غرامة الكمامة بين 100 و500 دينار "الصحية" رفضت فرضها على "المواطنين" ودعت لتطعيم الجميع خلال 2021

0 83

* “سينوفاك” الصينية: لقاح “كورونا فاك” آمن وفعّال… واجتاز مراجعة معايير الجودة في 5 دول
* حماد: غالبية أعضاء اللجنة رفضوا الغرامات وطالبنا “الصحة” برد حول طريقة فرضها
* الشاهين سأل وزير الصحة عن أسباب بطء حملة التطعيم وهل هناك نية لاستقدام فرق أجنبية؟
* “الصحة”: 539 إصابة جديدة رفعت الإجمالي إلى 155874 ولم تُسجل أي حالات وفاة

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

سيطرت إجراءات وزارة الصحة في مواجهة “كورونا” والتعديلات على قانون الاحتياطات الوقائية من الأمراض السارية، وحملة التطعيم ضد الوباء على أجواء اجتماع لجنة الشؤون الصحية بمجلس الامة، الذي عقد، أمس، وشهد خلافا بين أعضائها حول المادة “17 مكرر” من القانون، وأعلن مقرر اللجنة النائب سعدون حماد رفضها، مشيراً إلى أنها تتيح فرض غرامة 100 دينار على من لا يرتدي الكمامة.
وأضاف في تصريح صحافي: إن غالبية أعضاء اللجنة رفضوا المقترح باستثناء النائب صالح الشلاحي الذي طلب رفع قيمتها إلى 500 دينار، إلا أن غالبية اللجنة رفضت فرض أي غرامة على المواطنين، وأبلغنا وزارة الصحة بالمخاوف من فرض غرامات على مُخالفي لبس الكمامات وطلبنا رداً واضحاً منها حول طريقة فرضها.
في شأن متصل، أوضح حماد أن وزارة الصحة تعاقدت مع شركتي “فايزر واسترازينيكا” على توفير 4 ملايين لقاح تكفي لتطعيم مليوني شخص خلال 2021، من أصل 4 ملايين و776 ألف شخص يتواجدون في البلاد، لكننا طلبنا من الوزارة التعاقد مباشرة مع الشركات لتوفير لقاحات “كورونا” بشكل يكفي لتطعيم كل السكان خلال سنة واحدة فقط.
في الإطار نفسه، وجَّه النائب أسامة الشاهين سؤالاً إلى وزير الصحة عن أسباب قلة عدد التطعيمات اليومية بلقاح “كورونا” وخطة الوزارة الصحة للانتهاء من حملة التطعيم وهل هناك نية لاستقدام فرق تطعيم طبية أجنبية؟
من جانبه، سأل النائب د.حسن جوهر وزير الصحة عما اذا كانت الوزارة قد استعانت بالشركات العالمية المتخصصة لوضع خطة طويلة الأمد عن متطلبات المستودعات الطبية والصيدلانية لغاية عام 2035، وهل لدى الوزارة خطة تفصيلية بذلك؟
في موازاة ذلك، أعلنت وزارة الصحة تسجيل 539 إصابة جديدة في الساعات الـ24 الماضية ليرتفع بذلك إجمالي عدد الحالات المسجلة إلى 155874 في حين لم يتم تسجيل حالات وفاة ليستقر مجموع حالات الوفاة المسجلة حتى اليوم عند 946 حالة.
إلى ذلك، قالت شركة “سينوفاك” الصينية للتكنولوجيا الحيوية: إن اللقاح الذي طوَّرته لمكافحة الفيروس المسمى (كورونا فاك) “آمن وفعال”.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة يين وي دونغ -بحسب شبكة تلفزيون الصين الدولية (سي جي تي ان)-: إن الشركة ستتقدم بطلب للحصول على موافقة مشروطة للقاحها لدخول السوق والاستخدام العام.
وأضاف: إن اللقاح اجتاز مراجعة معايير الجودة في خمس دول منها البرازيل وتركيا، موضحاً أن البيانات المؤقتة من التجارب السريرية التي أجريت في تلك الدول اظهرت تفاوتا في نسب فعالية اللقاح.
وأوضح أن النتائج أظهرت فعالية اللقاح في تركيا بنسبة 91.25 في المئة وفي اندونيسيا بنسبة 64.5 في المئة، فيما أظهرت نتائج التجارب في البرازيل أن اللقاح فعّال بنسبة 100 في المئة في الحالات الشديدة و50.3 في المئة للفئات الأكثر عرضة للخطر.

متعافو “كورونا”… مُعرَّضون للإصابة بالشلل والخرف

لاتزال تداعيات الإصابة بفيروس “كورونا” تحمل في جعبتها الكثير من المفاجآت المفزعة، لاسيما مع بعض من تعافوا من الإصابة، إذ يخلف الفيروس في حالات نادرة اضطرابات في الجسم يقوم بموجبها الجهاز المناعي بمهاجمة الأعصاب وإتلافها ما يؤثر في قدرتها على توصيل الإرشادات العصبية للدماغ فيصاب المريض بتنميل الأطراف وأحياناً بالشلل والخرف.
في هذا السياق، قال اختصاصي العلاج الطبيعي الألماني توماس فيفركورن: “إن الأعراض ظهرت لدى أحد المرضى، بشعوره بالدوار والترنح، لافتاً إلى أنه بعد مرور ثلاثة أرباع العام من تعافيه، شعر الأطباء المعالجون لهذا المريض، في مدينة إنغولشتات الألمانية، بالسعادة الغامرة لأنه صار من الممكن لمريضهم أن يتحدث مرة أخرى، ويدخل إلى العيادة على قدميه”.
وفيما حصل المريض على تأكيدات من طبيبه المعالج أنه “سيتمكن في يوم ما من العودة إلى شغفه بلعب التنس، ولكن ليس بالمستوى نفسه”، عاني المريض البالغ من العمر51 عاما من “متلازمة جيلان باريه”، وهي اضطراب في وظائف الجسم يتسبب في مهاجمة الجهاز المناعي للأعصاب، وهو ما يعتقد الخبراء حاليا أنه قد يكون ناتجا عن الاصابة بفيروس “كورونا” في حالات نادرة.
ويسبب هذا المرض المناعي النادر، التهابا، وأحيانا تلفاً، في الطبقة المغلفة للألياف العصبية، وبالتالي، لا تستطيع الأعصاب نقل الإرشادات العصبية إلى الدماغ، ما يؤدي إلى ضعف في العضلات والشعور بتنميل في الأطراف، وقد يصل الأمر إلى حد الإصابة بالشلل.
ورغم أن المريض كان واعياً تماماً في أغلب الوقت، إلا أنه لم يكن قادراً على الحركة لمدة خمسة أسابيع، وقال: “يتسبب ذلك في ترك أثر كبير على حياة المرء، إذ لا يتمكن من العودة إلى حياته اليومية”.
وذكر الطبيب أن كثيراً من مصابي “كورونا” المستجد، يشعرون بالآثار المترتبة على إصابتهم بعد فترة طويلة من اعتبارهم متعافين رسميا.
وكشفت دراسة شملت 143 مريضاً في إيطاليا، أن 87 في المئة من المصابين ظلوا يعانون من عارض واحد على الاقل، أو أعراض “كوفيد-19″، رغم مرور 60 يوما على ظهور أعراض الاصابة الأولى، فيما توصلت دراسات أخرى إلى نتائج مماثلة، ووُصفت هذه الظاهرة بـ”كوفيد طويل الأجل” أو “متلازمة ما بعد كوفيد”.
في المقابل، ذكر بحث أميركي نُشر في مجلة الجمعية الطبية الاميركية “جاما”، أن فيروس “كورونا” من الممكن أن يؤثر على حامله في ثلاث مراحل، مبينا أنه بعد أسابيع من ظهور الإصابة الحادة، يمكن أن يصاب الأشخاص بالتهابات شديدة، وذلك على الارجح بسبب الاستجابة المناعية المفرطة التي تؤثر على الأعضاء التي لم تتأثر بالمرحلة الأولى من المرض، مثل القلب أو الكلى، مضيفاً تتبع ذلك مظاهر قلبية وعائية، ورئوية، وعصبية، ونفسية، فيما أثيرت مخاوف بالفعل من أن يؤدي مرض “كوفيد-19” إلى زيادة خطر الإصابة بالخرف أو مرض باركنسون “الشلل الرعاش” في وقت لاحق من حياة الشخص المتعافي.

You might also like