سمعاً وطاعة زين و شين

0 57

طلال السعيد

بداية الحمد لله الواحد الاحد على رؤية والدنا صاحب السمو الامير، وهو في صحة جيدة يخاطبنا ويطمئننا الى انه يتابع المشهد السياسي، وانه يصدر توجيهاته الكريمة ويوجه السياسة العامة للبلاد حفظه الله ورعاه.
ثانيا، خطاب سمو ولي العهد، الذي كلفه به سمو الامير المفدى، قال كل ما نريد ان نقوله، وجسد المشكلة، ووضع الحلول بشكل غير مسبوق، خصوصا دعوته الشعب الكويتي الى حسن الاختيار في المرحلة المقبلة، والابتعاد عن التعصب، المذهبي والحزبي، والقبلي، التي من شأنها ان تؤثر على الوحدة الوطنية، وتؤثر سلبا على مسيرتنا.
في المقابل، اعلن سمو ولي العهد، ان القيادة لن تتدخل في الانتخابات المقبلة، ولا باختيار رئيس مجلس الامة، ليبقى الاختيار شعبيا خالصا، بعيدا كل البعد عن الاهواء الشخصية؛ وهذا امر مهم جدا، بل للمرة الاولى يعلن في خطاب رسمي للمراجع العليا كوعد رسمي، يجب ان يقابله وعد شعبي بحسن الاختيار، فلسنا بحاجة الى اختلافات جديدة تؤثر سلبا على مسيرتنا الوطنية، وقد اشار الخطاب
الاميري الى ضرورة التعاون بين المجلس المقبل والحكومة المقبلة، كما نص الدستور صراحة على ذلك.
ولم يعف الخطاب الاميري الحكومة من المسؤولية، فأداؤها لم يكن بالمستوى المطلوب، وتعتبر شريكة المجلس المنحل بما وصلت اليه الحال، وهذه النقطة تسجل ايضا باحرف من نور لمصلحة الخطاب الاميري، الذي لم ينحز لطرف ضد طرف، بل وللمرة الاولى في تاريخ الكويت يشير الخطاب الاميري الى ضعف اداء الحكومة.
واجبنا كلنا كرعية ان نسمع، ونطيع، ونحقق رغبة القائد بحسن الاختيار، فالكويت تستحق دائما
الافضل، وليس من مصلحة البلاد والعباد عدم الاستقرار، واهم اسباب الاستقرار حسن اختيار ممثلي الشعب!
الحمد لله الذي طمأننا الى صحة وسلامة اميرنا المفدى، حفظه الله ورعاه، ونقول لولي العهد، رعاه الله: سمعا وطاعة، وحفظ الله بلدنا من كل شر ومكروه… آمين.

Hamatmadhar@gmail.com

You might also like