لَا تَنْدَهِش مِنْ التَّقلُّبات السُّلُوكِيَّة الْمُفَاجِئَة حوارات

0 47

د. خالد عايد الجنفاوي

أستغرب بَيْن حِيْنٍ وآخَر من دهشة أحد العقلاء تجاه بعض التقلّبات السلوكية السلبية للآخرين، ولا سيما تلك التحوّلات والشقلبات النرجسية في القيم والمبادئ والمواقف النفسية “الاخلاقية،”ولكن حين يعرف السبب يفترض أن يبطل العجب.
ومن بعض الأسباب والإشارات الأولية للانقلاب المفاجئ في سلوكيات البعض، عما كانت عليه في السابق، وكيفية تدريب الانسان لعقله لكي يكون جاهزًا ومستعدًا طوال الوقت لكل التغيّرات السلوكية المفاجئة في الحياة الإنسانية ما يلي:
-بعض أسباب الانقلاب السلوكي السلبي المفاجئ: الشعور بأنّ الآخر القريب من القلب أو الصاحب أو الشريك لا يكترث بمشاعر الضحية، وغلبة التفكير الصبياني، والعشق الاناني للأنا المتضخمة.
-بعض الإشارات الأولية للتقلبات السلوكية المفاجئة: غلبة التفكير الفوضوي على تفكير أحدهم وعلى سلوكياته المعتادة، وزيادة حدة النرجسية في كلامه وتصرفاته، وهلعه الملاحظ تجاه ما يستجد ويتغير أمامه، وضعفه في ضبط نفسه، واعتناقه التبعي لأيديولوجيات عنصرية أو قبلية أو طائفية أو طبقية أو فئوية، وميل هذا النوع من الناس المتقلبين نحو التفكير الأحادي أو الحدّي، ولا سيما الذين يظهر عليهم على ما يبدو علامات الإصابة بمرض الشخصية الحديّة، وبخاصة صعوبة سيطرتهم على مشاعرهم وانفعالاتهم أمام الآخرين.
كَيْفِيَّة التعامل مع التغيرات السلوكية السلبية المفاجئة: حري بالعاقل أن يكون مستعدًا نفسيًا أربعة وعشرين ساعة في اليوم وسبعة أيام في الأسبوع للتعامل الجاد مع عواقب ما يمكن أن يحدث من تقلبات سلوكية سلبية مفاجئة، ولا سيما في المواقف النفسية للآخرين، وبالذات من يتوهّم أنهم وصلوا مرحلة الملائكية، وتعويده لنفسه على الالتزام بما يمليه عليه التفكير المنطقي، وسعيه نحو تقليل استعماله للتفكير العاطفي وبخاصة في العالم الخارجي، وبدلاً عن ذلك سعيه لاكتساب مهارة التفكير النقدي وممارسته على أرض الواقع، واكتسابه لمهارة ضبط النفس، وبالأخص عندما يستوعب أنه يوجد رغمًا عنه أحيانًا في بيئة هذرية فوضوية، وعدم نسيانه للحقيقة التالية: كثير من العلاقات الفردية والاجتماعية في البيئة الفوضوية تدور حول الحصول على القوة أو حول سلبها من الآخرين، فكن هادئًا يا عزيزي ولا تندهش!

كاتب كويتي
@DrAljenfawi

You might also like