنة بالاتفاقيات البيئية الدولية في إطار الأهداف الأساسية للتنمية المستدامة ومتابعة تنفيذ وإعداد وتحديث الستراتيجية الوطنية لإدارة المواد الكيميائية بالإضافة إلى دراسة بيانات تقييم التأثيرات البيئية للمشاريع المختلفة وإصدار التراخيص والموافقات البيئية.
وتعمل الحكومة ممثلة في الهيئة على إصدار التصاريح الخاصة بالتنوع الأحيائي ودخول المحميات والغوص والإسهام في تقييم التأثيرات البيئية للمشاريع التنموية بمناطق الصون والحياة الفطرية والمشاركة في إجراء الدراسات والبحوث المتعلقة بالتنوع الأحيائي وإعداد التقارير الخاصة بوضع الحياة الفطرية في السلطنة.
ويعد التعاون الدولي إحدى أهم نقاط الاتصال بين السلطنة ممثلة في “هيئة البيئة” والجهات الإقليمية والعربية والدولية حيث يتولى المختصون دراســـة وتقيـــــيم ومتـــابعة المواضيع الواردة من مختلف المنظمات الإقليمية والعربية والدولية والتنسيق بشأنها مع الجهات المختصة داخل وخارج الهيئة وإعداد خطة التعاون الفني الثنائي مع دول العالم.

حرية الرأي والتعبير
وعند الحديث عن النهضة المتجدّدة التي يقودها السلطان المعظم فإنه لا بدّ من الحديث عن أفق حرية الرأي والتعبير التي كفلها النظام الأساسي للدولة في مادته “29”، وتؤكد المادة أن حرية الرأي والتعبير عنه بالقول والكتابة وسائر وسائل التعبير مكفولة في حدود القانون وهو ما أكد عليه المقام السامي بقوله” إن الدولة تقوم على مبادئ الحرية والمساواة وتكافؤ الفرص التي قوامها العدل وكرامة الأفراد وحقوقهم وحرياتهم فيها مصانة بما في ذلك حرية التعبير”.

المرأة العُمانية
ومن الجوانب المشرقة في عهد النهضة المتجددة لجلالة السلطان هيثم بن طارق الاهتمام بالمرأة العُمانية وتأكيد دورها الحيوي في بناء الوطن أسوة بأخيها الرجل على مختلف الأصعدة، وقد شدد عليه جلالته بقوله “ونحرص على أن تتمتع فيه المرأة بحقوقها التي كفلها القانون، وأن تعمل مع الرجل جنبا إلى جنب، في مختلف المجالات خدمة لوطنها ومجتمعها”.

قطاع الشباب
ووصف جلالته الشباب بأنهم “ثروة الأمم وموردها الذي لا ينضب، وسواعدها التي تبني” مؤكدًا حرصه على “تلمُّس احتياجاتهم واهتماماتهم وتطلعاتهم”، وما احتفال السلطنة بيوم الشباب العماني الذي يصادف الـ26 من أكتوبر من كل عام إلا تأكيد لحرص حكومة السلطنة على تسليط الضوء على هذه الفئة من المجتمع وتسخير الإمكانات التي تسهل لهم المضي قدمًا في مسيرة البناء والتنمية.
وقد أكد وزير الثقافة والرياضة والشباب ذي يزن بن هيثم آل سعيد في كلمة له بمناسبة الاحتفال بـ”يوم الشباب العُماني” أن الشباب العُماني أثبتوا أنهم على درجة عالية من المسؤولية الوطنية والوعي التام بقضاياهم المعاصرة آخذًا بأسباب الرقي والتقدم وفق رؤية واضحة وهِمّة قوية للمشاركة في بناء نهضة عُمان المتجددة منفتحين على الآخر وثقافته للتعايش معًا بمحبة وسلام”. وقد وعد السلطان هيثم وهو يمضي بعُمان في نهضة متجدّدة وعهد يبشّر بالمزيد من الإنجازات أن سينتقل بعُمان في المرحلة القادمة إلى مستوى الطموح في شتى المجالات بمشاركة المواطنين الدعامة الأساسية للعمل الوطني.

مشروع الغاز الطبيعي المسيل بولاية صور
حدائق الصحوة
You might also like