لبنان: تشتُّت الأكثرية يفتح الطريق أمام ميقاتي والمعطيات لا توحي بحكومة جديدة جعجع: لن نسمي أحداً... ومداهمة منزل حاكم "المركزي"

0 38

الخبز يباع في السوق السوداء… وسلامة: البلد يحتاج 20 مليار دولار

بيروت ـ من عمر البردان:

فيما تتجه الأنظار إلى الاستشارات النيابية الملزمة التي سيجريها رئيس الجمهورية ميشال عون، اليوم، في قصر بعبدا، في حال بقيت في موعدها، فإن الساعات الماضية شهدت مشاورات مكثفة للكتل النيابية، بشأن تسمية الشخصية التي ستكلف تشكيل الحكومة، توازياً مع إعلان بعض هذه الكتل عن مرشحها الذي ستسميه في هذه الاستشارات. وقد بدا أن قوى الأكثرية النيابية لم تحسم أمرها في التوافق على مرشح إجماع، يواجه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الذي يؤيده “الثنائي الشيعي”، وعدد من الكتل النيابية الأخرى، بانتظار موقف تكتل “لبنان القوي”، في حين أن القاضي نواف سلام الذي تبناه “اللقاء الديموقراطي” ونواب “الكتائب” وعدد من نواب “التغيير”، لا يحظى بتأييد واسع داخل الغالبية النيابية، على ما أعلنه رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، بعد اجتماع
الكتلة، أمس. وقال، “لن نسمي نواف سلام لأكثر من اعتبار أوّلها أننا لا نعرف مواقفه ومدى جديّته”.
وأشار جعجع، إلى أن “حكومات الوحدة الوطنية هي حكومات الفشل ومن هذا المنطلق لن نسمّي الرئيس ميقاتي”، مضيفاً، “لن يسمي أحداً لرئاسة الحكومة لأنّ الشخصين المطروحين لا تتوافر فيهما المواصفات التي طرحناها”.
وقال رئيس “القوات”،”لا تكفي الحقيقة في قضية الرئيس رفيق الحريري بل نريد التطبيق وتنفيذ العدالة”.
وكشفت معلومات “السياسة”، أن نواب الأكثرية ليسوا متفقين على مرشح مشترك لتسميته لرئاسة الحكومة، وبالتالي فهذا سيشكل إخفاقاً جديداً لهم في مقاربة هذا الموضوع.
وأشارت المعلومات، إلى أن رئيس “العوني” النائب باسيل، أبدى استعداده لتسمية الميقاتي، إذا قبل الأخير بالاستجابة لشروطه، وهي الحصول على عدد من الحقائب الوزارية وفي مقدمها”الطاقة” و”الخارجية”، لكن طلب باسيل وفق معلومات “السياسة” جوبه بالرفض. الأمر الذي قد يدفع الأخير إلى تسمية شخصية أخرى، قد تشكل مفاجأة.
وقد أعلن النائب ميشال معوّض عن تكتل نيابيّ جديد تحت اسم “الكتلة السيادية المستقلة”، وذلك في مؤتمر صحافي من دارته.
ومن جهته، غرد النائب غسان سكاف، على “تويتر” كاتباً: “المرشحان المعلنان اليوم لرئاسة الحكومة هما الرئيس نجيب ميقاتي والقاضي نواف سلام. الإسمان يمثلان في بيئتهما وبحضورهما الفاعل في الحياة السياسية، بما أن الانتخابات النيابية قد أفرزت أقليات ولم تفرز أكثرية، أتمنى ألا تتكرر حال الارتباك التي حصلت عند القوى السيادية المستقلة التغييرية في انتخابات مكتب المجلس فأضاعت الهدف”.
ونشر “منسق التجمع من أجل السيادة” نوفل ضو، عبر “تويتر”، تغريدةً جاء فيها: “أنصح من يريد فهم أهداف التحرك الصامت للسفير وليد بخاري قراءة ما جاء عن لبنان في البيان المشترك السعودي المصري، بعد زيارة الامير محمد بن سلمان إلى القاهرة، تأكيدا على مواقف القمم الخليجية والقمة السعودية- الفرنسية وكلام الملك سلمان أمام الأمم المتحدة، النصوص الواضحة لا تحتاج لتحليل”.
في حين، أكد نقيب أصحاب الأفران في لبنان علي إبراهيم، أن “سبب أزمة الخبز هو إقفال عدد من المطاحن بسبب عدم توافر القمح المدعوم وعلينا توقع الأسوأ”.
وقد أحال وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام، أمس، النيابة العام المالية إخبارا موثقا بالأرقام والادلّة يظهر جشع محتكري لقمة العيش. إلى ذلك، وفيما علم أن فريقاً من شركة تدقيق الحسابات الأميركية “ألفاريز آند مارسال” سيصل إلى لبنان في 27 يونيو، ويبدأ تدقيقاً جنائياً لحسابات مصرف لبنان. داهمت قوة من جهاز أمن الدولة منزل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، إلا أنها لم تجده، في استمرار لمسلسل الحملات التي يتعرض لها حاكم “المركزي” اللبناني من جانب العهد وقضائه، في وقت قالت لـ”السياسة” مصادر نيابية، أن “الرئيس ميشال عون مصرّ على توقيف سلامة، بعد رفض عدد من القضاة الادعاء عليه”.
ورد الحاكم سلامة، على الاتهامات التي توجه ضده، ومفنداً أسباب الحملات السياسية والقضائية التي تستهدفه، وقال لـ”المؤسسة اللبنانية للإرسال”، أن “الاتفاق مع صندوق النقد، لن نحصل على شيء منه فهو يقوم بإعطائنا ديناً، إضافة إلى وضع برنامج لاستقطاب الأموال من جهات عدة”.

You might also like