“مواقف سعودية”… رسالة تاريخية لأجيال الحاضر والمستقبل الملك سعود بن عبدالعزيز في موقفه الداعم لاستقلال الكويت

0 500

بقلم: أ.د. ميمونة خليفة الصباح

تصدى الكاتب فيصل زايد بن مهروس في كتابه “مواقف سعودية… برقيات التأييد المرفوعة الى الملك سعود بن عبدالعزيز في موقفه الداعم لاستقلال الكويت1381 هجري- 1961م” لموقف المغفور له باذن الله تعالى الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود مبينا موقفه من دعم استقلال الكويت في مواجهة ادعاءات ومحاولات عبدالكريم قاسم، رئيس وزراء العراق لتقويض استقلال الكويت وضمها الى العراق.
فقد كان المغفور له باذن الله تعالى وفيّا لمسقط رأسه (الكويت) غيورا شهما نبيلا حازما في الدفاع عن الكويت التي استضافت جده الامام عبدالرحمن ووالده الامير (الملك فيما بعد) عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود بعد معركة المليداء عام 1311 هـ (1891م) فكان استقرارهم في الكويت عام 1892، في عهد الشيخ محمد بن صباح الثاني حاكم الكويت، آنذاك، الذي نجح في تأمين جانب الدولة العثمانية (التي كانت تحكم العراق بولايات عثمانية) لآل سعود في اقامتهم في الكويت لتكون مستقرا امنا لهم وذلك من خلال اتصاله بالمسؤولين العثمانيين.
في الكويت ولد الملك سعود بن عبدالعزيز في 15 يناير 1902، ووالدته هي الأميرة وضحة( آل الغرير) بنت محمد بن حمادة بن محمد آل حميد(من بني خالد) الذي كان سابقا حاكما للاحساء والقطيف، وكان من يمن الطالع ان يكون يوم ولادته هو اليوم ذاته لفتح الملك عبدالعزيز الرياض والسنة ذاتها اي 15 يناير 1902، بعد خروجه من الكويت عام 1901، بمساندة الشيخ مبارك بن صباح الثاني حاكم الكويت، انذاك، وقد دانت له القبائل وقبض الله له النصر المبين بفتح الرياض واستعادة حكم ابائه واجداده.
ويهمني في هذه المقالة ان استعراض ما قدمه المعد (المؤلف) في كتابه هذا عن موقف الملك سعود النبيل الشجاع، والحازم والخالد في ذاكرة التاريخ في مواجهة ادعاءات عبدالكريم قاسم (رئيس مجلس قيادة الثورة التي اطاحت العرش الهاشمي ومارست ابشع الجرائم في حق الملك واسرته وكبار المسؤولين العراقيين في يوليو 1958) ومساعيه الحثيثة لتقويض استقلال الكويت وضمها الى العراق، وكان ذلك بعد استقلالها بالغاء اتفاقية الحماية الموقعة بين الشيخ مبارك والمقيم السياسي البريطاني في الخليج في 23 يناير 1899.
الغريب ان يفجر عبدالكريم قاسم مفاجئته في برقية التهنئة التي ارسلها الى الشيخ عبدالله السالم، مدعيا ان الاتفاقية مزورة، ومن دون علم الدولة العثمانية، وعدم رضاء اخوته، وقد الحق المؤلف صورة البرقية في كتابه.
وقد قدم المؤلف نبذة عن الازمة العراقية- الكويتية ابتداء من الغاء اتفاقية الحماية في يونيو 1961(محرم 1381هـ) وذلك بتبادل المذكرات بين المغفور له الشيخ عبدالله السالم، والمندوب السياسي في الخليج، آنذاك، السير وليام لوس (Sir WiliamLuce) التي انهت اتفاقية الحماية لعام 1899، واستبدالها باتفاقية صداقة، وبدأت مرحلة جديدة من العلاقات البريطانية- الكويتية.
هذا وقد احدث استقلال دولة الكويت صدى عربيا واسعا، وانهالت البرقيات من الملوك ورؤساء الدول العربية للتهنئة بالاستقلال، الا ان عبدالكريم قاسم شذ عن ذلك الاجماع بتفجير مفاجئته بادعاءات باطلة ومطالبته بضم الكويت مدعيا انها تابعة لولاية البصرة العراقية، وعقد مؤتمرا صحافيا في مقره الدائم في وزارة الدفاع طالب فيه بضم الكويت الى العراق، وساق مبررات واسباب كاذبة ومزورة، ردت عليها حكومة الكويت بأدلة لا يرقي اليها الشك.
وأمام تهديدات عبدالكريم قاسم اتخذ الملك سعود موقفا حازما رابطا مصير بلاده بمصير الكويت، معلنا في بيان اصدره “ان الكويت والمملكة العربية السعودية بلد واحد، وان ما يمس الكويت يمس السعودية”. وكان ذلك على اثر تلقيه رسالة من الشيخ عبدالله السالم يشير فيها الى المؤتمر الصحافي الذي عقده اللواء عبدالكريم قاسم، والذي طالب فيه بضم دولة الكويت العربية المستقلة الى العراق، وان “حكومة الكويت وشعبها يستنكرون هذا التصريح الذي يتنافى مع ابسط القواعد الدولية، وانا لواثقون تماما ان جلالتكم تقدرون موقف حكومة الكويت المصممة على الدفاع عن استقلال دولة الكويت، ويعرب الشيخ عبدالله السالم عن كامل الثقة بان جلالة الملك سعود يقدر موقف حكومة الكويت التي تأمل ان تجد من حكومتكم سندا ومؤازرة حقها المشروع للدفاع عن استقلالها”.

غلاف الكتاب

فرد الملك سعود على برقية الشيخ عبدالله السالم مبديا اسفه على ما ادلى به عبدالكريم قاسم، وانه (الملك سعود) مع الكويت في السراء والضراء، وسيكونون اوفياء في ما تعاهدوا عليه، وانهم (السعودية) على اتم الاستعداد لمواجهة كل خطر يتعرض له الكويت الشقيق والله الموفق.
وكان الملك سعود صادقا في وعده، فاتخذ موقفا حاسما وصارما تجاه تهديدات عبدالكريم قاسم، فاصدرت المملكة بيانا جاء فيه “ان جلالة الملك سعود يعتبر المملكة العربية السعودية والكويت بلدا واحدا واي ضرر يلحق الكويت سوف يؤثر على المملكة العربية السعودية والعكس”.
ويذكر المؤلف ان الملك سعود وجه رسائل عاجلة الى زعماء الدول العربية يناشدهم فيها تأييد الكويت والوقوف في وجه اي خطر يهدد استقلاله، مؤكدا ان ما يمس الكويت يمس المملكة العربية السعودية، وما يمس المملكة يمس الكويت، كما اذاع الملك سعود بصوته بيانا من الاذاعة السعودية الى الشعب السعودي اعلن فيه كل التدابير التي اتخذتها حكومته لحماية استقلال الكويت، وعقد مؤتمرا صحافيا اكد فيه ان العلاقات السعودية- الكويتية ليست علاقات جوار فقط، بل علاقات اخوة وصداقة وعهود ومواثيق من زمن الامام عبدالرحمن ثم الملك عبدالعزيز.
واتخذ الملك سعود من التدابير ما تستحقه الاحداث دفعا للخطر الذي يداهم الكويت من الزعيم العراقي عبدالكريم قاسم، فاعلن التعبئة في الجيش السعودي، وبادر الى ارسال قوات سعودية الى الكويت لمساعدة الشعب الكويتي عملا باتفاقية الدفاع المشترك التي سبق عقدها بين الكويت والمملكة العربية السعودية عام 1947.
واكد الملك سعود خلال زيارة الوفد الكويتي بتاريخ 7 يوليو 1961 تأييد بلاده لاستقلال الكويت، وتحدث بكلمة عبر فيها عن موقف المملكة وجميع قبائلها من هذه الازمة جاء فيها”انني لاكرر لكم ولاهل الكويت حكومة وشعبا بأنني شخصيا وجميع افراد اسرتي وحكومتي، والشعب السعودي، نقف اليوم وقفة رجل واحد ندافع عن ذلك الجزء العربي الغالي من وطن الامة العربية، ونذود عن اي شبر آخر في بلادنا العربية كلها، وانه يعتبر الكويت والمملكة بلدا واحدا، لا هدف لنا ولا غاية ولا مطمع الا ان تكون الكويت حرة لاهلها وحكومتها، ونشد آزرهم في السراء والضراء، ويشدون ازرنا ايضا في السراء والضراء”.
وطمأن الملك سعود الوفد الكويتي الذي زاره بأن جميع القبائل والحاضرة يقفون على قدم وساق لتعضيدكم والدفاع عن وطننا ووطنكم، وأكمل الملك سعود معبرا عن انه بمنصبه الرسمي كملك للمملكة العربية السعودية، مواطنا لتلك البقعة الطيبة وهي الكويت، هذا واستحق هذا الموقف العظيم الكريم للملك سعود بن عبدالعزيز تقدير وثناء واعجاب الجميع، خصوصا الكويتيين والسعوديين من الشخصيات الرسمية في البلدين، واستحق تسجيله بأحرف من نور في تاريخ البلدين، ليبقى ماثلا في اذهان الاجيال الحالية والقادمة.
لذا أدعو الكويتيين خاصة لاقتناء هذا الكتاب للاطلاع على ما حمله من موقف حاسم وكريم ومخلص من الملك سعود لنظل اوفياء نحو استذكار هذا الموقف الشهم، وما حمله الكتاب من ذلك الزخم من البرقيات التي انهالت على المغفور له الملك سعود الا تعبيرا صادقا عن امتنان الشعبين، الكويتي والسعودي، للملك سعود، جعل الله عطائه الكريم في هذا المقام في ميزان حسناته.
وتعتبر برقيات التأييد التي حظي بها الملك سعود وثائق حية تؤكد رضاء وامتنان وتقدير مرسليها من الشعبين السعودي والكويتي لموقف الملك سعود في مواجهة محاولات عبدالكريم قاسم تقويض استقلال الكويت والاستيلاء عليها، وابتلاع مقدراتها، فجاءت البرقيات من السعودية من كبار المسؤولين ورجال القوات المسلحة ومن القبائل والحاضرة.
ومن الكويت ايضا على الصعيد الرسمي جاءت البرقيات من الهيئات الحكومية في الكويت مثل: المجلس الاعلى (الذي كان يعتبر مجلس وزراء قبل الاستقلال)، ومن هيئة التنظيم التي كانت برئاسة الشيخ عبدالله المبارك وعضوية الشيخ سعد العبدالله السالم وشخصيات كويتية ذوي خبرة.
كما جاءت البرقيات من شخصيات عامة مثل الشيخ عبدالله الجابر الصباح وشيوخ اخرين، ومن الشعب الكويتي بعامة والنوادي الرياضية ايضا، لذا من المهم الاطلاع على هذا الكتاب، وما حمله من برقيات تأييد للملك سعود، رحمه الله، وهي تعتبر من كبير التقدير والامتنان لمواقفه المشرفة.
هذه البرقيات التي تحصل عليها المؤلف من صحيفتين هما أول صحيفين في العهد السعودي، الاولى صحيفة “أم القرى” (العدد رقم 1875 والعدد رقم 1876 والعدد رقم 1877وهي أول صحيفة صدر العدد الاول منها يوم الجمعة 15 جمادى الاولى 1340 هـ الموافق 12 كانون الثاني/‏ ديسمبر 1924، وهي الصحيفة الرسمية).
الصحيفة الثانية هي “البلاد”(كان صدور عددها الاول باسم صوت الحجاز ثم توقفت خمس سنوات وعادت الى الصدور مرة اخرى باسم “البلاد”، وصدر العدد الاول منها الاثنين بتاريخ 27 ذي القعدة 1350 هـ الموافق ابريل 1939)، واستند المؤلف على سبعة عشر عدداً من أعدادها نشرت كلها برقيات التأييد للملك سعود، رحمه الله وادخله فسيح جناته.
وفي نهاية تعليقي وعرضي واضافتي على كتاب”مواقف سعودية” وموقف الملك سعود تغمده الله بواسع رحمته واسكنه فسيح جناته من ادعاءات عبدالكريم قاسم (رئيس وزراء العراق، آنذاك) ومحاولاته ضم الكويت للعراق، لا بد ان اشير الى ان هذا الموقف مستمر لدى القيادة السعودية للحفاظ على كيان الكويت المستقل في مواجهة اي عدوان مستجد، وهذا ما وجدناه في موقف خادم الحرمين الشريفين، المغفور له باذن الله تعالى، الملك فهد بن عبدالعزيز، وولي عهده، آنذاك، الامير عبدالله بن عبدالعزيز (الملك لاحقاً) حيث تكرر الشهامة والمروءة والحزم في مواجهة العدوان العراقي الاثم منذ ظهور بوادره بمذكرة وزير الخارجية العراقي الى الامين العام لجامعة الدول العربية (الشاذلي القيلبي بتاريخ 15 يوليو 1990 خلال اجتماع مجلس الجامعة الذي انعقد في تونس)، فقد افتعل النظام العراقي في مذكرته ازمة سياسية بين بلاده والكويت حول مسألة الحدود، متهما اياها بأنها اعتدت (وهي الجارة الودودة المحبة للسلام والاستقرار)، على الحدود العراقية بتجاوز مبرمج، في حين ان الجميع يعلم، والتاريخ المعاصر القريب جداً يشهد، كم قاست الكويت من التجاوزات العراقية على حدودها التي ملأت الملفات الوثائقية، والتي ستبقى للتاريخ ضمن سجل الاعتداءات العراقية المستمرة على الكويت.
وهل ننسى حادثة “الصامتة” عام 1973، حين هاجمت القوات العراقية بغدر ووحشية مركز الشرطة الكويتي في “الصامتة”، ما ادى الى استشهاد اثنين من افراد الشرطة وجرح اخرين؟
كما اتهمت المذكرة العراقية الكويت بسرقة الثروات العراقية وضلوعها في مؤامرة دولية تهدف الى اضعاف العراق، وادعت المذكرة ان الكويت استغلت انشغال العراق في حربه مع ايران وبدأت سرقة النفط من حقل “الرميلة” المشترك ومن دون علم العراق، ولم يصمد الادعاء العراقي بهذا الشأن امام الحقيقة والواقع حين بينت التقارير ان حقول النفط تمتد تحت حدود الدولتين المعترف بها من العراق نفسه، وان كلا من العراق والكويت قد استخرجا النفط منها، كل في الجزء الواقع في اراضيه، وكانت الكويت تنتج من “حقل الرتقة” في الجزء الواقع داخل الاراضي الكويتية نحو مائتي الف برميل يوميا، بينما كان العراق في الوقت ذاته يستخرج ما بين 450 الى 650 الف برميل يومياً في الجزء الواقع في أراضيه.
هذا لم يذكره العراق في اتهامه للكويت، علماً أن الكويت كانت تبيع من نفطها 20 الف برميل يوميا لحساب العراق طوال سنوات الحرب بين العراق وايران، لكن النظام العراقي يقلب الحقائق رأسا على عقب وينكر الدعم ويسميه سرقة.
لقد سعى خادم الحرمين الشريفين الراحل الملك فهد بن عبدالعزيز لاحتواء بوادر العدوان ومنع وقوع الكارثة منذ ان افتعل صدام حسين الازمة السياسية مع الكويت في مذكرة وزير الخارجية الى الأمين العام لجامعة الدول العربية بخطوات ظالمة مهد بها لعدوانه على الكويت، وتسارعت الاحداث التي حتمت توسط الاطراف الخيرة لتسوية الامور قبل تفجيرها، فكانت وساطة خادم الحرمين الشريفين الراحل، طيب الله ثراه، الذي ذهب بنفسه الى بغداد، وكذلك الرئيس المصري الراحل حسني مبارك، رحمه الله، الذي تنقل بين البلدين، والذي قوبل بالخداع والتسويف بهدف الاستمرار للاعداد للجريمة الشنعاء، حيث تعهد صدام حسين لخادم الحرمين الشريفين فهد وللرئيس المصري حسني مبارك بعدم استعمال القوة، وفي ذلك حين كان يحشد الحشود على الحدود الكويتية والتي كانت اكثر مما يحتاجه لاحتلال الكويت.
واظهر قبوله لوساطة المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية واستجابته اقتراح عقد اجتماع عاجل بين الحكومتين الكويتية والعراقية، فكان لقاء جدة أول هذه اللقاءات وآخرها، حيث رفض الوفد العراقي التفاوض وقدم وثيقة شروطه وطلبه الموافقة عليها من دون مناقشة، واطلع الامير عبدالله بن عبدالعزيز (الملك لاحقاً) على ما دار من مماطلات ومماحكات حين كان وليا للعهد، وكان الاجتماع يعقد برعايته الكريمة، ففشلت المفاوضات، وكان الغدر والخيانة اذ تحركت القوات العراقية لتنفيذ الجريمة الشنعاء بالعدوان على الكويت حتى قبل وصول الوفد العراقي الى جدة.
في المقابل كان الموقف الخالد للمملكة العربية السعودية ودول “مجلس التعاون” ومصر وسورية ولبنان ودول التحالف الدولي لتحرير الكويت بعد ان سد صدام حسين اذنيه عن الاستجابة لقرارات الامم المتحدة وجامعة الدول العربية، وكل الاطراف الخيرة الساعية لانهاء العدوان وخروج المعتدين الاثمين الذين عاثوا بالكويت فساداً وعاملوا شعبها بوحشية متناهية من قتل وتعذيب وسرقة، ونهب للممتلكات الكويتية، وتدمير للبنى التحتية، واشعال حرائق بحقد لا ينتهي لابار النفط، وغير ذلك الى ان كتب الله للكويت النصر المؤزر بإرادة قوية وصمود كبير لشعبها وحكومتها، ومساندة قوى الخير وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودول “مجلس التعاون” الخليجي وقوات التحالف.
ان واجب الوفاء والعرفان للمملكة العربية السعودية ودول “مجلس التعاون” الخليجي وبعض الدول العربية، ودول التحالف، يجب ان لا ينسينا الدور الخالد والحاسم للمغفور له بإذن الله تعالى خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وولي عهده الامير (الملك) عبدالله بن عبدالعزيز.
ولن يتسع المقام لتعداد الدور الاساسي والحاسم الذي ادته المملكة العربية السعودية الشقيقة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الراحل الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الامين، آنذاك، خادم الحرمين الشريفين (الملك لاحقاً) عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود، رحمه الله، عن طيب خاطر العبء الاكبر من اجل الاسهام في تحرير الكويت من الغزو والعدوان الصدامي الغاشم
واذ نذكر هذا الموقف الحاسم الخالد الذي سيسجله التاريخ بأحرف من نور، ونستذكره بالوفاء والعرفان الى جانب جهود باقي دول “مجلس التعاون” الخليجي وحكامها الميامين وبعض الدول العربية والاسلامية (مصر سورية والمغرب ولبنان) ودول التحالف الدولي التي تمكنت مجتمعة من دحر العدوان واستعادة دولة الكويت لسيادتها على ترابها الوطني.
وضمن مآثر خادمي الحرمين الكريمين الملك فهد بن عبدالعزيز وولي عهده الامير عبدالله بن عبدالعزيز، وبمساندة ولي عهده الامير سلمان بن عبدالعزيز (الملك الحالي)، اطال الله عمره، على الصعيد الوطني والقومي والعربي والخليجي والدولي في حفظ السلام ورفض العدوان والتصدي له عن ايمان.
ذلك الموقف الذي يتصدر كل المواقف وهو كفيل بأن يخلد في سجل ذاكرة الاخوة النبيلة والصمود الصادق، فموقف القيادة السعودية الكريمة في نصرة الكويت، ودفع الظلم والعدوان من الاحتلال الصدامي الغاشم حتى توج الرحمن هذه الجهود الكريمة بالنصر المؤزر والتحرير المبارك، تجعل كل كويتي صغيراً وكبيراً، وعلى مدى الاجيال اللاحقة يذكر هذا الموقف النبيل، كما تظل الرعاية الكريمة التي حظي بها أهل الكويت، شعباً وحكومة، حين فتحت المملكة ابوابها وقلوبها، وتبنت القضية الكويتية العادلة وقدمت خدماتها لأهل الكويت في سخاء وكرم.

You might also like