شحنة لقاحات “ملغومة” في مستودعات “الصحة” صلاحيتها تنتهي في فبراير... والوزارة تنوي توزيعها

0 282

مصادر لـ”السياسة”: خطر داهم يهدد الناس يستلزم من “نزاهة” والنواب تحمل المسؤولية

المورد ملزم باستبدال الكميات غير المستخدمة والمنتهية صلاحيتها بأخرى مساوية لها

“السياسة” ـ خاص:

من جديد… عادت رائحة الفساد في وزارة الصحة لتزكم الانوف، وتعيد الى الاذهان فضائح ليست بعيدة تسببت في سجن قياديين من الوزن الثقيل بعدما انكشف المستور.
الفضيحة الجديدة ـ التي تأتي في سياق المخصصات المليارية للقاح ولمواجهة “كورونا” ــ عنوانها العريض أن المستودعات الطبية التابعة للوزارة “تسلمت شحنة من لقاح استرازينكا تنتهي صلاحيتها في فبراير المقبل، لتضاف إلى شحنات عديدة منتهية الصلاحية بالفعل، مكدسة في مستودعات الوزارة”.
مصادر صحية مطلعة أبلغت “السياسة”، أن شحنة استرازينكا التي وصلت الى البلاد قبل يومين “أحدثت صدمة لدى العناصر العاملة في المستودعات، بعد انكشاف تمريرها عن طريق قياديين في الوزارة، لاسيما أنها ستوزع على مراكز التطعيم”.
ولوحت المصادر “بتصعيد الأمر إلى الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) والى مجلس الأمة “ليتولوا مسؤولياتهم تجاه هذا التخريب المتعمد والخطر الداهم الذي يتهدد صحة الناس”، مؤكدة حصولها “على صورة من العقد المبرم وعينات من اللقاح الجديد، وكشف جرد مخازن لقاح استرازينكا”.
وكشفت أن عقود توريد اللقاحات “تنص على مسؤولية المورد عن استبدال الكميات غير المستخدمة التي انتهت صلاحيتها، بكميات مساوية من اللقاحات الجديدة”، متسائلة عن “السبب الذي منع الوزارة من إلزام المورد باستبدال الشحنات وشراء كميات جديدة؟”.
ورفضت المصادر “تبرير أحد قياديي الوزارة حين قال إن الشحنات الجديدة المستوردة تعزيزية، وتختلف عن الجرعات الأولى والثانية المنتهية صلاحياتها!”، مشددة على ضرورة “فتح تحقيق عاجل من طرف وزير الصحة د.خالد السعيد، و إيقاف القيادي الفاسد ــ الذي أشارت إليه دون أن تسميه ــ ومحاسبته.
وأكدت أنها ستسير في اتجاه كشف ملابسات هذا الفساد، وأن “شراء الأدوية واللقاحات وتوريدها بمثابة مغارة علي بابا التي آن الأوان لفتحها وفضها”.
يذكر أن وزير الصحة د.خالد السعيد تلقى شكوى من النائب سعدون حماد، أخيرا، بشأن تعاقدات الوزارة مع شركة “موديرنا” بمبلغ 80 مليون دولار، بقيمة تبلغ 40 دولارا للجرعة، أي بزيادة 12 دولارا عن السعر الأصلي البالغ 28 دولارا.
وفي رد فعله إزاء “الصفقات المشبوهة” تلك، تعهد الوزير بـ”اتخاذ إجراءات فورية، عقب التحقق من صحة ما يثار”، مشددا على انه لن يرضى بأي تعدٍ على المال العام ولو بفلس واحد، وسيطلع على الموضوع وسيتجه للإجراءات القانونية”.

You might also like