لجنة لمراجعة أنشطة جهاز أمن الدولة وقف عميديْن وعقيديْن عن العمل استقامة مع تحقيقات النيابة في التجاوزات

0 120

* “الداخلية”: إعداد الضوابط لحماية الأفراد ومراجعة إجراءات الحجز والتعامل مع المُحتجزين
* مراجعة الأحكام الصادرة أخيراً ذات الصلة بالجهاز ومدونة سلوك لتنظيم عمل أفراده
* القرارات تأتي بهدف مكافحة أي سلوك مخالف والكشف عن حقائق الاتهامات المثارة
* الخطيب: اكتشاف غرف تعذيب في مقر أمن الدولة وصمة عار في جبين الكويت
* التطور الأخير ينسف سمعة البلاد وتاريخها السياسي ودستورها… وهذا ما لا نقبله بتاتاً
* هل أصبحنا في عداد الدول التي تنتهج التعذيب وتتفنن في وسائله؟ ومَنْ أتى بسياسة التعذيب؟!

مع دخول الرمز الوطني الكبير والقطب السياسي البارز د.أحمد الخطيب على خط استنكار وإدانة الانتهاكات والتجاوزات التي ارتكبها بعض ضباط جهاز أمن الدولة بحق ضابط في الجهاز ذاته، وتأكيداً للخبر الذي نشرته “السياسة” الجمعة الماضي بعنوان “نفضة قريبة في جهاز أمن الدولة”، شرعت وزارة الداخلية، أمس، في اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لوضع حد لتلك التجاوزات على طريق تطهير المؤسسة الأمنية الحساسة، وتصويب مسارها.
ففيما اعتبر الخطيب، أن “اكتشاف غرف تعذيب في مقر أمن الدولة، وصمة عار في جبين الكويت، تنسف سمعة البلاد ودستورها وتاريخها السياسي”، مطالباً بـ”تشكيل لجنة تحقيق برلمانية جادة واسعة الصلاحيات لاقتلاع هذه المصيبة”، أصدر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد المنصور قرارات أمس بوقف أربعة ضباط برتب مختلفة، استقامة مع مسار التحقيقات التي تجريها النيابة العامة بشأن شبهة تجاوزات ارتكبها بعض منتسبي وزراة الداخلية أثناء التحقيقات.
وقالت إدارة العلاقات والإعلام الأمني في الوزارة في بيان صحافي أمس: إن “الوزير المنصور قرر كذلك إعادة النظر في إجراءات جهاز أمن الدولة عن طريق تشكيل لجنة لمراجعة وتطوير سياسات وقواعد العمل في الجهاز وفقا لأفضل الممارسات العالمية الحقوقية”. وبينت أن اللجنة ستختص بالتأكد من مطابقة السياسات المعمول بها حاليا للقوانين والمعاهدات الدولية الموقعة من قبل الكويت.
وذكرت أنها ستختص أيضاً بإعداد الضوابط اللازمة لضمان وحماية وخصوصية أفراد المجتمع في إطار القوانين المعمول بها ومراجعة إجراءات الحجز والتعامل مع المحجوزين ورفع التوصيات للارتقاء بعمل الجهاز، علاوة على مراجعة الأحكام الصادرة أخيراً وذات الصلة بالجهاز والعمل على تقييم الملاحظات الواردة فيها على القواعد المنظمة لعمل الجهاز ورفع التوصيات لمعالجتها وإعداد مدونة السلوك الوظيفي لتنظيم سير وعمل أفراد الجهاز.
وأوضحت الإدارة أن القرارات تأتي في إطار الجهود التي يبذلها مسؤولو الوزارة في مكافحة أي سلوك مخالف والكشف عن حقائق الاتهامات المثارة في الفترة الأخيرة، لافتة إلى أنه يتم حالياً متابعة مجريات التحقيق بهذه الاتهامات.
وأكدت أن مسؤولي “الداخلية” ماضون قدماً نحو إعادة ترتيب شاملة تضمن الارتقاء المأمول من الوزارة وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، مشيرة إلى أن الخطوة تأتي ضمن إطار متكامل يعمل على إعداده وزير الداخلية لتطوير عمل الوزارة والحرص على حياد أنشطتها وتعزيز العمل المؤسسي للوزارة ومُنتسبيها.
وعلمت “السياسة” أنَّ من بين الموقوفين ضابطين برتبة “عقيد” واثنين آخرين برتية “عميد”، فيما لايزال هنالك ضابط خامس قيد التحقيق بشأن علاقته بالانتهاكات الأخيرة.
من جهته، قال د.أحمد الخطيب في بيان عبر حسابه على “تويتر”: “هالني خبر اكتشاف غرف تعذيب في مقر أمن الدولة، وما تعرض له من تم استدراجه إليها من مختلف أساليب التعذيب، إن هذا الأمر في بالغ الخطورة، ووصمة عار في جبين الكويت، ينسف سمعة البلاد وينسف تاريخها السياسي وينسف الدستور، ويمس سمعة كل كويتي، وذلك ما لا أقبله بتاتا”.
وتساءل الرمز الوطني: “هل أصبحت الكويت في عداد الدول التي تنتهج التعذيب وتتفنن في وسائله؟”. وقال: “أتساءل أيضاً سياسة التعذيب هذه، من أتى بها؟ ومتى؟! ومن المسؤول عن تطبيقها؟! ومن الذي كان على علم بها وتقبلها؟!”.
وأضاف: “لا تقولوا بأنها ليست إلا زمرة “فلتانة” من أمن الدولة! إن تمادياً بهذه الوقاحة الفجة وفي مقر رسمي للدولة تحت أنف المسؤولين وعلى مدى سنوات، يجعل من السذاجة التصديق بأن الحكومة لا علم ولا دخل لها به، فالحكومة مسؤولة، ولا تنصل من المسؤولية، إلا إذا كانت تعتبر الجهاز دولة قائمة بذاتها وتتعامل معه على هذا الأساس!”.
وشدد على أن “أمراً بهذه الخطورة يتطلب معالجة جدية فوراً، ولا يعني ذلك بالطبع أن تعالج الجهة الأمنية ذاتها، إنما يفترض تشكيل لجنة تحقيق برلمانية جادة واسعة الصلاحيات لاقتلاع هذه المصيبة من جذورها، بالإضافة إلى دور النيابة العامة الذي نُثمِّنه في متابعة هذه القضية، كما يجب أن تلتفت المؤسسات الحقوقية إلى هذا الموضوع الخطر وتقوم بدورها وتمارس الضغط على نواب مجلس الأمة للقيام بواجبهم بشكل جدي لمواجهة هذه الطامة”.

اللجنة برئاسة الفارس… وتضمُّ 10 أعضاء

ينص القرار الوزاري رقم (17) لسنة 2022 الذي اعتمده وزير الداخلية أمس، على أن تشكل لجنة لمراجعة وتطوير سياسات وقواعد العمل في جهاز أمن الدولة، برئاسة الفريق (متقاعد) عبدالله الفارس، وتضم في عضويتها كلا من:

• اللواء (متقاعد): د.عبدالوهاب الرومي
• الفريق (متقاعد): عبدالله العصفور
• اللواء: ناصر بورسلي
• اللواء (متقاعد): وليد المنصور
• مدعي عام: نايف عايض العتيبي
• العميد (حقوقي متقاعد): د. معاذ الملا
• العقيد (حقوقي): أحمد الحبيل
• العقيد: عبدالعزيز المطوع
• العقيد (ركن): يوسف الرفاعي
• الرائد (حقوقي): عبدالوهاب العجيل (عضوا ومقررا للجنة)

سبعة اختصاصات للجنة المُكلفة

وفقاً للقرار الوزاري رقم (17) لسنة 2022 الصادر أمس، تختص اللجنة بالآتي:
• التأكد من مطابقة السياسات المعمول بها حالياً مع القوانين والمعاهدات الدولية الموقعة من قبل الكويت.
• إعداد دليل إجرائي متكامل حول سياسات العمل في جهاز أمن الدولة بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية الضامنة لحقوق الإنسان والحفاظ على كرامة الأفراد.
• إعداد مدونة السلوك الوظيفي لتنظيم سير وعمل أفراد جهاز أمن الدولة.
• إعداد السياسات اللازمة لضمان حياد ومهنية جهاز أمن الدولة عند قيامه باختصاصاته.
• إعداد الضوابط اللازمة لضمان وحماية خصوصية أفراد المجتمع في إطار القوانين المعمول بها.
• إعداد الآليات اللازمة لوضع نظام شكاوى وتدقيق يضمن حماية المبلغ عن أي تجاوزات قانونية.
• مراجعة وقائع التسريبات والممارسات المنسوبة لجهاز أمن الدولة وتقديم التوصيات اللازمة لتطوير الجهاز ومعالجة أي قصور.

You might also like