“شليتي”

0 76

محمد خلف الشمري

الشايب:” جاء رجل إلى محل دجاج، ومعه دجاجة مذبوحة يبي تقطيعها، فطلب منه صاحب المحل تركها والعودة بعد ساعةٍ لأخذها، لكن من عطاه مقفاه مر قاضي المدينة الشليتي (المراوغ) على صاحب المحل وقال له: عطني دجاجة.
فرد عليه: الدجاج خلص، وما عندي غير هالدجاجة وهي لزبون سيرجع ليأخذها.
فقال القاضي: اقول هاتها، وان جاء راعيها قل له إن دجاجتك طارت مع ريح الهواء مسافر! وان برطم عليك وكثر اللوكلك، قله محكمة الفريج فاتحه روح اشتك!
وبالموعد المقرر جاء صاحب الدجاجة ليأخذها، فأخبره الفرارجي أنها طارت!
قال الرجل: اشلون طارت وهي مذبوحة؟ مشي معي لعند القاضي ليحكم بيني وبينك، وهم رايحين شافوا مسلم ويهودي يتناجرون (متخانقين)! حب الفرارجي يفرقهم، وللأسف بإصبعه فضخ (بط) عين اليهودي، وتجمع الناس وقضبوه (أمسكوه) وتلتلوه لمحكمة الفريج، واول ما وصلوها هرب منهم ودخل المسجد وصعد فوق المنارة!
ويوم انهم صعدوا له نط (قفز) وطاح على شايب، غيري، وذبحه!
ما طولها عليكم صاده واحد من هالشقرديه (ظنتي لابس قميص مخطط) ودخلوه على القاضي اللي من شافه تذكر الدجاجة، وابتسم، ويوم انه عرف قضاياه الثلاث امر بدخول صاحب الدجاجة اللي قال: عطيته دجاج مذبوحة وعقب ما طلبتها منه قال: طارت!
قال القاضي: هل تؤمن بالله؟
قال: نعم.
قال القاضي: يحيي العظام وهي رميم، قم عطني مقفاك الخلا! يا حاجب نادي على القضية الثانية، فجاء اليهودي فقص قصته، فقال القاضي لليهودي: العين بالعين والسن بالسن لكن دية المسلم لأهل الذمة النصف، يعني نبط عينك الثانية عشان تفقأ عين واحدة للمسلم.
فقال اليهودي: لا يحوشك، انا متنازل عن الكضية.
فقال القاضي: عطونا القضية الثالثة. فجاء ولد الشايب المتوفي وقال: هذا الرجل نط على أبوي من فوق منارة المسجد وقتله.
فقال القاضي: اذهبوا بالمتهم الى نفس المكان واصعد أنت فوق المنارة واقفز عليه. فقال الشاب: لكن يا حضرة القاضي اخاف يتحرك ويمكن أنا أموت!
قال القاضي هذي مشكلتك ماهي مشكلتي!
فقال الشاب: لا لا يا خيزرانه ما ابي منه شي، ومتنازل لوجه الله”.
الخبير:” خلاصة كل هالهوليلة اللي فوق يا شطار يا حلوين إذا فسدت الحاجة عدلات ضاعت كل الحقوق ضيعة جدو عوضين”.
المتمولس:” إياك واليأس فالأشياء الجميلة راح تجي مدري متى؟ بس انتظر ما وراك شي”!
وفي هذه الاثناء رفع على مسامعنا الشيخ زغلول اذان الظهر.

كاتب كويتي
‏bofahad42@hotmail.com

You might also like