“مقومات حقوق الإنسان” توصي بإصدار قوانين تحمي المرأة وتُجرِّم العنف المنزلي رصدت مظاهر للاتجار بالبشر وطالبت إخضاع الإبعاد الإداري للقضاء

0 38

* ضرورة إعادة النظر في قانون الجنسية لضمان المساواة بين الجنسين
* رفع قيمة القرض الإسكاني إلى 100 ألف دينار للمطلقة والأرملة
* المرأة “البدون” تعاني من التمييز ويجب معالجة أوضاعها الإنسانية
* السجون لا تزال غير ملائمة للمعايير الدولية والإنسانية
* ملف المخافر ومراكز التوقيف يحتاج إلى إعادة نظر
* تعديل قانون الإعلام الإلكتروني ليوائم الدستور والصكوك الدولية
* إطلاق برنامج وطني للحد من خطاب الكراهية ضد العمال المهاجرين

كتب – فارس العبدان:

أكدت الجمعية الكويتية للمقومات الاساسية لحقوق الانسان، على ضرورة اعادة النظر في قانون الجنسية من اجل ضمان المساواة بين الجنسين، داعية الى اصدار قانونين لحماية المرأة وتجريم كل أنواع العنف المنزلي، الى جانب تعديل قانون الاعلام المرئي، لافتة الى رصد العديد من مظاهر الاتجار بالبشر، مطالبة باخضاع قرارات الابعاد الاداري للاجانب لسلطة القضاء.
جاء ذلك في تقرير أصدرته الجمعية حول مستوى تنفيذ دولة الكويت العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للدور رقم 136، تضمن عددا من التوصيات.
وذكر التقرير انه فيما يخص المساواة بين الرجل والمرأة فان مبدأ المساواة في الاطار العام يبدو واضحا من خلال النظر في الوظائف العامة التي تتقلدها المرأة فضلاً عن وجودها في الشرطة والقضاء وغيرهما، مشيرا الى انه ينبغي على الكويت اعادة النظر في قانون الجنسية من اجل ضمان المساواة في شأن تمكين المرأة الكويتية من منح جنسيتها لابنائها وزوجها غير الكويتي أسوة بالرجل.
وأضاف ان المرأة البدون لا زالت تعاني من التمييز ضدها وضد ابنائها في الحق في التعليم والعمل والرعاية الصحية والحق في الحصول على جواز سفر للتنقل عند الحاجة، موصيا بضرورة معالجة اوضاعها الانسانية، حاثا الجهات المعنية على اصدار قانون يحمي المرأة وخصوصا المرأة ذات الاعاقة من التعقيم القسري أو الاجهاض.
واوصى التقرير برفع قيمة القرض الاسكاني الى 100 الف دينار للمرأة الكويتية المطلقة والارملة من زوج اجنبي والمطلقة والارملة من زوج كويتي.
واشاد بالموقف الرسمي لدولة الكويت والرافض لالغاء عقوبة الاعدام باعتبارها حكما شرعيا على الرغم من الضغوط التي تمارس عليها دولياً لالغائها، حيث من الملاحظ ان المشرع تحاكم بعقوبة الاعدام وتنفيذها بعدد وافر من الضمانات التي تحقق التأني الاجرائي.
وذكر التقرير “نلاحظ من خلال عدة زيارات للسجون ومراكز التوقيف والاحتجاز انها لا تزال غير ملائمة للمعايير الدولية والانسانية مع تثمين اعتماد السوار الالكتروني للمحكومين بعقوبات بسيطة لا تتجاوز 3 سنوات،
كما نلاحظ تكدس اعداد كبيرة من الموقوفين في غرف صغيرة سيئة التهوية مما يدلل على ان ملف المخافر ومراكز التوقيف يحتاج الى اعادة نظر”.
واشار الى رصد بعض الحالات التي يمنع فيها المحبوسين على ذمة التحقيق من الاتصال بذويهم او محاميهم او السماح لذويهم بزيارتهم، لافتا الى وجود العديد من مظاهر الاتجار بالبشر والعديد من مظاهر العمل الالزامي لاسيما ما يتعرض له العديد من عمال وعاملات المنازل وعمال الامن وبعض العاملين في شركات التاكسي الجوال.
وحدد التقرير انتهاكات حقوق العمال المهاجرين باجبار بعض اصحاب العمل العمال على العمل بالاماكن المكشوفة في درجات حرارة عالية، وافتقار اماكن العمل احيانا لقواعد واشتراطات السلامة والصحة المهنية، واجبار بعضهم على التوقيع على اوراق بيضاء كمبيالات لاستخدامها في الضغط عليهم وايداعهم السجون في بعض الاحيان، كذلك اجبار بعض العمال على العمل لاكثر من 8 ساعات يومياً بالاضافة الى حرمانهم من الاجازات.
واوصى بضرورة ان تخضع قرارات الابعاد الاداري للاجانب لسلطة القضاء، مطالبا بان لا يتم ابعاد اي اجنبي عن الكويت الا بحكم قضائي نهائي.
وحث التقرير السلطتين على ضرورة تعديل قانون الاعلام الالكتروني ليكون موائماً للدستور الوطني والصكوك الدولية واتاحة وتعزيز حرية الرأي والتعبير وفقاً لما قررته احكام الدستور من ضمانات، مبديا القلق من ارتفاع وتيرة لغة الخطاب القائمة على التمييز على اساس الجنسية والذي يصل احيانا الى ازدراء العمال المهاجرين والتحريض ضدهم، مشددا على ضرورة اطلاق برنامج وطني يهدف للحد من خطاب الكراهية.
وطالب التقرير بضرورة تفعيل قانون حقوق الطفل وضرورة اصدار قانون لتجريم كل انواع العنف المنزلي بمعناه الشمولي.

You might also like