“غناوي”… معزوفة لونية كويتية أثرت المشهد التشكيلي افتتحه محافظ العاصمة في قاعة أحمد العدواني

0 57

كتب – جمال بخيت:

برعاية محافظ العاصة الشيخ طلال الخالد الصباح افتتح معرض “غناوي ” لمجموعة فنانين تشكيليين كوييتين في قاعة العدواني للفنون وبحضور ضيف شرف المعرض الفنان سامي محمد.
“غناوي” هو باكورة المعارض المحلية في عام 2022، قدمته فيه نخبة من الفنانين ابداعاتها التي تمحورت حول التراث الغنائي الكويتي، وتصدرت المعرض لوحة للفنان سامي محمد ضيف الشرف، وايضا لوحات الفنان محمد الشيخ الفارسي والنحات خزعل القفاص، وعزف الفنانون برسوماتهم وخزفياتهم سيمفونية تعبير لوني.
شارك في المعرض الفنانين سعود الفرج وفاطمة مراد وجميلة جوهر ومريم الغيث وايمان المسلم، وفوزية حيات وسهيلة العطية، وفهد الهاجري وهدى الناهض واسعد بوناشي وفاضل الرئيس وأحمد دشتي، ونورا العبدالهادي وسعد حمدان، وسهيلة النجدي، وعبدالله الجيران، وشيخة سنان، وقدموا احدث نتاجاتهم التشكيلية.
شكلت اعمال محمد الشيخ الفارسي في المعرض محورية الجماليات الفنية واستلهمت روح الفلوكلور الشعبي، من خلال لوحتين فيهما تجلت فلسفة الالوان البديعة والاسقاطات الرمزية الجمالية.
كما شارك الخزاف سعد حمدان بمعزوفة خزفية بعنوان موسيقى الصحراء والوتر من شعر الخيل، وهي قطعة تعبر عن لغة الصحراء والربابة التي تمثل جانبا من التراث الوطني، وهذه القطعة الخزفية كانت معروضة في متحف تايوان للفن الحديث، وعرضت ايضا في دبي ليستقر بها المقام في الكويت وفق تعبير حمدان.
الفنانة شيخة السنان عزفت بريشة احترافية على اوتار الأغاني القديمة المعبرة عن جماليات العاطفة التي تتميز فنونها دائما بلغة التعبيرية الفنية الى جانب المشاهد البصرية التي تثري سطح اللوحات لتستقطب المتلقي، والى جانب الثراء التعبيري تعانق لوحات سنان عالم التجريدية فرسمت “ياللي هواك مركبي وشراعي نجيني من بحر ضياعي”، وهي من روائع اغاني شادي الخليج، “ويا علي صوت بالصوت الرفيع، حمرٍ نفنوفها والعباة من الكريب ” من وحي أغنية “يوم الاثنين الضحى”، ورسمت جماليات فن السامري، وكلها محاكاة الي عالم التراث الغنائي.
نورا العبدالهادي شاركت بلوحات تشي بلغة الابهار من الشخوص الجمالية وعناصر العمل الفني، فضلا عن الاعمال في مضمونها القريب من الواقعية التعبيرية، الى جانب حضور الخطوط اذ عبرت من خلالها عن عناق الكلمة مع الرسومات، ومما قدمت العبد الهادي لوحات لأغاني “هل جفاك النوم مثلي، ويا علي صحت بالصوت الرفيع، كل ما الهوى حرّك عليّ الباب، الا يا عبرةٍ تجرا على خدي همايلها سقى الله سدرةٍ خضرا دموع العين سايلها”، الى جانب تميز الالوان التي جاءت بلغة جمالية بألوان الاصفر والاحمر والابيض ما شكل بانوراما لونية بديعة.
النحات فهد الهاجري شارك بعملين الأول عبارة وسادة من السدو وعمل اخر بعنوان مفتاح الصول الذي يمثل بدايات السلم الموسيقي على قاعدة من الخشب، وهو بذلك عبر عن حال الموسيقى في الكويت، بعد جيل العمالقة الذين ابدعوا وسطروا اجمل الالحان القديمة، وشكلوا المشهد الفني الذي لا يزال راسخا في الاذهان.
الخطاط فاضل الرئيس قدم عملا يمثل يمثّل رقصة الطنبورة مستلهما روح التراث الكويتي، وشاركت الفنانة فاطمة مراد بلوحات استدعت من خلالها الاغاني القديمة “البوشيه و “هب السعد”و “حاسب الوقت”، و”يا مصبر الموعود”، اما الخزافة الدكتورة جميلة جوهر فقدمت “سدرة العشاق”، وهي لوحة تشكيلية تطالعنا بروح الخزف الذي من خلاله ادخلت هذا العنصر الى سطح اللوحة فجاء الامتزاج الفني معبرا عن روح الدهشة التي تمنح المتلقي، بلا شك روعة المشاهدة وجمالياتها، واستطاعت ان تقدم لنا المشهد البصري المعاصر في اللوحة التي تلهم المشاهد الكثير من التأملات.
وجاءت اعمال الفنانة سهيلة العطية بتكنيك “كولاج النسيج”، وعرضت ثلاث لوحات تمثل أغنية عبدالحميد السيد “هيلة يا رمانة، وأغنية” كوكو ” لمحمد الزويد، وأغنية “صبوحة خطبها نصيب”، التي غنتها أعضاء فرقة “تلفزيون الكويت” في في ثمانينات القرن الماضي.
ومن فنون الغرافيك تطالعنا الفنانة سهيلة النجدي بأربع لوحات جمالية اتخذت خلالها، وتيرة الشخوص، وروائع فنون التراث، وترى النجدي ان اعمالها هذه المرة تتحاكي مع تخصصها الاصلي، وهو فن الغرافيك، “الذي يعبّر عنه بصورة مرئية، مثل الرسم، والتصوير الفوتوغرافي، والطباعة، وهو الشكل التقليدي من الفنون الجميلة، وعادةً ما يُطبّق هذا النوع من الفنون على الأسطح المستوية”. وقالت:” من الممكن تطبيق الغرافيك أيضًا بشكل رسومات، وخطوط، وأنماط أصلية للفنون الزخرفية، وهو ما عبرت عنه الاعمال في اطار تقليدي تراثي تجلت فيه الخطوط الجمالية”.
اما الفنانة ايمان المسلم الفنانة الواقعية وفقدمت لوحات بنمط ابداعي تعبيري مزجت بين طياتها جماليات المشهد التعبيري الفني مع وضوح الرؤية التي تصب في معنى موضوع المعرض، فضلا عن ادخال انماط من الخطوط ليصبح المشهد اكثر رومانسية فنية، والى جانب تطويع عالم السوريالية الذي قدمه الفنان عبدالله الجيران من خلال لوحات من الجمال الكويتي، جاءت لوحات الفنان سعود الفرج من بهجة الفلكلور، فيما لوحات الفنان سامي محمد صورت عالم السدو الجميل بمفردات لونية من التراث الكويتي العريق.

من لوحات نورا العبد الهادي
“سدرة العشاق” لجميلة جوهر
لوحات لسهيلة النجدي
لوحات ايمان المسلم

You might also like