في ليلة عيد الميلاد… زهور الأمير سراج المحبة

0 29

بسام القصاص

“الكويت بلد التعايش والتسامح”… هكذا يردد كل مقيم على أرض الكويت، وهذه المقولة لم تأت من فراغ، بل لها أسس موضوعة منذ تأسست الكويت القائمة على السلام من خلال الانفتاح والتسامح وتقبل الآخر واحترامه، لذا ستظل الكويت نموذجا لمعنى التسامح بين جميع الأطراف، وستظل وطنا تزدهر فيه ثقافة المحبة والتآخي والتعايش بين مختلف الأعراق والمذاهب والأديان.
ولا أدل من ذلك على ما عايشته بنفسي ورأيته بعيني في الكنيسة المصرية بحولي من مظاهر محبة وتآخ من سمو الأمير الشيخ نواف الأحمد وولي عهده الأمين سمو الشيخ مشعل الأحمد، وجميع قيادات ومسؤولي الدولة وصولا للشعب الكويتي الأصيل.
وعلى الرغم من عدم استقبال المهنئين بعيد الميلاد المجيد في الكنيسة المصرية بحولي بسبب وباء “كورونا” انسجاما مع قرارات السلطة المحلية إلا أن التهاني وباقات الورود والزهور انهالت على الكنيسة وراعيها القمص بيجول الأنبا بيشوي من سمو الأمير الشيخ نواف الأحمد وولي العهد سمو الشيخ مشعل الأحمد وبعض الوزراء والنواب والشخصيات العامة من رجالات الكويت.
مع العلم أنه معروف عن سمو الأمير الشيخ نواف مواظبته على إرسال باقات الزهور الفخمة مع كلماته الأبوية الحانية التي تحمل في طياتها كل معاني الحب والتقدير لأبناء الكنيسة، وهذا ليس غريبا على أسرة آل الصباح أسرة الخير والسلام والإنسانية، وهو تأكيد للشعار الذي رفعوه منذ تأسيس الكويت بإشاعة روح المحبة والتسامح، ونبذ الفرقة بين جميع من يعيش على أرض السلام والمحبة التي تحترم القوانين والنظم والعادات والتقاليد والتي تجمع المواطنين والمقيمين في نسيج واحد.
الكويت تعد تجسيدا حيا لمبدأ التسامح وقبول الآخر ـ أيا كان ـ وهو ما جُبِلَ عليه أهلها حكاما وشعبا منذ القدم، ولا أدل على ذلك من أن الكنيسة المصرية في حولي أعطيت هدية من حكومة الكويت. وقد أدت الأم الحنون الشيخة فريحة الأحمد شقيقة سمو الأمير دوراً مهماً في تخصيص أرض الكنيسة، إذ كانت لا تألو جهداً في تقديم الخدمات للكنيسة، وهو ما ليس بغريب على شعب الكويت المضياف والكريم بطبعه، لذا كانت الكويت دائما وستظـــــــل أبد الدهر تقدم صورة زاهية بتعايشها واحتضانهـــــا للطوائف المسيحية والتزامها بحرية المعتقد والأديان دون تمييز.

كاتب مصري

You might also like