موجة بيع عشوائية تضرب البورصة وتكبدها 1.1 مليار دينار المخاوف طالت الأسواق العالمية نتيجة ارتفاع معدلات الفائدة وتهديدات الركود الاقتصادي

0 421

كتب – أحمد فتحي:

شهدت بورصة الكويت واحدة من أسوأ الجلسات التي مر بها في 2022 بعدما فقدت نحو 1.188 مليار دينار في افتتاح جلسات الاسبوع مع الضغوطات البيعية الكبيرة التي شهدتها جلسة الامس، لتهبط قيمتها السوقية من 44.199 مليار دينار إلى 43.011 مليار دينار لتكسر حاجز 44 مليار دينار هبوطاً لتكون على مشارف كسر 43 مليار دينار.
وجاءت التراجعات الحادة نتيجة الضغوط البيعية القوية والعشوائية التي شهدتها معظم الأسهم تأثراً بالتراجعات الحادة والقوية التي تشهدها الاسواق المالية العالمية عقب اعلان الفيدرالي الاميركي رفع الفائدة بنحو 75 نقطة اساس وما تبعه باعلان المركزي رفع الفائدة ربع نقطة مئوية ، كما ان المخاوف من دخول العالم في مرحلة الركود زاد من الضغوط البيعية في الاسواق .
وانعكست عمليات البيع على أسعار الطلب للأسهم القيادية ومكونات السوق الأول، لتهبط القيمة الرأسمالية للسوق الأول بنحو 862 مليون دينار وبنسبة 2.47 في المئة من 34.825 مليار دينار إلى 33.963 مليار دينار، وفقدت القيمة السوقية للسوق الرئيسي نحو 3.47 في المئة وبقيمة 326 مليون دينار من 9.373 مليار دينار إلى 9.047 مليار دينار.
وقد شهدت البورصة تكالب العوامل السلبية التي ضغطت على البورصة وجعلتها في مهب الريح مع افتتاح الجلسة لتواصل الانهيار التدريجي بهبوط 12 قطاعاً يتقدمها الطاقة، إلا أنها تماسكت في النصف ساعة الاخيرة وقلصت خسائرها بشكل ملحوظ ، وتراجع المؤشر العام في نهاية الجلسة بنسبة 2.68 في المئة وبـ 200.8 نقطة من 7444.13 نقطة إلى 7244.09 نقطة، وانخفض السوق الأول بنسبة 2.47 في المئة وبنحو 206.1 نقطة من 8327.99 نقطة إلى 8121.87 نقطة.
كما تقلص المؤشر الرئيسي بنسبة 3.47 في المئة وبنحو 194.4 نقطة من 5594.96 نقطة إلى 5400.54 نقطة، كما انخفض المؤشر الرئيسي 50 بنسبة 3.58 في المئة وبـ 205.88 نقطة من 5750.34 نقطة إلى 5544.46 نقطة.
ورغم هذه التراجعت إلا أن وتيرة التداولات شهدت قفزة إيجابية كبيرة، حيث ارتفعت سيولة الجلسة بنسبة 31.1 في المئة من 43.75 مليون دينار في جلسة الخميس إلى 57.39 مليون دينار، وزادت أحجام التداول بنسبة 29.8 في المئة من 161.1 مليون سهم إلى 209.17 مليون سهم، كما صعدت الصفقات من 11.6 ألف صفقة إلى 14.1 ألف صفقة.
قطاعياً شهدت الجلسة انخفاض 12 قطاعاً على رأسها الطاقة بنحو 9.6 في المئة، بينما تذيل قامة الانخفاضات التكنولوجيا بـ 0.13 في المئة، فيما استقر قطاع الرعاية الصحية وحيداً.
ومن جانبهم يرى المحللون أن هناك عدة عوامل أدت إلى تراجع مؤشرات البورصة في جلسة أمس، كان أهمها عمليات البيع التي قامت بها المحافظ المحلية فقط، دون أن تشارك فيها المؤسسات الأجنبية التي تحافظ على مراكزها الستراتيجية بأسهم البنوك والشركات التشغيلية القيادية.
ولفتوا إلى الغياب غير مبرر لكبار اللاعبين بمن فيهم المحافظ الحكومية، مما فتح الباب للعشوائية من قبل أفراد والمحافظ الصغيرة فكانت سيولة السوق بيعية بأقل المستويات السعرية.
وأضافوا أن الهبوط الحاد لأسواق المال العالمية والذي كان له اثار سلبية على نفوس المتداولين مع اقتراب المؤشرات الاميركية والاوروبية لأدنى مستوياته منذ عامين مع صدور بيانات قاتمة لمنطقة اليورو إلى احتمال حدوث تباطؤ اقتصادي، مما فاقم المخاوف المتصاعدة.

You might also like