“سهل” في مرمى التشكيك والدعاوى القضائية شركة تجارية تُوجِّه إنذاراً إلى الحكومة عَبْر وكيلها القانوني لوقف استغلال التطبيق

0 52

* كاظم: التطبيق فكرة جهات رسمية وكوادر كويتية ولا لبس قانونياً بشأن خواصه… والتقاضي حقٌّ للجميع
* الملا يوجه سؤالاً من “24” بنداً لاستيضاح وسائل حماية المعلومات في “سهل” وحقيقة المشكلات المثارة

كتب ـ عبدالرحمن الشمري وجابر الحمود:

قُبَيْلَ ساعاتٍ من حفل تدشين وإطلاق النسخة النهائية المُعتمدة من تطبيق “سهل” للخدمات الإلكترونية، ووسط وعود حكومية بأنَّ يكون عنواناً لمرحلة جديدة من التحوُّل الرقمي، تعثر التطبيق بحملة من التشكيك بقدراته وإمكاناته وبحفاظه على خصوصية المستخدمين وسرية بياناتهم.
لكن التطوُّر الأهم والأخطر في هذا السياق أنه اصطدم بدعوى قضائية، أعلن عنها، أول من أمس، تندرج في إطار “تنازع الملكية”، إذ وجهت شركة تجارية تعمل في مجال أنظمة الاتصالات إنذاراً رسمياً، عبر وكيلها القانوني، إلى سمو رئيس مجلس الوزراء، ووزير الداخلية، ووكيل الوزارة، بصفاتهم، تطالب فيه بوقف استغلال “سهل”، ومنع المساس به أو استخدامه أو استغلاله من قبل الحكومة أو طرحه على المواطنين والمقيمين.
وعلمت “السياسة” أنَّ الشركة التي وجهت الإنذار تُقدِّم خدمات الكمبيوتر والأجهزة اللاسلكية وصيانتها وأجهزة الاتصالات ومستلزماتها وقطع غيارها، وقد تأسَّست في أغسطس 2017، لكنها ليست مُدرجة في سوق الأوراق المالية.
وفي أول رد فعل حكومي، أكد المتحدث الرسمي باسم التطبيق يوسف كاظم على سلامة وضعه القانوني، مبيناً أنه فكرة وجهود وإدارة جهات رسمية وكوادر كويتية.
وقال كاظم -في تصريح صحافي أمس-: إن اللجوء للقضاء حق للجميع، وللقضاء الكويتي العادل حق الفصل فيه، مؤكداً أنه “ليس هناك لبس قانوني بشأن خواص “سهل” الفنية والتقنية والبرمجية والخدمية والأمنية كتطبيق للهواتف الذكية يجمع الخدمات الحكومية الإلكترونية، ويخضع لمصادقات إلكترونية إلزامية مع هيئة المعلومات المدنية”.
وأشار إلى أن التطبيق والفكرة والإعداد والتنفيذ وصولاً إلى الإطلاق كلها بجهود جهات حكومية رسمية قدَّمت خدماتها الإلكترونية للمواطنين، مبيناً أن هناك كوادر وطنية كويتية شبابية تقوم بإدارة التطبيق.
في غضون ذلك، أعلن النائب د.بدر الملا عن توجيه سؤال برلماني من (24) بنداً لاستيضاح الجوانب الفنية، ووسائل حماية أمن المعلومات في تطبيق “سهل”، وما دار حوله من مشكلات وتساؤلات، مشدداً على أنه لا يسعى إلى عرقلة التطبيق شريطة ألا يكون على حساب سرية المعلومات للمواطنين.
وأكد الملا في تصريح إلى الصحافيين أن “سهل” خطوة سليمة لتسهيل معاملات المواطنين، وتبني التعاملات الالكترونية ورقمنة المعلومات على أن يسبق التطبيق العملي توفير الحماية لأمن المعلومات وخصوصية الأفراد وصيانة أسرارهم.
وأضاف: من أجل تحقيق ذلك وجهت سؤالاً برلمانياً متضمناً الاستفسار عن وجود دراسة فنية خاصة بالتطبيق، والجهة التي برمجته وأسباب إسناد العمل لهيئة المعلومات المدنية وليس للجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات، وهل لدى “المعلومات المدنية” الكوادر الفنية القادرة على اكتشاف أي حالات اختراق ومنع أي تسريب للمعلومات؟ لافتاً الى أنه سأل عن الضمانات الفنية والقانونية لعدم إساءة استخدام التطبيق، وهل تم إسناد العمل لشركة وبدورها تعاقدت مع شركة أخرى؟
وذكر أنَّ السؤال شمل الاستفسار عن هذه الشركة وملاكها، وهل هناك ضوابط بعدم بيع ملكية الشركة لأطراف أخرى قد تكون لها انتماءات خارجية؟ مشيرا إلى أنَّ الدخول على معلومات جميع أفراد المجتمع من دون استثناء أمر خطير جداً، ويجب أن تكون مستويات الحماية كافية ولا تترك الأمور بهذه الطريقة.
وبينما أعرب عن تقديره للتفاعل مع عمل بهذا الحجم، أكد أن لا تسامح مع أحد بشأن حماية أسرار الناس، وحقهم في الخصوصية، وعدم الاطلاع غير القانوني على المعلومات، لا سيما أن المعلومات أصبحت مجتمعة في مكان واحد.
ورأى أن هذا النوع من التطبيقات يجب أن يكون من اختصاص جهاز تكنولوجيا المعلومات لا هيئة المعلومات المدنية، مبيناً أنَّ إسناده إلى هيئة المعلومات يسهل من اختراقه والاطلاع على ملكيات الأشخاص وحركة الدخول والخروج وجميع المعلومات المتعلقة بذلك.

You might also like