عندما تقود السعودية قمة 02G طريقي

0 8

عدنان قاقون

باهتمام شديد تابع العالم قيادة المملكة العربية السعودية اجتماعات قمة G20،وكلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي تحدث من منطلق الراعي العربي الاسلامي لا السعودي فحسب حول اهمية حشد الجهود لمواجهة الاوضاع ما بعد جائحة فيروس “كورونا”، واهمية توفير اللقاحات للدول النامية وفق خطة مدروسة.
مرة اخرى تثبت المملكة العربية السعودية انها تمثل العالمين العربي والاسلامي في مواجهة القضايا المصيرية سياسية كانت ام اقتصادية وصحية.
نعم تبرز بين الحين والاخر، تعليقات وتحليلات ومواقف تتحدث عن قتامة العلاقة بين السعودية وادارة الرئيس المنتخب المرتقبة جو بايدن، لكن الرد البسيط المنطقي على اولئك هو ان التاريخ الحديث والقديم أثبت وسيثبت ان العلاقات الستراتيجية لم ولن تتأثر يوما بين دولتين بحجم الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، فالمصالح المشتركة، وقواعد الاستقرار الاقتصادي والسياسي في المنطقة ما كان لتتوافر لولا تفاهم البلدين، ولم ولن تمون حكرا على ادارة جمهورية او ديمقراطية، فالثوابت تبقى والادارات ترحل والعلاقات الستراتيجية القائمة على التفاهم والاحترام وتقدير مصالح الشعوب تبقى ثابتة.
ثمة شرق اوسط جديد يتشكل والتحولات الكبرى التي تشهدها المملكة في عهد الملك سلمان وباشراف مباشر من ولي العهد الامير محمد بن سلمان انما تضع الاطار السليم لمواكبة لا بل وقيادة هذا الشرق الاوسط الجديد الذي يتشكل. ورغم كل ما قيل ويقال بشأن قطار التطبيع مع اسرائيل الا ان الرياض لم تتزحزح عن الثوابت وبخاصة تلك المتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني،وكم كان جريئا وصلبا وواضحا وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان بقوله لوكالة رويترز”إن تأييد الرياض للتطبيع الكامل مع تل أبيب مرهون بإقرار اتفاق سلام دائم وكامل يضمن للفلسطينيين دولتهم بكرامة”.
ولم تترك المملكة قضية العلاقة الشائكة مع قطر لتقادير القدر، بل تعمل مع الكويت رائدة المصالحات العربية لتحقيق تطلعات الشعوب،ووفقا لاوساط مطلعة فان الدخان الابيض متوقع على نطاق واسع ان يخرج من لقاء القمة الخليجية المزمع انعقادها في ديسمبر المقبل، فالمرحلة المقبلة تقتضي رص الصفوف ومواجهة القادم من الايام، جبهة خليجية واحدة موحدة اذ ان التحديات لن تنتقي شعبا بعينه او ارضا بذاتها والمصير المشترك يقتضي اجراءات وقرارات تتواءم والمرحلة، ولعل اهم هذه الاجراءات تلك المتعلقة بحفظ الامن القومي والاجتماعي والاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي، فالعالم العربي ينتظر عودة اللحمة الخليجية لأن في ازدهار الخليج وانطلاقته انتعاشا لبقية الشعوب العربية.

محلل سياسي
@adnankakoun
Akakoun@hotmail.com

You might also like