من يتحمّل المسؤوليّة والإثم؟ قراءة بين السطور

0 51

سعود السمكة

نعم -لا شك- أن الدولة تتحمّل المسؤولية الكاملة في حدوث هذه الجريمة التعليمية المرعبة، “جريمة تسريب الامتحانات”، فهي مسؤولية مركبة سياسية وشرعية.
نبدأ بالثانية -وهي الجريمة الأم- ويتحمّل جريمتها الكاملة كل مجرم فعلها بتعمد، مع سبق الإصرار، سواء بأوامر مباشرة أو منفذ لهذه الأوامر، وهي من أدخل على البلاد بمجتمعها الصافي الصادق الأمين، مجتمع الوحدة الوطنية، الذي أهله مترابطون في أواصر القرابة والنسب والمصاهرة، حضرها وبدوها، بشقيهم السني والشيعي، وشيوخهم (حكامهم)، حيث خلط اللبن الصافي بالتراب السبخ.
ويومها تمّت بداية الجريمة لضرب ذلك المجتمع الآمن، بوحدته الوطنية، حيث استخدم نفوذه وأدخل عليه شعباً آخر، لاعلاقه له لا بالشعب الأصيل، ولا بالأرض الصافية بأهلها، وبدأت جريمة التجنيس لتفكيك اللحمة الاجتماعية، وتدمير قيمها وأصالتها وعاداتها وأخلاقها، والتي يدفع ثمنها اليوم الجميع، القبائل الأصيلة التي تشاركت مع الحضر بشقيهم السني والشيعي، فيما المجنسون ركبوا زورا أسماءهم على القبائل الكويتية المؤسسة، التي كافحت وشقّت ودافعت وتصدت بكل شجاعة وبسالة، عن الأرض والعرض، ودفعت ثمنا غاليا بأرواحها في سبيل الكويت، وخاضت غمار البحر مع إخوانها الحضر سنتهم وشيعتهم على ظهر سفينة واحدة.
اليوم كل الانحرافات، التي يشهدها البلد بسبب هذا التجنيس العدواني، الذي تمّ بفعل بعض الشيوخ المتنفذين المستهترين، والذين تسبّبوا بجلب هذا الشعب الغريب على أهل الكويت، والذين لا يكنّون في أنفسهم حجم ذرة من الولاء للبلد، ولا لأهلها ولا قبائلها.
إن من يقوم بتعمد على ضرب الجانب التعليمي بخنجر مسموم قاتل، ويقصد تدمير مستقبل البلد عبر تدمير أجيالها بنجاحات وهمية، هل هذا لديه ذرة ولاء في جوفه للبلد؟
السؤال نوجهه للنائب العبوس، الذي يتاجر ويزايد على خلق الله في الدين، ومن على شاكلته وزملائه نواب الفساد، لماذا لا يكون لكم موقف من هذه الجريمة، أم أن صلة الثقافة مع أبطالها تمنعكم من ذلك، ألا لعنة الله على تضارب المصالح وازدواج المعايير والحلف الكاذب؟
تحياتي…

You might also like