عقبات شتى تحول دون اكتشاف الولايات المتحدة انتشار “جدري القردة”

0 65

واشنطن -وكالات: بعد أن تسببت جائحة فيروس “كورونا” في اضطرابات عالمية واسعة النطاق، باتت أي تطورات صحية جديدة تقرع جرس الإنذار، مع الوضع في الاعتبار الخسائر البشرية والمادية الهائلة التي أحدثتها الجائحة.
ومن ضمن هذه التطورات، أصبح فيروس “جدري القرود” مصدر قلق وسط انتشاره في دول عدة.
وقالت محررة الشؤون الصحية بوكالة “بلومبرغ” للأنباء ماديسون مولر:” إن الاختبارات الأميركية لـ”جدري القردة” لتحديد مدى انتشار الفيروس وأين تظهر اصابات جديدة ليست كافية، وفقا لخبراء الأمراض المعدية والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يشعرون بالقلق إزاء الاستجابة البطيئة لتفشي المرض الذي تضررت منه بالفعل 32 دولة”.
اذ رغم أن المختبرات الحكومية لديها القدرة على اختبار ما يصل إلى ثمانية آلاف عينة في الأسبوع، فإنها تستخدم 2 في المئة فقط من هذه القدرة، مما يشير إلى أنه يتم إجراء نحو 23 اختبارا لهذا الفيروس يوميا. وقال جيمس كريلينشتاين، المؤسس المشارك لجماعة “بريب فور آول”، المعنية بفيروس نقص المناعة البشرية التي وسعت نطاق تركيزها خلال الجائحة:” إن هناك حاجة إلى مزيد من الاختبارات لمعرفة مكان مسببات المرض ومدى سرعة تحركه”.
وعادة ما يشاهد “جدري القردة” في أفريقيا حيث تنجم معظم الحالات البشرية عن انتشار الحيوانات المصابة، وينتشر عن طريق الاتصال الوثيق، وأساسا بين الرجال الذين يمارسون علاقة جنسية مثلية.
ورغم أنه لا ينتشر بالسرعة التي ينتشر بها “كورونا”، فقد تم تسجيل أكثر من 1600 اصابة في العالم منذ بدأ مسؤولو الصحة في تتبعه الشهر الماضي، بما في ذلك 72 اصابة في الولايات المتحدة حتى يوم الثلاثاء الماضي.
تعليقا على ذلك قال كريلينشتاين:” إن الوضع يعيد للأذهان الأيام الأولى لـ”كورونا”، عندما سمحت الاختبارات المعيبة من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بانتشار الجائحة دون اكتشافها في الولايات المتحدة”.
أضاف:” من المثير للقلق أن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها لا تضغط من أجل ذلك بنفسها ، خصوصا بعد فيروس”كورونا” المستجد”.
واكد ان “هذه فترة حرجة، حيث يصبح من الصعب السيطرة على تفشي المرض مع مرور الوقت”.
ويتم تشخيص “جدري القردة” في مختبرات الصحة العامة المعنية بنوع من الاختبارات الجزيئية المعتمدة (بي سي آر) من إدارة الغذاء والدواء.
وتتعرف تلك الاختبارات على السلسلة الوراثية الفيروسية، وحاليا، يتم إجراء جميع الاختبارات من خلال شبكة المختبرات الحكومية، والتي يقول الخبراء إنها مرهقة، مما يؤدي إلى تأخيرات محتملة في تحديد الحالات الجديدة وخطر فقدان الانتشار المجتمعي على نطاق أوسع.
وقال عالم الأوبئة السابق في جامعة “هارفارد” الاميركية مايكل مينا:” نحن بحاجة ماسة إلى التأكد من أن كل مستشفى لديه مختبر (مختبر للفيروسات الجزيئية) ويجب أن يكون قادرا على اختبار مرضاهم بحثا عن جدري القردة”.
وفيما يؤكد مسؤولو صحة أميركيون إنهم يعملون” على توسيع نطاق الاختبارات لتشمل الشركات والمختبرات الحكومية الأخرى”، نشرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها تعليمات عبر الإنترنت، حتى تتمكن المختبرات من البدء في إعداد اختبارات جدري القرود الخاصة بها. وقالت نائب مدير قسم مسببات الأمراض وعلم الأمراض عالي العواقب في مركز السيطرة على الأمراض جنيفر ماكويستون:” لقد نشرنا إرشادات على موقعنا على الإنترنت مع معلومات الفحص الخاصة بنا التي يمكن لأي شخص تكرارها إذا أراد تطوير اختباره الخاص”.
وكشفت رابطة مختبرات الصحة العامة الاميركية عن إذا استمر تفشي المرض في النمو، فإنه يدعم التوسع التدريجي في اختبار جدري القردة في الولايات المتحدة، في المقابل اعلنت إدارة الغذاء والدواء إنها تستعد لإتاحة نموذج ترخيص الاستخدام الجزيئي في حالات الطوارئ إذا ما تم إعلان تفشي المرض حالة طوارئ صحية عامة.

You might also like