عجِّلوا بحل هذا الملف قبل أن يقع الفاس بالراس قراءة بين السطور

0 49

سعود السمكة

لا هدوء ولا استقرار، ولا طمأنينة لدى أهل الكويت، أبناء وأحفاد من وضع أساساتها، قواعدها وأعمدتها، سكانا وحكاما، إذا لم يوضع حد للجرائم التي ترتكب بحق هويتنا الوطنية من قبل المزورين والمزدوجين، ومن ساعدهم وسهل أمرهم، وفتح لهم ملفه ليشترك معهم بالتزوير مقابل مال حرام، فإن خطر التمكن بلا أدنى شك سوف يصبح أمرا واقعا من قبل هؤلاء المزورين، وسيتحولون خطرا مباشرا على الحكم والدولة من خلال ما أصبحوا عليه من مراكز حساسة في الدولة تسربوا اليها عبر أعوانهم.
لقد أصبحوا يهيمنون على الساحة الانتخابية، وغدا مجلس الأمة في جيوبهم، يشرع لهم ما يشاؤون من القوانين لصالحهم، ويفصل لهم القرارات والجزاءات، وأصبحوا قادة في الأجهزة الأمنية، فيا ناس اصحوا يا أهل الكويت، انتبهوا فقد أصبحتم في مرمى الخطر مباشرة.
يا ولاة أمورنا أنتم مسؤولون عنا وعن هذا الكيان، الذي أسسه الآباء والأجداد قبل أربعة قرون، واليوم نحن أهل الكويت، مواطنون وحكاما وهذا الكيان، مهددون بأن نصبح فلسطين ثانية.
نعم لا نقول هذا من باب المبالغة والتهويل، أو التخويف، بل من خلال ما نشاهده من حالة واقعية سوف تُفرض علينا غدا كأمر واقع، وأقسم بالله العظيم إنه احتلال قادم لا محالة، إذا لم نبادر وعلى وجه السرعة الى معالجة هذا الخطر.
نعم هناك جهود حثيثة واهتمام مسؤول من قبل القيادة السياسية، وإصرار على محاصرة الفساد وكشفه، بلا مداراة ولا مجاملة، ولا حماية لفاسد، شيخا كان أو مواطنا مهما علا قدره، إلا أن هذا الجهد لا ينبغي أن يشغلنا عما هو أهم، وهو تهديد وجودنا، كيانا ومجتمعا، ممن خطف هويتنا تزويرا ظلما وعدوانا ليطمس هذا الوجود، لذلك اسرعوا الى حل هذا الملف، واجعلوه أولى الاولويات قبل أن يقع الفاس بالراس، ويومها لا ينفع الندم، وكونوا على قناعة أن هذا الاحتلال إذا تمكن لن يفرق بين حاكم ومحكوم حينها، فلنبادر الى هذا الحل قبل أي حل آخر ما دام الامر لا يزال في يدنا.
اللهم ياربي أني بلغت اللهم يا ربي فاشهد.
تحياتي.

You might also like