من غير أساس… وزارة الإعلام ستسدُّ الأنفاس! جرة قلم

0 51

علي أحمد البغلي

وزير الاعلام الحالي لا ندري ما هي خلفيته الثقافية والعلمية. فالإعلام كما تعودنا من قبل، وعلى يد وزراء اقرنوا القول بالفعل، جعلوه للترفيه والتنوير، لا لكبت المشاعر وإظلام المجتمع الذي أظلمه سياسيون وأحزاب أصولية واجهتهم غفوة حكومية!
وزارة الاعلام بقيادة وزيرها الذي يداعب مشاعر اصوليي (ظلاميي) هذا البلد بأمل التربع من جديد على كرسي تلك الوزارة، التي نُكبت بأمثاله، ويصر هو على جرها الى أسفل القيعان لأسباب ذكرتها، لكن يُسأل عليها هو. فإن كان هو يؤمن شخصيا بما يصدره من قرارات، فليصدر على نفسه ومنزله وأولاده الذين يمون عليهم، أما نحن عامة هذا الشعب المنكوب بأمثاله فلم نعينه لكبت الثقافة والفنون والآداب كما سنرى؟

***
وزارة الاعلام بقيادة وزيرها الحالي أصدرت منذ ايام اعلانين، أو تحذيرين للقنوات الفضائية، مثل “نيتفلكس” و”ديزني” وغيرها، للالتزام بالأصول والآداب والعادات والتقاليد!
الوزير اختزل العالم من أقصاه الى ادناه التي تبث له هذه الهيئات الاعلامية بـ”وطني الكويت سلمت للمجد” الذي لا تزيد مساحته عن نحو 18 الف كيلو مربع؟
وخفي عنه أن هذه الهيئات الاعلامية ليست متاحة للكافة، إنما عليك أن تدفع المال للاشتراك بمشاهدتها، فالمحافظون جماعة الوزير، من أحزاب أصولية وقبلية، يكفيهم عدم الاشتراك، ودفع المال لمشاهدة برامج تلك الهيئات.
هذه الهيئات مثل”نيتفلكس” وأمثالها عندما تعرض العمل تضع قبله تحذيرا انه يحتوي على لغة قذرة، أو مشاهد لا يجوز ان يراها ممن هم أقل من 18 سنة، وتحذيرات مفصلة أخرى، أي أن هذه الهيئات لن تدخل غرف نوم، أو جلوس أصحابه، وبث ما يعن عليها، وجماعته يشاهدون فاغري الافواه، بل هناك تحذيرات حضارية.

***
ولم ينته زير اعلامنا عند هذا، بل أصدر قرارا وزاريا رقم ” 979 لسنة 2022″، منح فيه صفة الضبطية القضائية لموظفي الاعلام من جماعته وأزلامه، وعددهم 53 فرداً، ولا ندري اذا الكويت بمساحتها المحدودة تحولت الى شارع الهرم المصري، أينما تولي وجهك، أو بيروت أيام زمان، أو باريس وأمستردام ولوس انجليس وما شابهها، ونحن لا ندري؟
فمن سيراقب هؤلاء الـ 53 موظفا في الكويت اللي مساحتها “شبر في متر”، والأصل أن كل شيء ممنوع فيها، أي أن الاصل هو المنع والمتاح هو الاستثناء، فقد وصل صديق كويتي من فرنسا الى فندق كويتي متواضع، ولم يكن بيته جاهزا عند وصوله، وكان يصحب معه ابنه المعاق، فمنعه استقبال الفندق من الاقامة فيه لليلتين لانه عازب!
وكلنا سمعنا عن ضبط المباحث للقاطنين وزوار المجمعات وعمارات في بنيد القار وغيرها منذ أيام، ومصادرة بطاقات الزوار المدنية!
لذا لنا الحق بسؤال وزير الاعلام صاحب القرار من غير أساس وموظفيه الـ 53: من ستعدون عليه الأنفاس؟
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

You might also like