“كورونا”… “عبث نيابي” الأعضاء قدَّموا طلباً لعقد الجلسة وعادوا للرفض والامتناع بعد موافقة الحكومة على الحضور

0 141

مصير الجلسة مبهم وغامض وحضور الحكومة سيقتصر على الوزراء ذوي الصلة بالجائحة

الحكومة تريد الجلسة علنية لا سرية لإطلاع المواطنين على المخاطر المحتملة

توجه لتعطيل العمل بالجهات الحكومية الأسبوع الأخير من فبراير واعتباره إجازة رسمية

كتب ـ سالم الواوان وخالد الهاجري ورائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

بعبارة الحارث بن عباد ذائعة الصيت: “عش رجبا… ترى عجبا”، استقبل الكثيرون، أمس، موقف تكتل الـ16، تجاه إعلان رئيس المجلس مرزوق الغانم عن توجيه الدعوة لعقد الجلسة الخاصة المقررة غداً الثلاثاء لمناقشة مخاطر انتشار وباء “كورونا” وإجراءات الحكومة لمواجهته والسيطرة عليه.
مصدر العجب -بحسب مراقبين- أنهم توقعوا أن يلقى قبول الحكومة حضور الجلسة ترحيباً من النواب لاسيما أنهم من قدَّموا طلب عقد الجلسة وألحوا فيه وانتقدوا الحكومة واتهموها بتعطيل انعقاد المجلس؛ فإذا بالنواب -وبعدما وافقت الحكومة- يتبنون مواقف غريبة ومتناقضة، بين من اعتذر عن عدم الحضور وأكد أنه لن يشارك ومن هاجم الحكومة واتهمها بعدم الشرعية ومن أصر على أن تحضر الحكومة الجديدة، التي لم تشكل بعد!
وفيما يحوط مصير الجلسة علامات الاستفهام لاسيما مع استبعاد مصادر عليمة انعقادها، علمت “السياسة” أنه في حالة اكتمال النصاب النيابي فإنَّ حضور الحكومة سيقتصر على الوزراء المختصين وذوي الصلة بمكافحة الجائحة وهم وزراء الداخلية والصحة والتجارة.
وقالت المصادر: إن مجلس الوزراء قرر الحضور لاطلاع النواب على الإجراءات المتخذة والتي قد تتخذ قريباً ومنها الحظر الجزئي.
وألمحت إلى أن هناك توجهاً لدى الحكومة لتعطيل العمل في الجهاز الحكومي الأسبوع الأخير من الشهر الجاري واعتباره إجازة رسمية للموظفين تزامناً مع الاحتفالات بالأعياد الوطنية والحظر الجزئي المتوقع. ونفت المصادر أن تكون لدى الحكومة نية لتحويل الجلسة إلى “سرية”، مؤكدة أنها -وعلى العكس- تدعم العلنية حتى يطلع الشعب على مدى خطورة الوضع، لافتة الى أن فريقاً من وزارة الصحة سيقدم عرضاً للنواب عن الوضع الحالي، كما سيطلع قياديون في وزارات الداخلية والبلدية والتجارة النواب على استعدادات الوزارات الثلاث لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة.
وكان الغانم أعلن عن تبلغه من رئيس الحكومة الشيخ صباح الخالد بحضور الجلسة الخاصة المنتظر أن تناقش الإجراءات والسياسة الحكومية في التعامل مع الفيروس والسلالات المُتحوِّرة عنه والقرارات الحكومية وتداعياتها.
في المقابل، قال النائب محمد المطير: إن على رئيس الوزراء المكلف تشكيل الوزارة قبل الجلسة الخاصة، مؤكداً أنه لن يقبل حضور حكومة مستقيلة لتصريف العاجل من الأمور، ثم تتهرب الحكومة المقبلة من التزامات الحكومة المستقيلة.
بدوره، رأى النائب عبد الكريم الكندري أن الموافقة الحكومية عبث واستهانة بالإرادة الشعبية وبالنواب وتأكيد على أنَّ الخالد غير جدير بالتعاون، مضيفاً: “لا قيمة للحضور بحكومة مكلفة لا يستطيع النواب محاسبتها”.
وقال النائب بدر الداهوم: إن رئيس الوزراء يوافق على حضور الجلسة الخاصة، وسبق أن عطل الجلسات بذريعة استقالة الحكومة، لذا موعدنا معه الثلاثاء.
وأضاف النائب سعود بوصليب: إننا نرفض “العبث الحكومي باسم الدستور وعدم احترام إرادة الأمة وممثليها وخلط الأوراق”، وعليه لن أحضر الجلسة والجلوس مع حكومة لا تملك من أمرها شيئاً.
واعتبر النائب حمدان العازمي ترحيب الحكومة “المستقيلة” بحضور جلسة “كورونا” استخفافاً واستهانة بمجلس الأمة لعدة أسباب أهمها عدم حضورها الجلسات العادية بحجة استقالتها ثم ترحيبها بحضور هذه الجلسة، إضافة إلى عدم ضمان تنفيذ الحكومة تعهدات وزراء سيغادرون مناصبهم خلال أيام معدودة.
في هذه الأثناء، اعتبر النائب شعيب المويزري أن وجود الشيخ صباح الخالد في الحكومة غير دستوري خصوصاً أنه هرب من الاستجواب المقدم له -على حد قوله- ورأى أن وجوده حالياً مخالف للدستور، مشدداً على أنه سينسحب من جلسة القسم للحكومة الجديدة.
وقال المويزري: من الواضح أن النهج لن يتغير، إذ تصل إلينا رسائل بشكل مباشر أوغير مباشر أن المحكمة الدستورية ستبطل المجلس أو أن هناك حلاً للمجلس، ونؤكد أن من يحترم الدستور والإرادة الشعبية سنحترمه ومن لا يحترم الدستور والشعب فلن يلقى منا أي احترام.
في غضون ذلك، كان النائب أسامة المناور -أحد مُوقِّعي الطلب وأحد أعضاء التكتل- الوحيد الذي امتدح موافقة الحكومة، مشيراً إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح من أجل الوقوف على تعاطيها مع “كورونا” وتعويض المتضررين والتركيبة السكانية.

You might also like