ليته سكت زين و شين

0 37

طلال السعيد

لم يعد الشعب الكويتي يتقبل أي تصريح يصدر عن الوزير انس الصالح، حتى وإن كان في مصلحة المواطن، الاّ انه يفسر انه ضد المواطن.
هذا هو الشعور العام تجاه الوزير المحترم انس الصالح الذي في آخر تصريح له يقول إن الحظر مطروح على طاولة مجلس الوزراء، الا انه لم يتخذ بعد، ولا يزال قيد البحث، وندرس البدائل التي تكون اقل ضررا.
هو يعلم علم اليقين ان قرارات الحظر فيها ضرر كبير على المواطن، بل هي مرفوضة من كل فئات الشعب الكويتي، بلا استثناء، وحين يخرج مثل هذا التصريح من وزير ليس له قبول شعبي فانه يزيد الطين بلة، ويرفع معدل استياء المواطنين من تخبط الحكومة، التي يبدو انها تأثرت بأداء شؤون القصر، فاعتبرت الشعب الكويتي كلهم قصّر، وهي الوصي عليهم، بل وتفكر وتتصرف نيابة عنهم، والشعب لا رأي له، انما يسمع ويطيع، وينتظر انس الصالح ماذا يقول، أو بماذا يصرح لا فض فوه.
لقد وصل الامر فينا الى مرحلة عدم الثقة في القرارات والاجراءات الحكومية التي تتخذ بالامس، ويتم التراجع عنها اليوم، ومنها فتح واغلاق المطار، والزام المواطن بالحجر الفندقي، وما تلى ذلك من اجراءات، والمفترض بالحكومة انها تبحث عن المقبولين شعبيا وتسند اليهم مهمة التصريح، او تهيئة الاجواء، لقرارات لا شعبية قد تتخذ.
هذا ينطبق على وزارة الصحة ايضا التي فرضت على الناس شخصين او ثلاثة يعيدون الكلام نفسه في كل مرة، ويبالغون بالارقام لدرجة جعلت الناس تحجم عن متابعة مؤتمراتهم، وتبحث عن الجديد، وتتابع اي طبيب يخرج على الناس من خارج المجموعة اياها، فيكون تأثيره اقوى ووقع تصريحاته اهم.
والمؤسف حقا أن هذا الشعور لا يشعر به كبار مسؤولي الصحة، فهم باختصار شديد ليسوا فرسان منابر، ولا يجيدون فن مخاطبة الجمهور، حتى من كان منهم نجما من نجوم ازمة “كورونا” فقد استهلك واحترق، فكرهه الناس، ولم يعد له مصداقية في الشارع الكويتي، وقس على ذلك بقية موظفي الحكومة وادائهم الروتيني، فكل من تحدث منهم قال الناس: “ليته سكت”… زين.

Hamatmadhar@gmail.com

You might also like