مَرْحَلَة رَاحَة البَال حوارات

0 66

د. خالد عايد الجنفاوي

يشير مصطلح مرحلة راحة البال في سياق هذه المقالة إلى تحقيق طمأنينة النفس شبه الدائمة، وخلو وصفاء العقل والقلب من الهموم والقلق المفرط، وخلوهما أيضا من كل ما سيقود إلى الانتقاص من قيمة ومعاني الحياة.
وراحة البال كذلك هي تمتع الإنسان بأغلب لحظات حياته الخاصة، وتفاعلاته، وعلاقاته مع العالم الخارجي، وبالطبع، ربما لن تخلو الحياة الإنسانية تماماً من التعرّض بعض الأحيان لضغوط نفسية سلبية، أو لمنغصّات تتسبب بها أقوال وتصرفات الآخرين تجاهنا، لكن هناك دائماً مبادئ فكرية، وسلوكية، وأخلاقية يؤدي اتباعها إلى الوصول إلى مرحلة راحة البال، ومنها بعض ما يلي:
-مرحلة راحة البال طوْرٌ نفسي وفكري يشعر فيه المرء بأنه سيكون دائماً هادِئُ البال مهما كانت طبيعة الظروف والأوضاع والحالات التي يجد نفسه فيها.
-كلما سعى المرء إلى منع نفسه عن ظلم الآخرين أو إيذائهم، سيحقق حتماً راحة بال يستحقها كل صاحب ضمير حي.
-لا علاقة للآخرين بترسيخ سمة راحة البال في عقلك أو قلبك، فراحة البال شعور ينبع من ذاتك لأسباب ولدوافع نفسية وفكرية خاصة بك.
-احدى إشارات الوصول الى مرحلة راحة البال تتمثل في شعورك المتواصل وشبه المطلق بعدم الاكتراث او الاهتمام بالمشاركة في المسرحيات والحروب المصطنعة التي تصطنعها عقول النرجسيين ومدمني الإثارات الإعلامية والمسرحية.
-إذا أردت أن تزيد عدد فرصك للتمتع براحة البال، يجدر بك ممارسة هواية خاصة بك، ومجزية لك فكرياً، ونفسياً، وروحياً.
-لا يمكن للآخرين مساعدتك للوصول إلى مرحلة راحة البال، وذلك بسبب أنهم لا علاقة لهم إطلاقاً بشيء ينبع وينطلق ويتكون في عقلك الباطن.
-أحد أهم مبادئ مرحلة راحة البال تتجسد في تطبيق قول “دع الخلق للخالق”، لا سيما إذا وصل العاقل لقناعة شبه يقينية أنه يعيش في بيئة مضطربة ونرجسية، ينتشر فيها الحسد المرضي.
-لا تسرق، ولا تكذب، ولا تزوّر، ولا تظلم ولا تمارس النميمة، ولا تسعى الى ربط سعادتك بقبول ورضا الآخرين عنك، ولا تتكبّر، ولا تتعجرف، ولا تتغطرس، ستصل حتماً إلى مرحلة راحة البال.

كاتب كويتي
@DrAljenfawi

You might also like