سمو ولي العهد… شيخ الحوار ومكافحة الفساد

0 67

خالد بن فهد المطاوعة

استطاعت الكويت تخطي أكبر تحدٍ سياسي واقتصادي وصحي في تاريخها من خلال الإدارة الحكيمة للملفات المهمة، وكذلك الثقة الكبيرة التي نالها سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح من صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، حيث كان اختيار الشيخ مشعل لولاية العهد محط اجماع وترحيب شعبي كبيرين نظرا الى ما يمتلكه سموه من خبرة كبيرة في إدارة الملفات والتعاطي مع المواضيع الحساسة.
ولم يكن مستغرباً أن يعهد سمو الأمير لسمو ولي العهد ببعض الصلاحيات لما للشيخ مشعل من خبرة وحكمة في إدارة البلد، فضلاً عن معايشته للأحداث الكبيرة التي شهدتها الكويت ووجوده في صلب صنع القرار.
لا شك أن ما عاشته الكويت خلال الفترة الماضية من أزمات سياسية كان سيؤدي إلى مزيد من التأزيم، إلا أن حكمة القيادة ساهمت في تخفيف حدة الأزمة، وصولاً إلى الدعوة للحوار الوطني الذي بدأت الكويت تقطف ثماره. والمتابع للأحداث يرى أن سمو ولي العهد كان حاضراً بقوة في المشهد من خلال دوره الكبير في احتواء جميع أبناء الوطن،ومحاولة الوصول إلى حلول توافقية مع الحفاظ على الثوابت.
يجمع كل من عمل مع سمو ولي العهد على أنه شخصية تتمتع بالحمكة والحزم والشجاعة، وقربه من جميع فئات المجتمع، وتفهمه لمطالبهم واحتياجاتهم، وكذلك حرصه على العمل المؤسسي، والحفاظ على المال العام.
وفي موضوع مكافحة الفساد فمعروف عن الشيخ مشعل تبنيه لكل الدعوات والقرارات التي تصب في مصلحة حماية المال العام، والتصدي لمحاولات الاستيلاء عليه، فضلا عن متابعته لكل قضايا الفساد والحرص على عدم التهاون في أي ملف مهما كان حجمه، والمتهمين فيه.
إن مواقف الشيخ مشعل في عدم التهاون مع التجاوزات معروفة، كما أنه رجل يؤمن بالمؤسسات والشفافية والدستور، ولا يقبل بأي تجاوز على القانون، والجميع عنده تحت مسطرة واحدة.
الكويت بقيادتها قادرة على السير نحو المستقبل بخطى واعدة وثابتة، ورغم ما تكبدته دول كبرى من خسائر بسبب وباء “كورونا”، إلا أن الكويت بقيت قوية اقتصاديا، وحققت انجازات استثمارية كانت محط اعجاب وتقدير المؤسسات الدولية.
العلاقة بين الحاكم والمحكوم في الكويت تتجاوز الولاء والمبايعة والاحترام إلى الثقة والحب، والتمسك بالثوابت.

كاتب كويتي

You might also like