سمنة الأطفال تصيبهم بالخرف في الكبر دراسة أجريت على 1200 مشارك واستمرت 30 عاماً

0 58

لندن – وكالات: خلصت دراسة حديثة إلى أن الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالخرف في سن الشيخوخة.
واكتشف العلماء في الدراسة التي أجريت على 1200 طفل تابعهم العلماء لمدة 30 عاما، أن الأطفال الأكثر رشاقة ونحافة لديهم مهارات تفكير أفضل في وقت لاحق من الحياة، وأن قدراتهم المعرفية المعززة يمكن أن تستمر لحمايتهم من سرقة ذكرياتهم في شيخوختهم.

شهدت بدانة الأطفال ارتفاعا في معدلاتها بشكل كبير خلال العقود القليلة الماضية، فيما ألقت الكثير من الأبحاث اللوم في هذا الارتفاع، الذي لوحظ أيضا لدى البالغين، على الوجبات الغذائية السريعة، وأنماط الحياة المستقرة، التي تتسم بقلة الحركة.
وبينما يمكن اتخاذ عدد من الإجراءات للمساعدة في فقدان الوزن، فإن الخرف ما يزال حالة مستعصية على الطب، ولا يوجد علاج له حتى اليوم، ولا توجد طريقة مثبتة لمنع فقدان الذاكرة أيضا.
ويصف الخرف مجموعة من الاضطرابات العصبية التقدمية، وقد ارتبط الحفاظ على الصحة وممارسة الرياضة في منتصف العمر مرارا وتكرارا بدرء خطر الخرف، كما تشير الأبحاث الحديثة إلى أن التأثير الوقائي يمكن أن يبدأ حتى في وقت مبكر من الحياة.
وقالت كبيرة الباحثين في الدراسة الحديثة،الاستاذة في جامعة “موناش” الاسترالية، ميشيل كاليسايا:” إن النتائج تدعم ستراتيجيات الصحة العامة لخفض معدلات السمنة لدى الأطفال”.
أضافت:” تطوير الستراتيجيات مهم لأنه يمكن أن يساهم في تحسين الأداء المعرفي في منتصف العمر”.
فيما ورد في الدراسة أن الستراتيجيات الوقائية ضد التدهور المعرفي في المستقبل قد تحتاج إلى البدء منذ الطفولة المبكرة، حتى يتمكن الدماغ من تطوير احتياطي كافٍ ضد تطور الحالات مثل الخرف.
واختبرت الدراسة، التي بدأت في عام 1985، 1244 طفلا حول السرعة التي يمكنهم بها الجري لمسافة ميل واحد، وإلى أي مدى يمكنهم القفز، ومدى السرعة التي يمكنهم بها الركض لمسافة 50 مترا، وعدد تمارين الضغط التي يمكنهم القيام بها في 30 ثانية، كما تم قياس نسبة الخصر إلى الورك لتحديد النحيفين ومن لديهم المزيد من الدهون.
ووقع اختبار المشاركين مرة أخرى بين عامي 2017 و2019، عندما كانوا في الأربعينيات من العمر، لكن هذه المرة لقدرتهم المعرفية.
وقيمت الاختبارات وقت رد الفعل والذاكرة ومدى الانتباه. ووجد الباحثون أن أولئك الذين كانوا أكثر رشاقة ونحافة خلال مرحلة الطفولة سجلوا درجات أعلى في الاختبارات القصيرة بالنظر إلى سرعة معالجتهم وانتباههم.
ونقلت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية عن الباحثين قولهم في الدراسة:” إن الاختبار هذا كان مهما لأن الانخفاض في الأداء المعرفي في منتصف العمر مرتبط باحتمالات أكبر للضعف الإدراكي المعتدل والخرف الكامل في الشيخوخة”.
ويعتقد أن التمتع باللياقة البدنية أثناء الطفولة يحسن صحة القلب والأوعية الدموية عن طريق الحفاظ على الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ في حالة جيدة.

You might also like