قاذفات “B-52” في الشرق الأوسط… رسالة من واشنطن إلى طهران إيران طالبت أذرعها في المنطقة بالهدوء وتجنُّب التوترات مع الولايات المتحدة وحلفائها

0 38

دطهران، عواصم – وكالات: أعلنت القيادة المركزية للجيش الأميركي إنها نشرت قاذفات “B-52” في الشرق الأوسط ، في خطوة وصفتها شبكة “فوكس نيوز” بأنها “رسالة من واشنطن إلى طهران”.
وأضافت القيادة أن أطقم قاذفات “B-52″” بالقوة الجوية أنجزت مهمة الانتشار “في مهلة قصيرة” من أجل “ردع العدوان وطمأنة شركاء الولايات المتحدة وحلفائها”.
ولفتت إلى أن هذه المهمة تساعد أطقم القاذفات في التعرف على المجال الجوي للمنطقة ووظائف التحكم
وجاءت هذه الخطوة بعد أيام من تداول تقارير إعلامية تفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب خلال اجتماع مع كبار مساعديه للأمن القومي خيارات لمهاجمة إيران.
ووفقا لهذه التقارير، فإن ترامب سأل مستشاريه عما إذا كان لديه خيارات لاستهداف موقع نووي رئيسي في إيران خلال الأسابيع المقبلة، لكنهم أثنوه عن فكرة تنفيذ ضربة عسكرية.
ووجهت إيران حلفاءها في شتى بقاع الشرق الأوسط إلى البقاء في حالة تأهب قصوى وتفادي توترات مع الولايات المتحدة من شأنها أن تمنح إدارة الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب سبباً لشن هجمات في الأسابيع الأخيرة له في منصبه، حسبما قال مسؤولون عراقيون لوكالة “أسوشييتد برس”.
وهذا الطلب وجهه قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني خلال اجتماع في بغداد هذا الأسبوع.
وأعلنت إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن القادمة عن خططها لإعادة الانضمام أو إعادة التفاوض بشأن الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
بيد أن هناك قلقاً متزايداً بشأن ما قد يفعله ترمب بحق إيران قبل مغادرته منصبه، بما قد يشمل توجيه ضربة محتملة لأعداء الولايات المتحدة بالخارج.
إلى ذلك، قال السيناتور الديمقراطي كريس كونز، الذي يقال إنه أحد المرشحين المحتملين لوزارة الخارجية في عهد جو بايدن، إنه لو وجد طريقة للحد من برنامج إيران الصاروخي والحد من دعم إيران للمجموعات التي تعمل بالوكالة عنها في المنطقة، فإنه يدعم عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي.
وكانت إدارة ترامب انسحبت من الاتفاق النووي في مايو 2018 وفرضت عقوبات واسعة على النظام الإيراني بهدف إجباره على التفاوض بغية كبح برامجه النووية والصاروخية، فضلاً عن سياساته الإقليمية.
وردا على سؤال عما إذا كان يؤيد عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي، قال السيناتور كونز: “ليس من دون مسار واضح للحد من البرنامج الصاروخي وكبح دعم الجماعات التي تعمل بالوكالة في المنطقة”.
وأضاف: “قبل أن أتمكن من دعم العودة إلى الاتفاق النووي، تحتاج واشنطن للبحث عن طريقة للحد من برنامج الصواريخ ودعم الجماعات التي تعمل بالوكالة”، مشيرًا إلى أنه يتحدث حاليا باسمه فقط.
ومن ناحيتها، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير لها أن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حاول الاتصال بمستشاري بايدن من خلال بعض الوسطاء، لإخبارهم بضرورة عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي دون شروط مسبقة، إلا أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، وصف التقرير بأنه “مزيف”، وأكد أنه “لم يتم إجراء اتصال مباشر أو غير مباشر”.
وتحت عنوان “رسالة ذات مغزى وخطيرة موجهة إلى إيران”، نشر موقع “ديبلوماسي إيراني” القریب من المعتدلين بإيران، مقالا بقلم خبير الشؤون الدولية صابر جول عنبري عبر عن القلق الذي يساور الأوساط السياسية المؤيدة للنظام الإيراني، بشأن الموقف الأوروبي من الاتفاق النووي خلال إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن.
وجاء المقال تعليقا على دعوة كل من ألمانيا وفرنسا، يوم الثلاثاء الماضي، إلى مقاربة مشتركة مع الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن حول الاتفاق النووي الإيراني والدعوات الأوروبية للعمل مع الإدارة الأميركية الجديدة لإيجاد حل لتحديات إيران الإقليمية.
ورأى كاتب المقال أنه: “على الرغم من أن خسارة دونالد ترامب، عدو الاتفاق النووي الشرس، وفوز جو بايدن، رفعت التوقعات بأن السنوات المقبلة قد تكون مختلفة عن السنوات الأربع الماضية، لكن يبدو من سلوك الأوروبيين أنهم لا يهتمون بذلك، بل يفكرون في أمر آخر”.
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، خطيب زاده أدان، انتقد الجمعة الماضية، البيان الثلاثي لفرنسا وبريطانيا وألمانيا، بشأن تعاون طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقال: “عقب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات واستمرار أوروبا في نكث العهود فيما يتعلق بالمصالح الاقتصادية لإيران المترتبة على إزالة الحظر عنها المنصوص عليه في الاتفاق النووي، فقد اتخذت إيران خطواتها النووية الثلاث وفقا للفقرتين 26 و36 من الاتفاق النووي مما يتفق تماما مع الاتفاق”.
من جانب آخر، أكدت السلطات الإيرانية أن أربعة أشخاص لقوا مصرعهم وأصيب 14 آخرون جراء حادث مروري تعرضت له حافلة كانت تقل عمالا في مصفاة محافظة أصفهان لتكرير النفط.

You might also like