لبنان على شفا الانفجار: قطع للطرقات يشل المناطق والتحضير لإضرابات أسعار الدولار والمحروقات تحلّق...وتظاهرات أمام المصرف المركزي احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية

0 31

بيروت ـ من عمر البردان:

كل شيء في لبنان ينذر بأن الانفجار الشعبي بات قاب قوسين، بعدما أضحى الوضع على شفير الانهيار المحتوم، ولم يعد هناك أمل بانتشال اللبنانيين من القعر، حيث لا رقيب ولا حسيب، يحد من الارتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار الأميركي في السوق السوداء، الذي بلغ أمس، عتبة الـ 56 ألف ليرة، مرشح للارتفاع ، فيما طارت أسعار المحروقات والمواد الغذائية، إلى مستويات غير مسبوقة.
كل هذه العوامل دفعت اللبنانيين إلى التظاهر امام المصرف المركزي في بيروت وقطع الطرقات، احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية وارتفاع سعر صرف الدولار، وقام المحتجون بإحراق الإطارات في شارع الحمرا في بيروت وسط تعزيزات للجيش في محيط المصرف.
وانتقد المحتجون التعاميم التي يصدرها حاكم مصرف لبنان المركزي من وقت لآخر والتي أدت إلى تآكل ودائع المودعين في المصارف، داعين المواطنين للنزول إلى الطرقات وإغلاقها، فيما اقدم محتجون في شمال وجنوب وشرق لبنان على قطع الطرقات بواسطة شاحنات وسيارات احتجاجاً على ارتفاع سعر الدولار وتردي الأوضاع.
في السياق نفذت “جمعية صرخة المودعين” وقفة احتجاجية أمام مصرف لبنان في الحمراء، تحت عنوان “العدالة للمودعين”، وذلك رفضاً للتعاميم الصادرة عن مصرف لبنان، واقدم المحتجون على إحراق الإطارات وقذف واجهاته برميه بالحجارة.
وليس أدل على حالة الإذلال التي وصل إليها عناصر الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، كغيرهم من بقية اللبنانيين، إعلان السفيرة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا، عن موافقة الكونغرس الاميركي لإعادة تخصيص جزء كبير من المساعدة الامنية لقوى الامن الداخلي والجيش اللبناني”، مؤكدة أن المدفوعات سوف تعطى بموجب القانون الاميركي ما قيمته مئة دولار شهرياً لمدة ستة اشهر لكل عنصر في الجيش وقوى الأمن.
وفي حين لا زالت تداعيات القاضي البيطار تتوالى فصولاً، على الصعيدين القضائي والسياسي، نفى النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، ما تردد عن أنه بصدد الادعاء على القاضي البيطار، موضحا أنه تبلغ من الاعلام ” قرار عودة القاضي البيطار الى التحقيق بملف المرفأ.
وأوضح أنه لم يتبلغ ادعاء البيطار عليه أو على اي من القضاة، مشيرا الى أن الكتاب الذي وجه إلى البيطار واضح وهو أن الأخير لا يزال مكفوف اليد عن النظر بالملف.
وبعد طلب مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات عممت المديرية العامة لقوى الامن الداخلي على كل الاجهزة الامنية عدم تنفيذ اي قرارٍ او اشارة للقاضي بيطار.
في سياق آخر استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، أمس، سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري الذي أكد على أهمية إنجاح المساعي الهادفة لإنجاز الاستحقاق الرئاسي ليكون منطلقاً لحل الأزمات اللبنانية المتلاحقة التي أصبحت في وضع حرج وبخاصة المؤسسات التي تتهاوى بسبب الازمة السياسية والاقتصادية الخانقة”.
من جهته، شدد المفتي دريان على، أن “انتخاب رئيس للجمهورية هو أولى الأولويات لإخراج لبنان مما هو فيه”، داعياً المجلس النيابي “لحسم خياره والتوافق على انتخاب رئيس لكل اللبنانيين”.

You might also like