علاقاتنا بالغرب … وتحرّشات الصهاينة شفافيات

0 47

د. حمود الحطاب

يفترض في العقل الإنساني الحضاري، أن يكون قد وصل الى أعلى قمة له إلى الآن؛ ولكننا نرى سلوكيات الواقع تنفي ارتقاء السلوك البشري إلى قمته الحضارية، وذلك من خلال الحروب التي تثيرها أقل الاشكالات بين الدول، فتقوم بينها حرب طاحنة، تكاد تصل إلى قيام حرب عالمية ثالثة.
إذا فالحالة البشرية الحضارية لم تقطع المسافة الحضارية للعقل الإنساني، مع كل هذا التطور العلمي المادي، الذي قطعته الحضارة، ومثال ذلك الحرب الروسية الأوكرانية أيا كانت أسبابها.
وكذلك قتل الأقليات العرقية، مثل ماحصل للمسلمين في ماينمار، وعدم استنكار الإنسانية لما يحدث؛ وهمجية الاعتداء على الدين، كما حدث في حرق المصحف في موقف عام برضا الحكومة السويدية؛ وتمزيقه في حادثة تلتها ما أدى إلى توتر العلاقات بين الشرق والغرب وغير ذلك الكثير. وكان يؤمل أن الحضارة الغربية سبّاقة في التطور السلوكي الحضاري، بسبب تقدمها العلمي؛ وكان يفترض أن يتقهقر الشرق عنها في هذا السلوك؛ ولكننا نلاحظ أن الشرق المسلم قد تفوّق على الغرب في السلوك الحضاري؛ وتكشف حادثتا حرق القرآن وتمزيقه حسن وعقلانية تصرف المسلمين حضاريا، حيث عبر المسلمون بطريقة حضارية سلمية عن رفضهم التام لهذا السلوك الهمجي، وفعلوا ذلك بأسلوب حضاري كان قمة في العقلانية؛ واكتفوا باستعلاء ايمانهم وثقافتهم أن يبادلوا الغرب السلوك نفسه في رد العدوان. إن السلوك العدواني، الذي نبع من الغرب باهانة القران الكريم، يشك في أنه وليد التحريش الصهيوني بين الشرق والغرب، خاصة بعد تزايد المد الاسلامي في الغرب وبالصحوة الاسلامية في العديد من البلاد الإسلامية خاصة تركيا.
وللحديث تتمة لن اكتبها، وسأترك لكم المساحة المتبقية لملاحظاتكم الكريمة.

كاتب كويتي
shfafya50@gmail.com

You might also like