صاحب المبادرة زين و شين

0 50

طلال السعيد

للأمانة لا اعرف صاحب مبادرة سداد الديون، الذي كان بالامس متهما ثم برأته محكمة الجنايات من تهمة النصب والاحتيال التي اسندت اليه، والله وحده هو الذي يعلم بما تخفي الصدور، ولا تزال هناك مرحلتان من التقاضي حتى يصدر الحكم النهائي، لكن واضح وضوح الشمس في رابعة النهار أن الحكومة ليس لديها توجه لسداد ديون المواطنين، او الغائها، او حتى الغاء الفوائد، فهذا الامر حتى اليوم غير وارد رغم المطالبات الكثيرة التي لم تكلف الحكومة نفسها حتى الرد عليها!
الذي يجب ان يحصل الان هو تشكيل لجنة شعبية تتبنى مبادرة خيرة تتكون من مواطنين مخلصين محبين للبلد واهله، تجمع هذه اللجنة بعد الاستئذان من الحكومة التبرعات من المواطنين انفسهم، كل مواطن يلتزم بالتبرع بمبلغ مئة دينار، تكون حصيلة المليون مواطن مئة مليون دينار يتم التسديد من خلالها عن المساجين في البداية، ثم تسدد ديون البنوك بعد ذلك، وقد لا يكفي هذا المبلغ، لكن اذا لمس الناس جدية في الموضوع تفاعلوا معه، وعندها تنظم اللجنة، التي قد تكون دائمة، حملة ثانية تجمع فيها التبرعات من جديد حتى يتم التسديد عن كل مدين كويتي للبنوك.
قد يبدو هذا الكلام مثل الحلم الجميل الذي لا يتفق مع الواقع، خصوصا ان الحكومة تمنع جمع التبرعات الا عن طريق وزارة “الشؤون” بعد الحصول على اذن رسمي قد تستطيع اللجنة الحصول عليه، شريطة ان تخضع التدفقات المالية كلها للمراقبة ما يدخل وما يصرف منها!
لا شك ان هناك شكاوى متزايدة من معضلة القروض وفوائدها، بل هناك عائلات كثيرة تعيش على الكفاف بسبب الالتزامات الشهرية التي ارهقت ميزانياتها، فالاسرة تكبر والتزاماتها تكثر والراتب ثابت، ولا يكاد يكفي، وهذه حقيقة يجب ان يعرفها الجميع، فهناك ازمة حقيقية تعيشها بعض الاسر في بلد الخير، ولعل الاماني الكبيرة تبدأ كحلم ثم تتحقق، واذا كانت الحكومة ضد مبدأ شطب الديون او الغائها، او حتى الغاء الفوائد، فلا يجب ان تكون ضد فكرة جمع التبرعات من المواطنين انفسهم لانقاذ المدينين منهم، فقد سبق وجمعت التبرعات لكل شعوب العالم المنكوبة، فلماذا تقف الحكومة حجر عثرة امام إنقاذ شعبها من الديون…زين؟

Hamatmadhar@gmail.com

You might also like