كل الطرق تؤدي إلى “الاستقالة” تقييم المشهد خلص إلى انسداد أفق التعاون بين السلطتين...والأنظار صوب قصر السيف اليوم

0 70

* مصادر: نواب حاولوا الاتصال برئيس الوزراء دون جدوى وخيارا الاستقالة أو الحل مسألة وقت
* أعضاء للسعدون: قبل الانتخابات والرئاسة… أيدت عقد الجلسة دون اشتراط التمثيل الوزاري
* المويزري: تلغون فوائد الاستبدال الفاحشة نسحب تقرير شراء القروض…وغير ذلك لا يمكن!
* عاشور للنواف: التزم بالدستور والقانون والنهج الديمقراطي واحضر الجلسة كي لا تفقد شعبيتك

كتب ـ سالم الواوان وخالد الهاجري ورائد يوسف:

مع بدء “الازيرق”، تدخل الكويت مرحلة شديدة البرودة وتهب على البلاد رياح باردة، منذرة بموجة “صقيع”، قد تكون غير مسبوقة ، تقترب معها الحرارة من الصفر أو ما دونه، وبالتزامن معه تتجه الانظار اليوم صوب قصر السيف، حيث يعقد مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي وسط تأكيدات على أن الوزراء سيضعون استقالاتهم تحت تصرف سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد النواف، الذي سيرفعها بدوره إلى القيادة السياسية للبت فيها.
مصادر ثقة أفادت “السياسة” بأن تقييم المشهد السياسي انتهى إلى ان فرص التعاون بين السلطتين أصبحت معدومة، وان كل ما طلبته الحكومة من النواب قوبل بالرفض، لاسيما ما يتعلق بتأجيل مناقشة تقارير اللجنة المالية واستجوابي وزيري المالية والدولة لشؤون مجلس الوزراء، مؤكدة ان القرار الحاسم سيكون وفق تقدير القيادة السياسية.
وعلمت “السياسة ” ان نوابا حاولوا الاتصال، أمس، برئيس الوزراء لكن دون جدوى ، وهو ما رأت فيه مصادر نيابية رسالة حكومية بانسداد أفق التعاون أو التنسيق مع مجلس الأمة. وأضافت: ان خياري قبول الاستقالة الحكومية أو حل مجلس الأمة مسألة وقت، مشيرة إلى أنه وأمام هذه المعطيات انتعش التصعيد بشكل لافت أمس في تصريحات واسئلة النواب.
وأوضحت انه بات في حكم المؤكد أن الحكومة لن تحضر جلسة الثلاثاء، بل لن تحضر اي جلسة للمجلس حتى تفصل المحكمة الدستورية في الطعون المقدمة بنتائج انتخابات مجلس الأمة التي اجريت في 29 سبتمبر الماضي، مذكرة بأن المحكمة كانت أجلت قبل أيام نظر الطعون الى جلسة الثامن من مارس المقبل.
واشارت الى ان هذه الفترة وبانتظار حكم الدستورية ستكون فرصة للجانبين ـ الحكومة والنواب ـ لمراجعة مواقفهم وتوجهاتهم، متوقعة تقدم النائب عبيد الوسمي باستجواب الى رئيس الوزراء خلالها.
وكان نواب طلبوا من الرئيس أحمد السعدون عقد جلسة الغد حتى لو لم تحضر الحكومة، إلا إذا تقدمت باستقالتها، حيث أكد النواب للسعدون أن موقفه قبل الفوز بالانتخابات الأخيرة وتسلمه سدة الرئاسة كان مع عقد الجلسة دون اشتراط الحضور الوزاري لها، فيما تبلغ النواب أنفسهم أن الوضع السياسي تجاوز مرحلة عقد الجلسة من عدمه إلى خيارات دستورية أخرى!
من ناحيته، شدد رئيس اللجنة المالية النائب شعيب المويزري على ضرورة أن تقدم الحكومة رسمياً بدائل عادلة ـــ يقبلها ويرضى بها الشعب ـــ لزيادة الرواتب ومعاشات المتقاعدين والمساعدات الاجتماعية للكويتيات المطلقات والارامل .
وقال في تغريدة له عبر (تويتر):”تلغون فوائد الاستبدال الفاحشة نسحب تقرير شراء القروض،وغير ذلك لا يمكن سحب التقرير”.
بدوره، دعا النائب صالح عاشور سمو رئيس الوزراء الشيخ أحمد النواف إلى الالتزام بالدستور والقانون والنهج الديمقراطي، كي لا يفقد شعبيته والدعم اللامحدود الذي يحظى به من قبل مجلس الأمة والشعب.
وأضاف: ان غالبية أبناء الشعب لا يزالون يعقدون الآمال الكبيرة على حكومة النواف وعليه شخصيا، رغم أننا لم نلمس خطوات إيجابية.
وشدد على حضور الحكومة غدا الثلاثاء كمؤشر على التعاون مع المجلس، بلا أي شروط ، وإن لم تتعهد بزيادة الرواتب ومعاشات المتقاعدين وأصحاب المساعدات وإلغاء الفوائد غير القانونية ، فلن يتم سحب هذه القوانين.
وقال: ان عدم التزام الوزير المستجوب بصعود المنصة مخالف لأبسط القواعد الدستورية، فالوزير الواثق من نفسه يصعد المنصة لتفنيد استجوابه، أما غير القادر فعليه الاستقالة من منصبه.
من جانبه، اتهم النائب مبارك الحجرف الحكومة بممارسة “دور طفولي” في تعاملها مع مجلس الأمة والاستحقاقات الدستورية… وبطريقة “يا هالمركب ولا ما أركب”، مشيرا إلى ان ما نراه في الحكومة ان وزيرا يشتكي على وزير، ووزيرا يحفر لآخر.
وأعرب عن رفضه تأجيل أو سحب الاستجواب المقدم منه إلى وزير المالية، وأنه لن يقبل إلا بصعود الوزير المنصة، مؤكدا أن الحكومة لا تملي عليه إطلاقا سحب الاستجواب.
ورأى أن عدم حضور الحكومة الجلسة الماضية سابقة خطيرة في تاريخ رئيس مجلس الوزراء السياسي، فسياسة الهروب لا ينتهجها السياسي الناضج، فالهروب وسيلة كل ضعيف، أما الرجل القوي فيواجه مصيره بحلوه ومرّه .
وقال مخاطبا رئيس الوزراء:” أنت أمام استحقاق دستوري وجدول أعمال فإما أن تحضر الجلسات وتتحمل مسؤولياتك الدستورية والسياسية أو تقدم استقالتك إذا لم تكن قادرا وهناك من هم قادرون على إدارة البلد”.
في الاطار نفسه، حذر النائب محمد هايف من أي محاولة لتعطيل عمل المجلس، مؤكدا أنه ومن أجل الحفاظ على مستقبل الكويت، ورحمة بأبناء الشعب الكويتي لا بد من الحفاظ على المؤسسة التشريعية.
ورأى هايف ان التعامل السياسي من قبل الحكومة يفتقر إلى النضج الكافي والمرونة ، لافتا إلى أنه “ورغم سوء الكثير من الحكومات السابقة إلا أنها كانت أكثر تفاعلا مع النواب وهذا ما لم نلمسه في الحكومة الحالية”.
وفيما يخص قانون الغرفة قال هايف: إن ” التوجه إلى هدم بعض المؤسسات التي ترعاها توجهات معينة خطأ جسيم، بينما المطلوب معالجة الأمر والتقدم باقتراحات تعدل الخلل من دون هدمها”.
وأوضح أن ما ينشر على لسان مصادر عن الحكومة خطير جدا ومنها عدم حضور الجلسات إلى حين صدور حكم الدستورية وسحب الاستجوابات، مطالبا “الحكومة بنفي أي تصريحات خاطئة لا تمثل العمل المؤسسي والدستوري والقانوني”.
وفيما طالب النائب فيصل الكندري الحكومة بحضور الجلسة، استبعد النائب الصيفي الصيفي مقاطعة الحكومة للجلسات، في وقت أكد النائب سعود العصفور ان رئيس مجلس الوزراء سيتحمل مسؤولية تعمد تعطيل عمل المجلس والتخلي عن واجباته الدستورية.
أما جنان بوشهري فأكدت أنه لا تراجع عن الاستجواب الموجه إلى وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وعلى الحكومة التعامل مع جلسة الثلاثاء وفق الأطر الدستورية.

You might also like