من غشنا ليس منا … جرة قلم

0 55

علي أحمد البغلي

والعنوان لحديث نبوي ثابت يظهر أن من يشاركوننا المواطنة في هذا الوطن المنكوب بأمثالهم لم يسمعوا به! أو سمعوا! فهم يتجاهلونه لان الغش لديهم لا يعد معصية .
فكثير من تصرفات كبارهم وأمثالهم العليا في الحاضر والماضي تتسم بالغش ! الذي يقول المراقبون إن عتاة الاصوليين من (سلف واخوان) تتسم تصرفاتهم بالغش، كما أنهم يتغاضون عن غش جماعاتهم المبتدئين على طريقهم لغشهم، على أساس أن أدعيتهم وصلواتهم ومظاهرهم (طول اللحى وقصر الثياب) تمحو وزر الغش الذي يرتكبونه أو يرتكبه مبتدئونهم أو طلبتهم في التصرف والشكل!!
والا قولوا لي يا قرائي الكرام كيف يسكت هؤلاء وأمثالهم حتى الان، ليس فقط على بلاوي مجتمعنا (المتلتلة) المنسوب ارتكاب كثير منها لهؤلاء وأمثالهم!!
وأسوق في ذلك خبرا نشرته احدى الصحف المتعاطفة مع حركتهم بدليل نشرها لما يقوله هؤلاء من ترهات يوميا، والخبر يقول ان هناك 40 الف طالب غشوا في الفصل الدراسي الاول، وأن حصيلة قروبات الغش في مراحل الثانوية هي (3) ملايين دينار خلال يومين فقط، وأن هناك أوامر بضبط وإحضار (6) متهمين جدد، والإجمالي يرتفع الى 26، وأن هناك ملايين الدنانير دخلت أرصدة مسربي الاختبارات، وأن هناك أعدادا هائلة احترفت الغش من العاشر والحادي عشر والثاني عشر .. انتهى.
* * *
أي أن الغش أصبح على عينك يا تاجر ونحن متأكدون أن كثيرين ممن شارك بتلك الجريمة الكبرى من أساتذة وطلبة ينتمون الى دولة قندهار الكويتية العميقة . ونحن لا نلقي الكلام على عواهنه، ففي حين يتجاهل “قندهاريو الكويت” تلك الجرائم، يخرج علينا صبيانهم وصبيتهم الذين كرهونا بمجلس الامة والدستور ودولة الكويت، هؤلاء الصبيان اقترحوا مؤخرا قانونا لم تقم به حكومة قندهار ولا حكومة الولي الفقيه . القانون الخرطي الذي اقترحه هؤلاء مؤخرا هو اقتراح بقانون أقرته لجنة الشؤون (اللا) تعليمية البرلمانية، وهو اقتراح برغبة ينص على “منع دخول الرجال من الاعلاميين والمشهورين بوسائل التواصل الاجتماعي، وكل رجل ليس له صفة للحفلات والمناسبات التي تعقد بمدارس البنات” وهو أمر بحسب ما يقوله مقترح هذه الترهة، يعد خروجا على مفاهيم التربية ورسالة المدرسة التعليمية والتربوية.
وهذا يعد تصرفا دخيلا على قيم المجتمع الكويتي المحافظ بدخول رجال غرباء الى مدارس البنات، وخصوصا المرحلة الثانوية ” انتهى.
ونحن نقول للمقترح وجماعته انكم انتم دخلاء على مجتمعنا المحافظ منذ أن فتحنا أعيننا على هذا العالم. فالعالم من أقصاه لاقصاه لم يتبع اقتراحكم هذا. فالرجال عندنا وفي جميع انحاء العالم لا تدخل حمامات النساء، وأنتم اعتبرتم صفوف ومسارح مدارس البنات كحمامات النساء في العالم أجمع، وجعلتم القرعة ترعى أينما نولي وجوهنا. فالغش عندكم ليس بفاحشة وانما الفاحشة هي دخول الرجال لمدارس البنات الشريفات العفيفات؟!
ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

هامش:
في مقالي السابق عن المجرم أحد وكلاء وزارة الاوقاف، ذكرت أنه استولى على 7 ملايين دينار، وهذا خطأ. فقد يكون قد استولى أو سهل الاستيلاء على أضعافها، ولكن الخبر يقول ان الحكم النهائي (عنوان الحقيقة صدر بحبسه 7 سنوات) والفال لأقرانه ومحبيه.
متمنين أن يزاملوه قريبا في المركزي.

وزير، نائب سابق

You might also like