“معركة عقل وكنادر” في بيت الأمة 13 جلسة حافلة بالسباب والشتائم ... والمصادقة على مضبطة

0 180

الغانم للسويط: احترم نفسك لا تصارخ اقعد في مكانك أنا الرئيس غصب عنك
… و للمويزري: انت وصاحبك جبناء وأبواق وأدوات يحركونكم سراق المال العام
انت معازيبك سراق الناقلات يحركونك من لندن ولا تهمس إلا بتوجيه منهم
المونس للوسمي: نحن لا نتكسب ولو أردنا ذلك فلدينا طرق أنت تعرفها جيداً
الحميدي: لأول مرة نحضر للمجلس وكأننا في ثكنة عسكرية والقاعة صايرة “خري مري”
السويط حاول التدخل بـ”عقاله” فمنعه الديحاني بقوله: “رد عقالك لا ألفه على رقبتك”

كتب – رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري:

ما توقعته “السياسة” في خبرها الذي تصدر صفحتها الأولى أمس تحقق بحذافيره، بل وأكثر، فقد كانت الجلسة العادية التي عقدها مجلس الأمة، أمس، بعد توقف نحو شهرين يوماً أسود جديداً في مسيرة التجربة الديمقراطية في البلاد التي لم تعرف على مدى أكثر من 60 عاماً ما شهدته أمس، إذ تحولت جلسة -كان يمكن أن تمر بسلام وخصوصاً أن المجلس لم ينتقل بعد إلى مناقشة القوانين المدرجة وهي أكثر من أن تحصى- إلى حلبة لتبادل السباب والشتائم والتقريع والغمز واللمز والأخطر إلى الاشتباكات بالأيدي والعقل وأخيراً… بالأحذية!
الطرف الأصيل في كل ما جرى كان بطبيعة الحال عدد من أعضاء كتلة الـ9 النيابية، الذين تبادلوا الادوار بزعامة النائب محمد المطير.
السجالات بدأت مبكراً أمس مع افتتاح الجلسة، التي جرى خلالها التصويت على 13 مضبطة، ورفض طلب الـ9 اعادة النظر في مضبطة 30 مارس التي جرى خلالها الموافقة على طلب رئيس الحكومة تأجيل الاستجوابات المقدمة والمزمع تقديمها الى ما بعد نهاية دور الانعقاد الثاني فرغم حرص رئيس المجلس مرزوق الغانم في مستهلها وقبل مناقشة بند المصادقة على المضابط على أن يعرض مواد اللائحة التي تنظم مناقشتها والتعليق عليها وطريقة الحذف بادره ثامر السويط صارخاً لطلب الكلمة، ورد عليه الغانم بقوله: “لا تصارخ واذا تبي تخريب الجلسة استريح”.
في المشهد الثاني، اتهم شعيب المويزري رئيس المجلس بأنه تصرف بشكل غير حصيف في جلسة 16 ابريل عندما طلب التصويت على أعراف مخالفة للائحة ومرر مضبطتين لم تكونا على الجدول.
وقال الصيفي مبارك: “إن الغانم يتعامل بشخصانية في شطب مداخلاتنا التي تنتقده وهذا تعسف، لكن خالد المونس أكد أن لا خلاف شخصياً مع الرئيس، بل خلاف سياسي على مخالفة اللائحة”، مستغربا ما وصفه بـ”التشنج في الحديث معهم”.
أجواء الاحتقان استمرت مع مداخلة د.حسن جوهر الذي اتهم الرئيس بأنه يخرق اللائحة. وقال: “إن طلب تأجيل “المزمع” ينتهك الدستور وهذا ساهم في تعليق مصالح البلد وكانت كلفته كبيرة على رئيس الحكومة وانت اعترفت بهذا الخطأ أمام سمو الأمير”.
فرد الرئيس الغانم بقوله: “لا تتكلم نيابة عني، تكلم عن نفسك فقط أنا تكلمت في افتتاح دور الانعقاد الثاني وقلت إننا جميعا اخطأنا ولم أتحدث عن موضوع معين”.
وقال بدر الحميدي: “ما يحدث أراه لأول مرة في تاريخ المجلس حينما نحضر للمجلس وكأننا في ثكنة عسكرية حرس المجلس كانهم حرس شخصين، والقاعة لدينا صايرة “خري مري” وايد ناس ما نعرفهم بالقاعة”.
في المشهد الثالث، أكد عبيد الوسمي ان تحديد مواعيد للتشريعات غير سليم رغم القيمة الموضوعية لها، وتساءل: هل يعقل تقديم 40 قانوناً في جلسة واحدة؟!.
وخاطب الوسمي السويط والآخرين، قائلا: “لا تزايد انت والموقعين معك، هناك دورة تشريعية للقوانين ترى المقترحات لم تنته اللجان منها نحن حولنا المجلس إلى حراج”، فرد المونس بالقول: “إن هذه مقترحات ونحن نواب، هذا حقنا”، لكن الوسمي ابتدره قائلا: “انت نصف نائب”، ثم عاد فقال: “اذا فهمتم من كلامي انه تقليل لقدر اي نائب فأنا اعتذر، لكن لا تستخدموا اقتراحاتكم تكتيكا سياسياً”، بينما عاد المونس ليخاطب عبيد بقوله: “نحن لا نتكسب يا عبيد ولو أردنا ذلك فلدينا طرق انت تعرفها”.
في موازاة ذلك، عاد مرزوق الغانم ليطلب من السويط الهدوء قائلاً: “احترم نفسك، لا تصارخ اقعد في مكانك، حتى انت قمت تصارخ”، فرد ثامر متسائلا: “هل هذا كلام رئيس سلطة تشريعية؟!”. وعقب الغانم: “نعم أنا رئيس السلطة التشريعية غصب عنك، احترم نفسك، لا تصارخ، هذا ما يمشي معي، مو باقي الا انت”.
في المشهد الخامس وبعد تصويت المجلس على رفض طلب النواب الـ7 اقرار 40 قانوناً في جلستين زادت وتيرة الاحتقان ونزل المطير والسويط والمونس والكندري، حيث اقتربوا من منصة الرئاسة، وقال المطير: هل يعرف رئيس الحكومة على ماذا صوتنا؟ وما القوانين المحالة للجنة الاولويات؟ هل يعرف النواب؟ وتدخل لمنع الأمين العام من التصويت على انتخابات اللجان فأثناه الغانم بقوله: “انت ترتكب جريمة، فلا تضطرني لـ…” ورفع الجلسة ربع ساعة.
بعد عودة المجلس إلى الانعقاد مجدداً، قال الغانم: باستقالة الحكومة فإن الاستجوابات المقدمة وما صاحبها من قرارات وطلبات بما في ذلك “المزمع” ترفع من الجدول…”أوضح من كده مفيش”؛ فعلق المويزري قائلاً: إن طلب تأجيل “المزمع” غير دستوري وغير أخلاقي سياسياً، وعندما تدخل الغانم للدفاع عن رئيس الحكومة قال المويزري: “خله يرد انت وكيله؟”، فسأله الغانم بدوره: “انت وكيل منو؟!”.
وأضاف: “انت وصاحبك حتى خصومكم يقولون انكم جبناء وبوق واداة يحركونكم سراق المال العام، نحن لسنا جبناء، انت معازيبك سراق الناقلات ولا تهمس الا بتوجيه منهم وقلبكم متروس حقد… فأنت اداة ويحركونك من لندن ومعزبك حرامي الناقلات ولما طلعت من طورك ذكرت اسماءهم، وفيك عقدة لانك جايب خمسة اصوات فقط اسكت”. فرد شعيب قائلا: “انت صبي وعيب عليك”.
وقبل رفع الجلسة، قام وزير الدفاع الشيخ حمد جابر العلي وصعد المنصة، قائلاً: “إن حمدان العازمي وجه لي استجواباً وأنا جاهز ومستعد لمناقشته الحين”، لكن الرئيس الغانم شكره على شجاعته وأكد أنه من غير الممكن لائحياً مناقشة الاستجواب لأنه غير مدرج على الجدول.
بدوره، توجه العازمي الى الوزير قائلاً: “خلك قد كلمتك اتحداك وعشرة من أمثالك لأني قد كلمتي”، وتوجه وزير الدفاع الى العازمي على المنصة محذراً إياه من التمادي، وانتهى السجال على وقع مطرقة الغانم معلناً رفع الجلسة.
في المشهد الأخير، أكد شهود عيان وقوع “هوشة” بين المطير والوسمي في استراحة النواب بعد الجلسة، بدأت بهجوم لفظي من المطير للوسمي، خلع الأخير -على اثره- حذاءه ورمى به المطير عن بعد، فأخذه المطير وعاد فرمى به الوسمي، وتدخل سعد الخنفور للتفريق بينهما، فيما فزع فرز الديحاني وفايز الجمهور للوسمي.
‏وبحسب الشهود، حاول السويط التدخل بـ”عقال” فمنعه الديحاني بقوله: “رد عقالك لا ألفه على رقبتك”، بعدها قال الجمهور: “تبونها فزعة؟!.. تراها فزعة… عبيد معه 6 رجاجيل تبي تسميها فزعة سمها”.
خلال الهوشة، قال الوسمي للمطير: “تبي ادوس ببطنك؟”، فرد المطير: “تخسي وتعقب”، فقام الوسمي بمحاولة التعدي على المطير الذي أمسك به ورماه أرضاً وبدأ تبادل اللَّكمات قبل أن يتدخل النواب!

العازمي والسويط والمونس والعتيبي لدى انسحابهم من القاعة قبل أداء الحكومة اليمين
النائب عبيد الوسمي طالباً من الـ9 الهدوء
سجال بين وزير الدفاع الشيخ حمد جابر العلي والنائب حمدان العازمي على خلفية الاستجواب
You might also like