عودة الروح إلى لجان المجلس* الخطاب السامي خلق حالة من التوافق غير المسبوق وألقى بظلاله على أعمالها

0 118

* “الميزانيات” انعقدت بنصاب مكتمل وصوتت على ربط 45 جهة
* الأعضاء أقروا الميزانيات رغم ملاحظاتهم عليها ودعوا الحكومة إلى معالجتها

كتب ــ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

ألقى الخطاب التاريخي الحاسم الذي تلاه سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد بالإنابة عن سمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد أول من أمس بظلاله على الوسط النيابي الذي عاش أمس حالة من التوافق والهدوء افتقدها خلال أغلب أوقات الفصل التشريعي، وكانت لجان المجلس أكثر المستفيدين من هذه الحال، اذ عادت للانعقاد مجدداً بعد تعطل استمر طوال أيام الاعتصام النيابي في المجلس.
حالة التوافق سُمِعت أصداؤها بوضوح في الاجتماع الذي عقدته لجنة الميزانيات والحساب الختامي التي عقدت اجتماعها أمس بنصاب مكتمل وبحضور جميع الاعضاء ـ باستثناء النائب علي القطان ــ حيث انتهت من التصويت على ميزانيات 45 جهة وهيئة ملحقة ومستقلة إضافة الى الميزانية العامة للدولة. وأكدت مصادر مطلعة أن التصويت على التقارير تحقق بعد التئام النصاب في اللجنة ــ الذي تعثر عدة مرات ــ اثر حضور النواب حمود مبرك وشعيب المويزري وبدر الملا وخالد المونس اضافة الى رئيس اللجنة النائب عدنان عبد الصمد ومقررها يوسف الغريب، مشيرة الى أن التقارير سترفع الى المجلس تمهيدا لمناقشتها والتصويت عليها، تمهيدا لفض دور الانعقاد الحالي. وذكرت المصادر أنه رغم الموافقة على ميزانيات بعض الجهات إلا أن هناك ملاحظات وتوصيات يجب أن تأخذها الحكومة بجدية، مشيرا إلى أن الأعضاء ــ من باب التعاون ــ قرروا الموافقة على الميزانيات حتى لا ترفض وتتعطل، فيما دعوا الحكومة في المقابل الى إظهار جديتها في هذا الجانب.

من جهة أخرى، تتجه الانظار غدا السبت صوب ديوان د. بدر الداهوم، حيث سيقام حفل عشاء أعلن عنه أول من امس النائب السابق د. فيصل المسلم، احتفاء بالنواب المعتصمين، بحضور ممثلي القوى والأطياف السياسية كافة بمن فيهم مسلم البراك وجمعان الحربش ومبارك الوعلان وخالد الطاحوس.

وقال النائب أسامة المناور: اننا نعيش أجواء وحدة وطنية وأتمنى من جميع الأطياف السياسية تلبية الدعوة العامة لحفل العشاء، مشيرا إلى ان تواجده في فرنسا لمتابعة علاج أهله سيحول دون حضوره.

من جانبه، قال النائب بدر الحميدي انها “دورة فلك”، فالحمد لله على ما تمّ لتعود الكويت إلى حضن أهلها.. شكرا سمو الأمير وسمو ولي العهد، ولمن وقف وساعد على عودة الديمقراطية إلى طريقها الصحيح.

وأكد النائب السابق مبارك الوعلان ان المرحلة الحالية تستدعي التلاحم وتوحيد الصفوف ونبذ الخلافات ودفن الافاعي بجحورها، لافتا إلى انه ورغم وجوده بالخارج ولأجل الكويت وأهلها سيكون أول الحضور، وهو ما رأت فيه مصادر حركة العمل الشعبي (حشد) تمثيلا لموقف أعضائها من النواب السابقين.

أما نائب رئيس مجلس الأمة أحمد الشحومي فأكد أنه لم ولن يكون خائفا ولا مرتعشا من ممارسة الإرهاب عليه، ولن ينسحب، وسيبقى بأصوات محبيه من أهل الكويت الذين يدعمونه.

وأضاف: ان الناس سيكتشفون مع الوقت اننا لم نكن متواجدين من أجل المصلحة الخاصة بل مصلحة الكويت وشعبها كي لا نترك الساحة لرأي واحد مستبد.

وقال: ان من كان موجودا لمصلحته قد يتردد ويخاف أما من جاء لخدمة الكويت وأهلها فسيواصل الدفاع عن ذلك وعن أفكاره ضد الإرهاب.
وخاطب الشحومي نواب الاعتصام من دون أن يسميهم قائلا: “الآن الكرة في ملعبكم، قدموا مشروعكم الذي تلتقي عليه كل أطياف المجتمع لتطوير البلد والتنمية المستدامة ومصالح البلد، واثبتوا أنه لم تكن لدينا رؤية لهذه الغاية”.

وأضاف: ان القيادة أعطتكم مساحة كبيرة للتحرك، فسمو ولي العهد أكد أن الحكومة لن تتدخل في انتخابات الرئاسة واللجان في المجلس المقبل، لذا أعطونا مشروعكم وما يثبت أن الهدف ليس شخص الرئيس.

ولاحظ أن البعض لا يعيش إلّا في جو المعارك والمعارضة للحكومة في كل شيء،ولا يتمنى تطور البلد وهذا البعض سنتصدى له ولن نخاف، وعلى كل صادق مع بلده التفكير مليا في القادم من الأيام.

في غضون ذلك، ورغم مهلة الأشهر التي أعلن عنها سمو ولي العهد لصدور مرسوم حل المجلس الحالي، وفيما يبدو أنها تحركات تحضيرية مبكرة للانتخابات، اعتبر ناشطون أن تغريدة الوزير السابق أنس الصالح مساء أول من أمس – في شأن لقاءاته مع القيادة السياسية والاشادة بحمايتها الدستور – مقدمة لإعلان ترشحه للانتخابات النيابية المقبلة، فيما ذهب آخرون إلى أبعد من ذلك برفضهم طرح اسم الصالح لرئاسة المجلس المقبل، وتداولوا أسماء أخرى لهذا المنصب منهم أحمد السعدون ووليد الجري وبدر الملا.

You might also like