كذب وشائعات وضغينة قراءة بين السطور

0 96

سعود السمكة

فلان أقيل، وفلانة أعفيت من منصبها، واعضاء مجلس ادارة طلب منهم تقديم استقالاتهم، وهكذا يستمر مسلسل الكذب، وتتواصل الشائعات المغرضة، للاسف!
هذا عمل مقصود، وهو محاولة فاشلة لوضع العصا في دولاب عملية التصحيح التي تجريها القيادة السياسية، ومسح التدمير الذي تسببت فيه حكومات الفساد، وافشال خطط ما يفعله العهد الحالي.
نعم الناس فرحت وتفاءلت امام ما تقدم عليه الحكومة من خطوات نوعية باتجاه الاصلاح، لكن هناك من يشوه هذا التفاؤل وذاك الفرح، بل ويغطي على الخطوات الجميلة الايجابية التي تسير بها الحكومة.
الآن وحتى تتواتر خطوات الحكومة، ويكون لها صدى اكثر ايجابية لدى الناس، لا بد من مواجهة هذا التخريب المتعمد والتشويه المقصود، الذي يكسر مجاديف الناس، ويمسح عنها مسحة الامل، ويشوه سمعة أناس مخلصين يعملون بكل امانة لخدمة البلد، ومشهود لهم بنظافة اليد والضمير.
نعم هناك اخطاء، وهذه طبيعة العمل الصادق، لكن هذه الاخطاء لها علاج بالتنبيه والارشاد، وليس بتشويه السمعة والتخوين.
ان ما تقوم به الحكومة اليوم، هو عمل لا شك قمة الوطنية في بسط يد العدالة والاصلاح، لكن هذا الجهد اصبح يتعثر بفعل هذه الابواق الاعلامية التي تنطلق من حسابات وهمية، لذا اصبح من الضرورة بمكان تتبعها، ووقف نشاطها، ومن اجل ذلك يتطلب الامر استخدام جميع الوسائل لردعها وكشف مصادرها.
على الحكومة ان تعلم ان طريقها في عملية الاصلاح ليس، على كل حال معبد، بالزهور والرياحين، بل ان معابد الفساد وقوى الشر ما تزال واقفة، وتتربص وتتحين الاخطاء والفرص السانحة لتشوه كل عمل ايجابي تقوم به الحكومة.
لذلك إن الامر الواجب على الاخوة في الحكومة هو الا يتصوروا ان ذلك سهل، ولا يحتاج سوى كبسة زر، فالفساد لم يقم من فراغ، بل بدأ صغيرا، وحين لم يواجه بالردع نما وكبر حتى غدا مؤسسة لها برامجها، واعلامها.
الحكومة رغم صدقها، الا انها لا تزال غير مدركة انها في الاعلام عاجزة عن ان تفك الخط، فوزير الاعلام لا علاقة له لا بالاعلام، ولا بالسياسة، ولا الادارة، وبالتالي فان فاقد الشيء لا يعطيه، والمرحلة تتطلب الخباز المبدع حتى لو اكل نصف الخبز، فهي اليوم مسؤوليتها حتى تكون في مستوى طموح خطاب العهد، وان تتجاوز كل المجاملات خصوصا في مسألة الاعلام، الذي اصبح امام هذه الامواج المتلاطمة بحاجة الى ربان لديه مهارة وابداع بدرجة الامتياز، حتى يستطيع مواجهة هذه الامواج، وسامحونا.
تحياتي.

You might also like