ماذا يجري؟ قراءة بين السطور

0 88

سعود السمكة

منذ فترة والجميع يلاحظ أن الاجواء المصرية- الكويتية على الصعيد الشعبي ليست على ما يرام، وان ما يجري آخذ في التصاعد باتجاه الاضرار بالعلاقات التاريخية بين البلدين، فيما الجانب الرسمي من الطرفين صمته غريب، وكأن الامور طبيعية، وهي “عال العال”.
والغريب أن ما تشهده العلاقات الشعبية بين البلدين من توتر لا يوجد مثله في بقية دول “مجلس التعاون” الخليجي، بل فقط في الكويت ومصر.
إن العلاقات المصرية- الكويتية هي الاقدم في المنطقة، والتعاون بينهما في مجالات التعليم والتشريع ممتد لعقود طويلة، والشعب الكويتي لا ينكر مساهمات الاشقاء في مصر في ابتعاث الكوادر المصرية، التعليمية والصحية والقانونية، للمساهمة في مساعدة اشقائهم في الكويت على بناء منظومتهم التعليمية والصحية والقانونية،خصوصا في بداياتها، حتى في مجال النهضة العمرانية كان للأيدي العاملة المصرية دورها، وما زال، في الكويت، في المقابل تستضيف الكويت مئات الآلاف من الاخوة المصريين على الرحب والسعة ضيوفا كراما.
إننا نعتقد أن سبب كل ما يجري من جفوة لا شك ناتج من اهمال الحكومتين المصرية والكويتية، وفشلهما في ادارة هذه العلاقة بين الشعبين على النحو الذي يضعها في وعائها الطبيعي، رغم ادراكهما خطورة هذا الاهمال ونتائجه السلبية على علاقة البلدين.
أن أول داء اصاب هذه العلاقة سكوت الحكومتين المصرية والكويتية عن مجرمي تجار الاقامات من الطرفين، الكويتيين والمصريين، وسكوت الحكومتين عن تجارة الشهادات الجامعية الوهمية رغم علمهما.
لذلك وحتى تعود الامور الى طبيعتها فان مسؤولية كل ما يجري من جفاء واحتقان اليوم في الاوساط الشعبية بسبب اهمال الحكومتين، المصرية والكويتية، لادارة مسألة العمالة ادارة صحيحة ووفق ما تتطلب مصالح البلدين.
إننا نرجو، ونتمنى ان لا يخرج علينا ما ينفي من الحكومتين أن لاشيء يجري في الاجواء الشعبية من الطرفين… لا في مشكلة ومشكلة كبيرة وعلى الحكومتين ان تتحملا مسؤوليتهما في هذا الجانب.
تحياتي.

You might also like