“كوتا” الجاليات تحت المجهر الحكومة قدَّمت مشروعها لإصلاح التركيبة السكانية إلى لجنة الموارد

0 148

نسب جديدة متقاربة لمختلف جنسيات العمالة الوافدة تلغي الفوارق الهائلة بين أعدادها

تقليص 370 ألفاً من العمالة الهامشية والمخالفة وإحلال تدريجي لـ160ألف وظيفة في القطاعين

كتب – رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

على وقع الاجراءات والقرارات المتسارعة لاحلال العمالة الوطنية محل الوافدة في مختلف الوزارات والمؤسسات، كشفت الحكومة خلال الاجتماع الذي عقدته، أمس، وزيرة الشؤون الاجتماعية وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية مريم العقيل مع لجنة تنمية الموارد البشرية عن مشروع وُصِف بـ”المتكامل والمتميز” لمعالجة اختلالات التركيبة السكانية في البلاد، فيما أكد رئيس اللجنة النائب خليل الصالح ان “الحكومة قدمت رؤية متكاملة، ركزت على ضرورة توزيع الجاليات في الكويت وفق نظام النسب، حتى لا تطغى جالية على أخرى، مراعاة للأبعاد الأمنية وضمانا للاستقرار”.
وأضاف الصالح في تصريح صحافي: طالبنا الحكومة بأن تقدم الأسبوع الجاري التشريعات التي تساعد في وضع الرؤى المتكاملة، كما طلبنا تحديد جدول زمني لتقليص عدد الوافدين.
من جهتها، كشفت مصادر مطلعة لـ”السياسة” أن “المشروع يتضمن “كوتا” جديدة -خلافا لتلك التي تبنتها اللجنة في وقت سابق- تمنح نسبا متقاربة لمختلف الجنسيات، وتلغي الفوارق الهائلة بين اعدادها”.
وعلمت “السياسة” أن الخطة الأولية الحكومية تتضمن الاحلال التدريجي لعدد 160 ألف وظيفة في القطاعين العام والخاص، مشيرة إلى أن الحكومة تنفذ حاليا خطة لتقليص 370 ألفا من العمالة الهامشية وتلك المخالفة للقانون أو تمثل عبئا على الاقتصاد الكويتي.
وأوضحت المصادر أن الحكومة ستحيل الى اللجنة تصورا بالنسب المقترحة للجاليات الوافدة لمقارنتها بما لدى اللجنة من مقترحات بهدف التوصل إلى صيغة متوافق عليها.
لكن المصادر قللت -في الوقت ذاته- من فرص نجاح المجلس الحالي في التوصل إلى قانون متكامل للتركيبة السكانية لاقتراب الفصل التشريعي من نهايته، وأكدت أن الحكومة لن تتخذ قرارات منفردة في هذا الشأن وستناقش تصورها النهائي مع المجلس المقبل في حال لم يتمكن “الحالي” من حسم الملف.
في المقابل، تواصلت، أمس، ارتدادات إسقاط مجلس الأمة في جلسته الأخيرة قانون أثر “كورونا” على سوق العمل، إذ كشف مقرر لجنة الشؤون الصحية النائب سعدون حماد ان لبسا حدث بشأن التصويت على مشروع القانون.
وقال في تصريح الى الصحافيين: إن اللبس الذي حدث اثناء التصويت تمثل في سوء فهم عدد من النواب لأن اغلبهم لم يقرأوا التقرير واعتقدوا انه يشمل جميع موظفي الدولة في حين انه يتعلق بمعالجة اوضاع المواطنين العاملين في القطاع الخاص البالغ عددهم 71 ألفا و800 مواطن.
واشار الى ان الخطأ وسوء الفهم لدى النواب اصبح يحمي الوافدين العاملين في القطاع الخاص البالغ عددهم مليونا و650 الف موظف، لافتا الى أن المشروع كان سيستثني الكويتيين الذين ستعوِّضهم الحكومة.
بدوره، شدد عضو اللجنة النائب حمود الخضير على أن رفض القانون هدفه حماية الموظف الكويتي، خصوصا بعدما فاجأت الحكومة النواب بتعديل يضع سقفا لدعم المواطن الذي سيخفض راتبه وهو ما يناقض ما اتُّفق عليه معها في اجتماعات اللجنة.
وأضاف: شعرنا بالقلق على الكويتيين العاملين في القطاع الخاص من توجه الحكومة، سواء بسبب التعديل الجديد أو غيره، وارتأينا بعد التشاور رفض القانون بالكامل وقد حصل الرفض على أغلبية كاسحة لكي لا تكون العمالة الوطنية تحت خطر التسريح أو تخفيض الراتب بقوة القانون.

You might also like